الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ضيق التنفس وسرعة ضربات القلب وبرودة الأطراف، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2351963

9059 0 174

السؤال

السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته

أنا طالب عمري 22 سنة، طالب في المرحلة الأخيرة من الجامعة، مشكلتي بدأت منذ فترة كبيرة حيث أصبت بنوبة هلع، تطور الأمر إلى اضطراب هلع ووسواس الموت، والأمراض المزمنة، واكتئاب. أتناول فافرين حبة بومياً 50، ويلبوترين 150 حبة، وإسيتا حبة 10.

تتمثل أعراض النوبة في ضيق التنفس، وبرودة في الأطراف والجسم، وسرعة في ضربات القلب، وعرق، ودوخة تلازمني طول الوقت.

وبعد انتهاء النوبة أشعر بخوف شديد، وانتظار النوبة التي تليها، وكيف سأتعامل معها، وتأتيني أفكار عن الموت والقبر، وأشياء كثيرة جداً تجعلني لا أستطيع الخروج من البيت، كل مرة تأتيني النوبة لا أفكر في شيء سوي أنها نوبة قلبية، قمت بعمل جميع الفحوصات على القلب وكانت سليمة.

لا أخرج من البيت، ولا أهتم بنظافتي، دائما أتحسس ضربات قلبي، فتارة تكون سريعة، وتارة بطيئة، وتارة أشعر بهاجس السكتة القلبية، والموت المفاجىء يلاحقني طول الوقت، أحلم بأشياء كثيرة عن الموت، حلمت أن صديقي يموت، وكأنه يعاني من معاناتي أثناء النوبة، ومرة رأيت أنني أمشي وسط القبور، أبحث عن مدفن العائلة، ورأيت في منامي المغسلة، فهل هذا دليل على دنو الأجل؟

مشكلتي الثانية هي القولون العصبي، حيث أعاني منه منذ أكثر من أسبوع، حيث أشعر بغازات كثيرة جداً، وتقلصات وألم في بطني، وانعدام الشهية، حيث لا أستطيع الأكل ولا الشرب، وإحساس بالغثيان، وضيق التنفس، أتناول سبازمو أمريز ثلاث مرات بعد الأكل، وبيبرا حبة على الريق، ولكن دون جدوى.

1/ كيف أخرج من هذه الحالة؟

2/ هل هذه الأعراض تدل على مرض خطير، وما هي الفحوصات التي تنصحون بها؟

3/ ما العلاج المناسب للغازات والانتفاخات؟

4/ كيف أفرق بين نوبة الهلع والنوبة القلبية؟

5/ ما هو الأكل الذي تنصحون به في هذه الفترة؟

شكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Omar حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

لا شك أنك تعاني من قلق المخاوف، ممَّا أدخلك في نمط وسواسي فيما يتعلق بمشاعرك وكذلك أفكارك.

قلق المخاوف سيطر عليك ومهيمن عليك، فموضوع الخوف من الموت والنوبات القلبية يُمثِّلُ جوهرًا في شكواك، وهذا الأمر يجب أن تتعامل معه بنوع من المنطق أكثر، النوبة القلبية لا علاقة لها أبدًا بالهلع أو نوبات الهرع، والفرق واضح جدًّا بين الاثنين، فالنوبات القلبية تؤدي إلى سكتات قلبية، تؤدي إلى الوفاة في بعض الأحيان، أما الهلع فهو ليس كذلك، والخوف الشرعي من الموت مهم جدًّا، لكن الوسوسة حول الموت بالكيفية التي ذكرتها لا أعتقد أنه خوف شرعي من الموت، مع احترامي الشديد لرأيك، هي وساوس تخويفية، تعامل معها بتحقير شديدٍ.

وموضوع الأحلام والإسراف في تفسيرها: أعتقد أن هذا أيضًا يُعقِّد الأمر كثيرًا.

أيها الفاضل الكريم: أعتقد أن عقار (فافرين) ليس مناسبًا بالنسبة لك، فالجرعة صغيرة، لم يؤد إلى أي فوائد حقيقية، وأعتقد أنه يكون قد أثار لديك موضوع الاضطرابات والتقلبات في الجهاز الهضمي مما أكثر لديك الغازات والتجشؤ والانتفاخ، فأرجو أن تتوقف عن الفافرين، وحتى الويلبيوترين لا أراه سيفيدك كثيرًا، أما دواء (إسيتا) فهذا غير معروف لدي.

أنا أرى أن تتوقف عن الفافرين وتتوقف عن الويلبيوترين، وتبدأ في تناول السبرالكس -وهو المعروف علميًا (استالوبرام)- دواء رائع، دواء ممتاز، مزيل للقلق، للخوف، للتوترات، يُحسِّن المزاج، وقطعًا سوف تجني منه خيرًا كثيرًا -إن شاء الله تعالى- إذا التزمت بتناوله.

بالنسبة للفحوصات المطلوبة: أنا أعتقد مجرد الفحوصات العامة، ليس أكثر من ذلك، التأكد من نسبة الهيموجلوبين، ونسبة السكر، ووظائف الكبد ووظائف الكلى، ومستوى فيتامين (د)، ومستوى فيتامين (ب 12)، ومستوى الدهنيات، ووظائف الغدة الدرقية، وهذا يكفي تمامًا، ليس هناك فحوصات خصوصية تحتاجها.

أما إذا استمر معك اضطراب الجهاز الهضمي ففي هذه الحالة يُفضّل أن تُقابل طبيبا متخصصا في الجهاز الهضمي، لكن لا أعتقد أنك سوف تحتاج لذلك بعد تناول السبرالكس، يُضاف إلى ذلك ممارسة الرياضة بكثافة، هذا هو الذي تحتاجه.

جرعة السبرالكس المطلوبة هي: أن تبدأ بخمسة مليجرام -أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام- تناولها لمدة عشرة أيام، ثم اجعلها حبة كاملة (عشرة مليجرام) يوميًا لمدة شهرٍ، وبعد ذلك ارفعها إلى عشرين مليجرامًا يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، وهذه هي الجرعة العلاجية، بعد ذلك انتقل للجرعة الوقائية، بأن تجعل جرعة الدواء عشرة مليجرام يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم انتقل إلى جرعة التوقف التدريجي، بأن تجعل الجرعة خمسة مليجرام يوميًا لمدة شهرٍ، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً