الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخطأت مع إحدى الفتيات وغرر بي الشيطان فهل توبتي مقبولة؟
رقم الإستشارة: 2352104

2592 0 122

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شخص أحافظ جدا على الصلاة، وأهلي أشخاص محافظون و-الحمد لله-، كل من حولي من الناس يحترمونني لأخلاقي العالية، ولكن للأسف في الفترة الأخيرة كنت أعاني من الاكتئاب الشديد، وغرر بي الشيطان وذهبت إلى فتاة لا أعرفها، ولمست أعضاء جسمها، ولكنني لم أرتكب الزنا.

قبل وصولي إلى منزل الفتاة شعرت برغبة في عدم النزول لها، وشعرت بأنه يجب العودة، ولكنني كنت قريبا منها، والشيطان وسوس لي كثيرا، وقال لي بأنها فرصة، وللأسف نزلت إلى منزلها.

أشعر بالندم الشديد بعد لمس أعضاء الفتاة، مع العلم أننا لم نتعر، كنت أمارس العادة السرية، ولكنني قررت التوبة قبل الذهاب إلى تلك الفتاة، قررت قبل أربعة أيام، وبالفعل تركتها، وعندما تركتها الشيطان وسوس في داخلي، ويقول لو أنني فعلت كذا ولمست فتاة وأفرغت شهوتي لن أرجع للعادة، وبهذا الشيء كنت أوهم نفسي بأن لمس جسد الفتاة عادي.

هل يمكنني التوبة من هذه المعصية؟ أشعر بالخزي من نفسي، لأنني لست من هذا النوع، شغلت القرآن وبدأت أبكي على معصيتي لله، وعلى ذهابي للفتاة في الخلوة، كان الزنا متاحا ولكنني -الحمد لله- لم أقم بأي شيء، هل هناك طريقة تجعلني أرتاح وأتوب توبة كاملة؟

وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شعورك بالخطأ وحرصك على التوبة دليل خير فيك، وباب التوبة مفتوح للعبد مالم يصاب بغررة الموت، فاطمئن وثق أن الله رحيم بعبادة ويفرح بتوبة عبده.

فاصدق في التوبة إلى الله، وحقق شروطها، وهي الإقلاع عن الذنب نهائيا، والندم على فعله، والعزم على عدم العودة إليه، مع كثرة الاستغفار وفعل الطاعات والقربات.

وحرصا على استقامتك، ولإبعادك عن المنكرات، أو العودة إليها، ننصحك بالآتي:
1- البحث عن رفقة صالحة ناصحة تعينك على الطاعة وتشجعك عليها، وتبعدك عن المنكرات وتحذرك منها.
2- وضع برنامج إيماني لك يقوي إيمانك، مثل: صيام النافلة، وقيام الليل، والصدقة، وقراءة القرآن، والذمر، والتسبيخ، ونحوها من الأعمال الصالحة بصفة مستمرة.
3- حاول أن تلتحق بأحد المراكز الإسلامية السنية الموثوقة في مدينتك، واشترك في برنامج علمي معهم، وتفقه في الدين، فإن الجهل بريد الشيطان إلى المعصية.
4- ابتعد عن التعرف على النساء، وعن عقد العلاقة معهن أو التواصل بهن، فإنهن أعظم سبب للفتنة والوقوع في الذنب.
5- احذر من مشاهدة الأفلام الإباحية، أو الصور الخليعة، أو أي مشهد يثير لديك الشهوة.
6- ابتعد عن الخلوة الكثيرة بنفسك، والانزواء والانطواء، فهي من أسباب تسلط وساوس الشيطان عليك وتزيين المنكر لك.
7- تحنب العادة السرية، فلها آثاهرها السئية على دينك وخلقك وصحتك، وحصن نفسك بالزواج إن أمكن أو بالصوم.
7- كلما شعرت باكتئاب فأكثر من التسبيح والذكر، حتى تطمئن نفسك، فهذا أنجح علاج له.
8- لا تنسى الدعاء والالتحاء الله وطلب الثبات منه وصلاح فساد النفس، فالله هو الهادي، وبيده قلوب العباد.

أسأل الله أن يصلح حالك، ويغفر ذنبك، ويوفقك لما يحب ويرضى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أمريكا ام أنور

    انشغال الأباء عن ابنائهن بالمقاهي والاستراحات والديوانيات والصحبة الفاسدة _حسبي الله ونعم الوكيل_ أخرج لنا جيل حائر ضعيف مشغول بالأجهزة الإلكترونية وضياع الأوقات واحراق أجمل سنوات العمر.. أتمنى من جميع الأباء العودة إلى رشدهم والاهتمام بأبنائهم ومراقبتهم وحثهم على الصلاة ومعرفة من هم أصحابهم.. وتعليمهم أمور دينهم المهمة وأمور دنياهم المهمة.. اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها.. اللهم إليك نشكو حالنا اللهم رحمتك نرجو فلاتكلنا إلى أنفسنا قرة عين

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً