الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرغب بدراسة العلم الشرعي لكي أصبح إماما، فكيف أقنع أهلي بذلك؟
رقم الإستشارة: 2353113

1190 0 119

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب ملتزم، كنت أحب الرياضيات، لكنني أعدت الثانوية العامة فكرهت الرياضيات بعدها، وفي تلك الأثناء كنت أرغب بدراسة الهندسة، لكنني غيرت رأيي، ورغبت بدراسة العلم الشرعي والخطابة بعد قراءة القران والصلاة، لكن أهلي رفضوا رغبتي تلك، ولم يقتنعوا بدراسة الشريعة، ولا يعتبرونها علما.

دخلت الهندسة، ولم أكن مرتاحا نفسيا، وأشعر بالتردد وعدم الاستقرار النفسي، لأنني أشعر أن حياتي تتجه بطريق عكس ما أريد.

أنهيت السنة الأولى في كلية الهندسة رغم كرهي لها، وأرغب بالانتقال لكلية الشريعة لحبي الشديد لها، وحلمي أن أصبح إماما، ولأن الجامعة المختلطة فتنتني، وجعلتني أفكر بالزنا. فكيف أقنع أهلي بما أريد؟

أفيدوني مع الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بارك الله فيك -أخي العزيز-، وأشكر لك حسن ظنك وتواصلك مع الموقع, وحرصك على تعلم علوم الشريعة، وخوفك على نفسك من الوقوع في الإثم والفاحشة, وذلك -ولا شك- دليل على حسن دينك وخلقك ومحبتك للرب تعالى والثواب, وخوفك من الإثم والعقاب, وفقك الله تعالى وسددك, وثبتك على الدين وهداك صراطه المستقيم، آمين.

- لا شك أن شرف العلم بشرف المعلوم, وبالتالي فإن علوم الشريعة أفضل العلوم؛ لتعلقها بالرب تعالى وشريعته وبالآخرة, إلا أن الأمور من الأعمال والعلوم وغيرها تتفاضل باختلاف مواهب الناس وكفاءتهم وقابليتهم، واستعدادهم العملي والنفسي لها, وباختلاف حاجة الناس والبلاد لها, وهو أمر مهم ينبغي التفهم له والتأمل فيه.

- وحيث كنت -كما ذكرت حفظك الله- على استعداد للأمرين, وكانت رغبة الأسرة في أمر واحد منهما, وهو الدراسة في الهندسة, ولم يمكن إقناعهم بالحوار أو الواسطة المؤثرة , فإنه يمكنك الجمع بينهما -في رأيي- وذلك بتعلم الهندسة في الكلية, وفيها تلبية لرغبة أهلك -حفظهم الله- وحاجة المجتمع والبلاد أيضا, كما أن فيها فرصة للحصول على الوظيفة الكريمة لتغطية حاجتك وحاجة أسرتك في النفقة والحياة الكريمة.

- ويمكنك تحقيق أمنيتك الكريمة والمباركة في دراسة الشريعة, عبر متابعة المحاضرات والدروس والبرامج النافعة والمفيدة, وهي اليوم -بفضل الله تعالى- متاحة ومنتشرة في دروس المساجد ومواقع الأنترنت المفيدة, حيث وإن هذه الدروس مبثوثة في أشرطة ومواقع كثيرة وطيبة, وبهذا تكون قد حققت رضا ربك ورضا نفسك وأهلك ومصلحتك الدينية والدنيوية والأخروية, وقد وجدنا كثيراً من المثقفين في العلوم العصرية والإنسانية على حظٍ كبير من العلوم الشرعية في واقعنا المعاصر, ويبقى المهم في تعزيز ثقتك بنفسك والتزامك للحزم والعزم والتصميم والإرادة, وعسى أن يبارك الله لك ويوفقك بطاعتك لأهلك ويكتب لك بحسن نيتك التوفيق والسعادة والبركة في الدنيا والآخرة.

- ومما يعينك على ذلك لزوم الصحبة الطيبة والبيئة الصالحة، واصطحاب النية الكريمة، وملازمة الذكر والطاعة والقراءة في العلوم الشرعية والعصرية، واللجوء إلى الله تعالى بخالص الدعاء, والله الموفق والمستعان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: