الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرغبة الجنسية لدى زوجي عالية.. فهل هذا طبيعي أم أن الخلل مني؟
رقم الإستشارة: 2356411

22299 0 204

السؤال

السلام عليكم..

عمري 31 سنة، متزوجة منذ عامين، ولدي طفل الحمد لله، أعاني من عدم وجود أي رغبة جنسية رغم أني أحب زوجي، وتتم العلاقة الزوجية دون أي استجابة مني، وأحاول أن أظهر الاستمتاع حتى لا أضايق زوجي.

المشكلة أن زوجي رغبته الجنسية قوية، وكثيرا ما تحدث العلاقة الزوجية مرتين متتاليتين دون فاصل زمني، أو أكثر من مرة في اليوم، ومع ذلك يحدث الاحتلام لزوجي شبه يوميا، فهل ذلك يعني وجود مشكلة عند زوجي تستدعي العلاج، أو أن ذلك بسبب وجود عدم استجابة مني؟

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نور حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بشكل عام يمكن القول بأن الرغبة الجنسية عند المرأة ليست كما هي عند الرجل, فالرغبة عند المرأة غير ثابتة بل متغيرة وذلك حسب أيام الدورة الشهرية، وتتأثر كثيرا بالهرمونات وبالظروف النفسية والحياتية ومن كل النواحي.

أما بالنسبة للرجل: فهذه الرغبة هي رغبة ثابتة من الناحية الهرمونية؛ لأن هرمون التستوسترون في دمه يبقى ثابتا نسبيا, ورغم أن الرغبة الجنسية عند الرجل قد تتغير أحيانا بسبب الظروف (زيادة أو نقصانا) لكن هذا التغير لا يكون دوريا.

ولا يوجد تواتر معين للعلاقة الزوجية يمكن القول بأنه هو الحد طبيعي, فالرغبة الجنسية عند الرجل هي كالشهية للطعام تختلف من شخص إلى آخر, فبينما قد يكتفي البعض بالعلاقة الجنسية مرة واحدة كل أسبوع أو أسبوعين, فإن البعض الآخر قد لا يكتفي من مرتين أو ثلاث مرات في اليوم, وكل ذلك الاختلاف يعتبر طبيعيا ومقبولا, والامر الغير طبيعي هو التغير المفاجئ في تواتر الجماع ورغبة الرجل, لذلك إذا كانت هذه دائما هي رغبة زوجك, فيمكن القول بأنها طبيعته, ويجب تقبلها كما هي, وعدم لومه أو لوم نفسك, فأنت لست السبب في ذلك.

ولأطمئنك أكثر أقول لك: إن الدراسات الحديثة بينت بأن أكثر النساء اللواتي يعانين من البرود الجنسي أو نقص الرغبة الجنسية هن من أكثر النساء عطاء وتضحية, وأكثرهن حبا وحميمية لأزواجهن, فهؤلاء النسوة وبسبب حبهن وتضحيتهن وتفانيهن يضعن حاجات كل أفراد العائلة قبل حاجاتهن, وأكثر ما يشغلهن ويمتعهن هو كيفية إسعاد العائلة والاهتمام بها, فسعادتهن مصدرها نفسي بالدرجة الأولى وليس جسديا, وتأتي من العطاء والاهتمام والتضحية نحو أحبائهم, لذلك فإنهن وبشكل لا إرادي يضعن كل حاجاتهن بما في ذلك الحاجة الجنسية في آخر اهتماماتهن, وهكذا يبقى ذهن المرأة المعطاءة مشغولا بأحوال البيت والأطفال حتى خلال اللحظات الحميمية في العلاقة الزوجية, وهذا الانشغال لا يجعلها تركز جيدا فيما يحدث من مداعبات ومقاربات, وبالتالي تفقد الاسترخاء النفسي الذي هو أساسي وهام جدا من أجل حدوث الاسترخاء الجسدي، ومن أجل التجاوب مع الزوج والشعور بالذروة الجنسية.

إن مصدر المتعة عندك هو مصدر نفسي وليس جسديا, متعتك تأتي من الحب والعطاء والتضحية ومن المشاعر الطيبة التي تكنيها لزوجك وطفلك, والبعض يجد بأن هذه النوع من المتعة النفسية لا يقل أهمية عن المتعة الجسدية.

على كل حال سيفيدك كثيرا أن يحرص زوجك على قضاء وقت كاف في المداعبات مع التركيز على البظر والمنطقة حول فتحة المهبل؛ لأن هذه المناطق هي من أكثر المناطق حساسية في أعضاء المرأة التناسلية, ويمكن عن طريق إثارة هذه المناطق فقط لفترة كافية إيصال المرأة للذروة الجنسية, فالبظر من الناحية الجنينية والتطورية يقابل العضو الذكري, ويتكون من نفس الأنسجة والأعصاب الجنسية, وللمساعدة يمكن استخدام مزلق طبي لترطيب الفرج وتسهيل المداعبة والاحتكاك, وخلال فترة المداعبات يمكنك توجيه زوجك بأسلوب لبق ولماح إلى أكثر المناطق أو الحركات التي تشعرين بأنك تستجيبين عليها, واطلبي منه تكرار هذه الحركات, فإن أصاب فشجعيه بتلميحات لبقة وذكية, وإن أخطأ فكرري التوجيه, وبنفس الوقت قومي أنت بملامسة جسده في المناطق التي يفضلها هو, فحين تكون المداعبة والملامسة متبادلة بينكما سيزداد تركيزك واستمتاعك في العلاقة, وستعيشين اللحظة الحالية, وهذا سيحدث عندك درجة كبيرة من الاسترخاء النفسي, والذي سيساعدك على حدوث التجاوب والوصول الاسترخاء الجسدي ومنه إلى الذروة.

وخلال الأوقات الأخرى حاولي التواصل مع زوجك بطرق أخرى غير الجماع, ومن الطرق التي ننصح بها هي عمل المساج لبعضكما البعض, فهذا يعرف كل منكما على المناطق الحساسة في جسد الآخر, وبنفس الوقت يساعد في إزالة الحرج والخجل.

نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً