الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إصابة طفلة صغيرة بالأكزيما البنيوية ونصائح في معالجتها والوقاية منها
رقم الإستشارة: 235658

2122 0 260

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعاني ابنتي البالغة من العمر أربع سنوات منذ أكثر من ستة أشهر من ظهور حبوب جلدية في أفخاذها الخلفية، وعندما تختفي واحدة تظهر أخرى قريبة منها، وهي ذات نتوء كبير، وتخلف بقعة سوداء عند زوالها.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن الوصف والعمر والتوضع يتماشى مع الأكزيما البنيوية، وهي بنية خاصة تسمى التأتب أو البنية الحرضية، حيث تكون عرضةً للتحريض وبشدة، أي أنها ترتكس (الارتكاس هو رد الفعل) بسرعة لأشياء وعوامل عديدة لا يرتكس غيرها إليها، وهذه البنية عادةً تكون عرضة للأكزيما أو الشرى أو الربو، أو التهاب الأنف التحسسي، أو التهاب الملتحمة التحسسي، أو حمى القش، وتحتاج معاملةً خاصة، أولها العزل عن المثيرات التي تختلف من إنسان لآخر (ويسمي البعض هذا المرض بربو الجلد) .

تتظاهر الأكزيما البنيوية حسب السن من2 شهر إلى 2 سنة بأكزيما الخدين، ويسميها البعض أكزيما الحليب ليس لأن الحليب سببها، ولكن لظهورها في سن رضاعة الحليب.

وتتظاهر من سن 2 سنة إلى سن 12 سنة بأكزيما الطويات، خاصةً خلف مفاصل المرفقين والركبتين كما هو عند ابنتكم، وإذا استمرت بعد ذلك فقد تكون منتشرة على غير نظام .

ملاحظات هامة في الأكزيما البنيوية، وهي نصائح عامة تفيد حتى في الحالات المتقدمة، علماً بأن حالة ابنتكم حسب الوصف يُعتبر من الحالات الخفيفة:

1- يجب إبقاء الجلد غير جاف بالاستعمال المتكرر للمرطبات؛ لأن الجفاف يتلوه حك، ينتهي بالإنتان وزيادة التأكزم .

2- ضرورة استعمال الملابس القطنية الطويلة البيضاء، ويُعتبر ذلك وقائياً وليس علاجياً.

3- يجب الابتعاد عن الغبار والمثيرات الأخرى وكل الأشياء التي تتطاير منها الجزيئات، مثل ريش الطيور، ووبر القطط، وطلع النباتات، وغبار السجاد....وهكذا، حسب معرفة المريض نفسه بما يُثير مرضه، ودرهم وقاية خير من قنطار علاج.

4- يفضل ألا يستعمل السجاد في البيت، وأن تكون المخدة قطنية غلافها جلدي، والفراش مغلف بمادة جلدية لا تتطاير أجزاؤها ولا ما بداخلها، وألا يكون في غرفة المريض زوايا تحمل الغبار، وأن يتم التنظيف للغرفة بغياب المريض بواسطة آلة الشفط (المكنسة الكهربائية) أو باستعمال الماء، وليس بالكنس الذي يسمح بتطاير الجزيئات.

5- يجب تجنب الخروج أيام تطاير الجزيئات في الجو على اختلاف مصادرها.

6- عدم الدخول والخروج من أوساط متفاوتة الحرارة والرطوبة قدر الاستطاعة، أي الحياة بوسط معتدل مستقر مادياً وعضوياً ونفسياً.

7- للمساحات الصغيرة تبقى المراهم الكورتيزونية هي الحل الفعال، ولكن لا تُستعمل لفترات دون الإشراف الطبي، كما يمكن استعمال البدائل الحديثة للكورتيزونات، مثل الماكروليماس والبيماكروليماس، ولكنها غالية، وبالطبع لأنها جديدة وحديثة يجب أيضاً المتابعة مع الطبيب ولا تؤخذ دون إشراف.

8- كثيرٌ من المرضى يحتاجون مضادات الهيستامين المنومة، وذلك لتهدئة المريض والحكة بشكل غير مباشر.
9- ختاماً: الحل الجذري غير موجود، إلا أن تجنب المهيجات للمرض يُعتبر أسلم وأرخص السبل، وقد يغني عن العلاج، وإلا فلابد من العلاج حسب الحالة واللزوم.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً