الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مزاجي متقلب وأعاني من أرق وعقلي لا ينفك عن التفكير!
رقم الإستشارة: 2366411

4406 0 89

السؤال

السلام عليكم..

أعاني من أعراض اكتئاب منذ أكثر من 3 سنوات، وصعوبة في النوم، وتقلب المزاج من سعيد إلى مكتئب بشدة، لا أستطيع النوم، ولا أنفك عن التفكير، وعقلي يفكر 24 ساعة بدون توقف, شارد الذهن, أصبحت غير مبال، ومنهك دائما.

ما أفضل علاج دوائي؟ مع مراعاة أني لست قادرا على دفع ثمن العلاج الباهظ.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.

لا أريدك أن تصر أو تعتقد بشدة أنك تعاني من اكتئاب نفسي؛ فصعوبات النوم كثيراً ما تكون مرتبطة أيضاً بالقلق، وما ذكرته من تقلب للمزاج لا أراه يصل لمرحلة مزعجة، وفي مثل عمرك التقلبات المزاجية شائعة جداً، لكن كثرة التفكير وشرود الذهن وتطاير الأفكار هذا أيضاً دليل على وجود شيء من القلق.

إذاً: أستطيع أن أقول: إن القلق الذي تعاني منه هو الذي سبب لك الصعوبات التي تعاني منها، لكن يجب أن تكون مبالياً، يجب أن تكون شخصاً مسؤولاً، يجب أن تسعى دائماً لتعمل ما فيه فائدة لك ولغيرك، والشعور بالإنهاك قطعاً هو من ضعف النوم وربما يكون أيضاً أن حياتك غير منظمة بعض الشيء، فعليه أنا أنصحك:

أولاً: أن تحرص على ممارسة الرياضة، رياضة المشي أو الجري أو لعب كرة القدم في مثل عمرك مفيدة جداً؛ فهي تجدد النشاط وتحسن النوم.

ثانياً: تجنب السهر ليلاً مهما كانت الصعوبة في النوم، فيجب أن تذهب إلى الفراش لوقت معقول ليلاً، ويجب أن تثبت وقت الذهاب إلى النوم.

ثالثاً: تجنب النوم في أثناء النهار تماماً.

رابعاً: تجنب تناول الشاي أو القهوة أو البيبسي أو الكولا وكل محتويات الكافيين بعد الساعة السادسة مساء.

خامساً: يجب دائماً أن تحرص على أذكار النوم.

سادساً: تدرب على تمارين الاسترخاء، خاصة تمارين التنفس التدرجي، وإسلام ويب لديها استشارة تحت الرقم 2136015 أرجو أن تطبق هذه التمارين، وسوف تجد فيها فائدة كبيرة جداً.

سابعاً: تنظيم الوقت بصفة عامة نراه شيئا مهما جداً لتنظيم الساعة البيولوجية عند الإنسان، وهذا قطعاً ينتج عنه تحسن في النوم، وفي مثل عمرك يجب أن تستفيد من طاقاتك، يجب أن تكون شخصاً منتجاً وتجتهد في دراستك هذا مهم جداً، واحرص على الصلاة في وقتها، وأكرر لك: إن أذكار النوم مهمة جداً.

النقطة الأخيرة بالنسبة للعلاج الدوائي:

أنا لا أفضل الأدوية كثيراً في مثل عمرك، لكن هنالك دواء بسيط يسمى إيمتربتالين أو تربتازول، هو دواء في الأصل مضاد للاكتئاب، لكن حين نعطيه بجرعة صغيرة يحسن النوم ويزيل القلق، إذاً يمكنك أن تتناول التربتازول بجرعة 25 مليجراما ليلاً لمدة شهراً، ثم تتوقف عن تناوله.

يجب أن تتناوله حوالي الساعة الثامنة أو الساعة التاسعة مساء في أقصى الأوقات، أي لا تتناوله في وقت متأخر؛ لأن تناوله في وقت متأخر سوف يشعرك بالتكاسل في الصباح.

الدواء سليم، وإن شاء الله تعالى ستنتفع به، أضف على ذلك أنه زهيد الثمن جداً.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً