القلق والخوف الدائمين يجراني للفشل والتخلف أحتاج حلا. - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القلق والخوف الدائمين يجراني للفشل والتخلف، أحتاج حلا.
رقم الإستشارة: 2367071

1297 0 67

السؤال

السلام عليكم.
أنا فتاة عمري 25 عاما، في العامين الأخيرين أصبحت أشعر بالقلق الدائم والخوف المستمر من كل شيء، مع ضيق في التنفس أحيانا، وسرعة في ضربات القلب، تصاحبها آلام جسدية، وشعور عام بالثقل في الجسد طوال فترات قلقي وخوفي.

إن مجرد التفكير في أبسط الأشياء يقلقني، مثلا اختيار ما سأتناوله يحيرني ويقلقني، وأصبحت مترددة كثيرا، ولا أستطيع إتخاذ أي قرار، وإن اتخذت قرارا، أخذت أراجع نفسي، لماذا اتخذت هذا القرار؟

أعاني من التشتت والسرحان، وضعف التركيز وكثرة النسيان، وعدم القدرة على الحفظ، أو التحصيل العلمي.

لدي صعوبة بالغة في الانخراط اجتماعيا، أصبحت أشعر بالخوف والقلق كلما كنت وسط جمع كبير من الناس، لم يعد لدي شغف تجاه شيء، حتى هواياتي التي كنت أحبها لم تعد تستهويني، بل مجرد التفكير في ممارسة الرسم مثلا، أصبح يولد لدي شعورا بالرهبة، وأصبحت يدي ترتعش لمجرد التفكير في القيام به.

أشعر بالخوف من كل شيء، وأشعر بالرعب من الفشل، ومن المحاولات من الأساس، حتى قيامي يوميا للذهاب للعمل أصبح ثقيلا جداً علي.

أصبحت أشعر أن لا فائدة لي بسبب كثرة النسيان وعدم القدرة على التحصيل والقراءة، انعدمت ثقتي في نفسي، ولم أعد أرى في نفسي أي ميزة تعزز من ثقتي، أو تجعلني أقبل على الحياة، أصبحت أبكي كثيرا وكثيرا بلا سبب، فقط أشعر أنني أريد البكاء فأبكي.

لا أعرف ماذا أفعل، هل هذا اكتئاب ويحتاج إلى علاج دوائي؟ لأنني تعبت كثيراً من الخوف والقلق وضعف التركيز.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ yara حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فعلاً ما تعانين منه هو مرض الاكتئاب، أعراض الاكتئاب واضحة وظاهرة في الاستشارة التي ذكرتِها، وإن كان هناك بعض أعراض القلق، ولكن دائمًا الاكتئاب يكون مصحوبًا بأعراض القلق والتوتر، ويُقال إن أكثر من ثلاثين بالمائة - أو حوالي خمسين بالمائة - من مرضى الاكتئاب يعانون أيضًا من أعراض قلق وتوتر.

فالاضطراب الرئيسي عندك هو الاكتئاب، وهو الذي أثَّر في حياتك، وأثَّر في أدائك للعمل، فهذا هو الاكتئاب، وفعلاً - يا أختي الكريمة - تحتاجين إلى علاج دوائي، لأن الآن هناك أدوية لعلاج الاكتئاب كثيرة فعّالة، ولعلَّ أدوية مثل أدوية السبرالكس، أو السيرترالين، أو الباروكستين تكون فعّالة في حالتك، ولكن عليك أن تتناولي هذه الأدوية تحت إشراف طبيب نفسي، عليك بمقابلة طبيب نفسي لتأكيد التشخيص من خلال المقابلة المباشرة، ومن ثمَّ إعطائك الأدوية - بعد التشاور معك - وبعد ذلك يجب عليك الاستمرار في الدواء والمتابعة حتى يتم إيقاف العلاج، وقد يقترح عليك الطبيب أيضًا علاج نفسي مع العلاج الدوائي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً