الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد التوقف عن تناول السيروكسات، كيف يمكنني ذلك؟
رقم الإستشارة: 2368169

1777 0 67

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب أبلغ من العمر 28 سنة، تعرضت منذ مدة سنة لموقف مخيف جدا، أصبحت أشعر بأوجاع، وحرارة، ورعشة، ذهبت لطبيب نفسي كتب لي السيروكسات بواقع حبة 20 ملغ يوميا، أستمر على الأدوية منذ سنة، وحاولت منذ شهرين التوقف بتنزيل الجرعة لنصف حبة لشهر، ثم قمت بأخذ ربع حبة لمدة أسبوعين.

عادت بعض الأعراض السابقة لدي، مما اضطرني للعودة للدواء بواقع نصف حبة باليوم، ولا زلت آخذ نصف حبة حتى يومنا هذا، مع أن الأعراض السابقة أشعر بها من فترة لأخرى بشكل خفيف، مع زيادة ملحوظة بالوزن، الرجاء مساعدتي بطريقة آمنة للتخلص من الدواء، والعودة للحياة الطبيعية، وهل من الممكن الانتكاس مستقبلا بعد التوقف عن الدواء؟

دمتم بخير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إياد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أولاً: من الناحية العلاجية لا بد من تدعيم السبل والوسائل العلاجية غير الدوائية، من خلال مواجهة المخاوف وتحقيرها، وأن تبني نسيجًا اجتماعيًا وفعّالاً ومتكاملاً، وأن تمارس الرياضة، وأن تكون شخصًا إيجابيًا في حياتك، وأن تحرص على الصلاة مع الجماعة، وأن تطور نفسك مهنيًا.

هذه الأمور التي ذكرتُ -أخي الكريم- كلها أمورٌ مهمَّةٌ كوسائل علاجية تمنع الانتكاسة، في حوالي خمسين بالمائة من الناس حين يتوقفون من الدواء تأتيهم انتكاسات، هذا لا شك فيه، وقد وُجد أن المجموعة التي لا تحرص على تدعيم العلاج سلوكيًّا واجتماعيًّا هم أكثر عرضة للانتكاسة بعد التوقف من الدواء.

فيا -أخي الكريم-: احرص على سبل استمرارية التعافي، وهذه مهمَّةٌ جدًّا.

أما بالنسبة للزيروكسات وآثاره الانسحابية فهي معروفة -أيها الفاضل الكريم- وأعتقد أن الذي حدث لك بعد التوقف المتدرّج عنه هو أثر انسحابي يُضاف إليه رجوع الأعراض السابقة للمرض، ومن تجاربي العملية والشخصية وجدتُّ أن أحسن وسيلة لدرء أثر الآثار الانسحابية هو أن يُضاف عقار (بروزاك)، والذي يُسمَّى علميًا (فلوكستين) لجرعة صغيرة من الزيروكسات، يعني في حالتك أنت الآن تتناول نصف حبة من الزيروكسات، هذا جيد، أريدك أن تتناول كبسولة واحدة من البروزاك مع الزيروكسات، وتستمر على هذه الجرعة لمدة شهرٍ، بعد ذلك اجعل جرعة الزيروكسات نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة مرة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة أسبوعين، ثم توقف تمامًا عن الزيروكسات واستمر على البروزاك بنفس النمط -كبسولة واحدة في اليوم- وذلك لمدة شهرين آخرين بعد أن تتوقف من الزيروكسات، وبعد ذلك -أي بعد انقضاء الشهرين- اجعل جرعة البروزاك كبسولة يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناول البروزاك.

هذه طريقة جيدة ومفيدة، ويُعرف عن البروزاك أنه يحتوي على إفرازات كيميائية ثانوية في الدم، وهذا يجعله دواء ليس له آثار انسحابية أبدًا، هذه طريقة مهمَّة، وطريقة جيدة مفيدة، فأرجو أن تُطبِّقها، وأرجو أيضًا أن تُكثِّف من ممارسة الرياضة، لأن الرياضة تُنشِّط إفراز المواد الكيميائية الدماغية الإيجابية، وهذا قطعًا يمنع الآثار الانسحابية للزيروكسات.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً