الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يمكنني التوقف عن علاج الأفكسور؟
رقم الإستشارة: 2369048

2046 0 88

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

تقريبا منذ حوالي سبع سنوات وأنا أستخدم علاج الافكسور مع الكوتايبين، وذلك بسبب حالة جاءتني وهي القلق والأرق وعدم النوم، مما سبب لي حالة هلع من أني لا أستطيع النوم، وقد أجن وغيرها، ولكن الآن -ولله الحمد- بعد سبع سنوات تحسنت حالتي جدا، وأريد ترك العلاج، ولكن المشكلة عند محاولة ترك علاج الافكسور -طبعاً بالتدريج- لم أستطع، حيث أني أعاني من آثار انسحابية كثيرة، منها الأرق والصداع والرعشة الكهربائية في جسمي والغثيان وغيرها.

أتمنى منكم إعطائي طريقة لمساعدتي على ترك هذا الدواء، سواء بمساعدة أدوية أخرى غير تعودية يمكن تركها فجأة بدون آثار انسحابية، أو غير ذلك، ولكم الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سامي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء.

أخي: بالفعل الإفيكسور بالرغم من أنه دواء رائع لكن التخلُّص منه في بعض الأحيان قد يكون صعبًا، ولا أقول مستحيلاً، طبعًا مبدأ التدرُّج في التوقف من الدواء سيكون هو الصحيح، وهو الأفيد.

أنت لم توضح الجرعة، لكن إذا افترضنا أن الجرعة التي تتناولها هي مائة وخمسون مليجرامًا يوميًا، أقول لك - أخي الكريم - اجعلها خمسة وسبعين مليجرامًا يوميًا لمدة شهر، ثم سبعة وثلاثين ونصف (37.5 مليجرام) يوميًا لمدة شهرٍ آخر، ثم مثلها يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم نفس الجرعة مرة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناول الدواء، هذه طريقة معقولة جدًّا، وفي حالة تدعيمها بممارسة الرياضة لن تحدث لك آثار جانبية.

وللمزيد من الضمان في بعض الأحيان أنصح باستعمال عقار (بروزاك/فلوكستين) بالرغم من أنه غير مُطابق تمامًا للإفيكسور، لكنّه دواء يُحِدُّ تمامًا من الآثار الانسحابية للإفيكسور، وحين تُخفِّض الجرعة مثلاً إلى خمسة وسبعين مليجرامًا تناول معها البروزاك بجرعة كبسولة واحدة، وبعد ذلك اجعل جرعة الإفيكسور سبعة وثلاثين ونصف (37.3 مليجرام) لمدة شهر، ثم جرعة مثلها يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم توقف عنها، وتكون مستمرًّا على البروزاك لمدة شهرين بعد التوقف من الإفيكسور، ثم تجعل جرعة البروزاك كبسولة يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم تتوقف عن تناوله.

البروزاك ليس له آثار انسحابية أبدًا، لأنه يملك إفرازات ثانوية تظلُّ في الدم لفترة نووجدنا أيضًا أن عقار (ريمارون) والذي يُسمَّى علميًا (ميرتازبين) حين يتم تناوله بجرعات صغيرة أيضًا قد يُفيد في تقليل وطأة الآثار الانسحابية للإفيكسور.

أهم شيء - أخي الكريم - هو أن تُركز على البدائل العلاجية، كممارسة الرياضة - كما ذكرتُ لك - والتفكير الإيجابي، وحسن تنظيم الوقت، والتمارين الاسترخائية، هذه هي السبل المتاحة، وإن شاء الله تعالى تنجح في التوقف عن الدواء، ويا حبذا أيضًا لو استشرت طبيبك الذي وصفه لك، هذا يكونُ أفضل أخي الكريم.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً