الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من تساقط الشعر بعد تعرضي لضغوطات نفسية، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2369974

1907 0 58

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا عمري ١٦ سنة، تعرضت للكثير من المشاكل والضغوطات النفسية على مدار ٣ أشهر ومن وقتها وشعري يتساقط، شعري تغيرت نوعيته، أصبح خشنا ويتساقط بشكل مخيف، لا أدري كيف أتعامل مع هذه الحالة؟

لا أقدر أن أراجع طبيب، أتمنى أن تساعدوني، كرهت حياتي وخسرت أشياء كثيرة! لا أريد أن أخسر شعري، أكاد أن أصبح صلعاء، بدأت الفراغات تظهر على شعري، لا أعرف ما أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دينا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فهناك نوعان رئيسيان لتساقط الشعر من فروة الرأس:

النوع الأول: الذي تصفينه، والذي يكون مصحوبا بتساقط للشعر من جذوره بشكل ملحوظ يوميا كما ذكرت، وذلك النوع يكون له سبب، وبعد تداركه وعلاجه تعود الأمور إلى سابق عهدها، فلا تقلقي، ولذلك يجب التأكد من توافر العوامل المثالية التي تجعل الشعر ينمو في أفضل صورة بالنسبة لكل شخص، والتأكد من عدم إصابتك بأي مشكلات صحية، أو أمراض تؤثر على نمو الشعر بشكل مثالي مثل الأمراض المزمنة، وأمراض الغدة الدرقية، الحميات الغذائية غير صحية، ونقص تناول البروتين في الوجبات، نقص الحديد، أو نقص عدد كرات الدم الحمراء، والأنيميا، تناول بعض الأدوية، التوتر والقلق وغيرها من الأمور الأخرى، وربما تكون الضغوط النفسية لها عامل في ذلك النوع من التساقط.

والنوع الآخر: هو الصلع الوراثي ولا يوجد به تساقط ملحوظ بشكل يومي، ويكون هناك تفريغ في فروة الرأس في أماكن محددة بالأخص الجزء الأمامي من فروة الرأس عند السيدات، وقد ذكرتِ وجود فراغات، ومن الممكن أن يصاب الشخص بالنوعين معا، ولا مانع من زيارة طبيب أمراض جلدية لتقييم حالتك، وأخذ التاريخ المرضي، وفحص الشعر وفروة الرأس، وربما عمل بعض الإجراءات والفحوصات، وعمل ما يلزم بعد ذلك.

أما بالنسبة لطبيعة الشعر ودرجة تجعده أو خشونته، ولونه وكذلك طوله (فترة نمو الشعر التي تعطي له الطول المختلف من شخص إلى آخر)، وكثافته تختلف من شخص إلى آخر، ومن عرق إلى آخر، ولا يمكن تغيير تلك الأمور؛ لأنها مرتبطة بالتكوين الجيني للشخص.

بالإضافة إلى المعلومات العامة المهمة السابقة المتعلقة بتوفر الظروف المثالية لنمو الشعر
وصحتة؛ فمن الأمور المهمة جدًا في ذلك الإطار: العناية الخارجية بالشعر بشكل جيد؛ لأن مشكلات الشعر الخارجية مثل التقصف وتقطع الشعر والجفاف والخشونة وغيرها، يعود إلى المعاملة السيئة للشعر، ويجب التعامل بواقعية مع نوع الشعر الخاص بكل شخص، وعدم محاولة تغيير طبيعته من شكل إلى آخر، وبالأخص باستخدام كريمات الفرد، أو الكي بكاوية السيراميك، أو السشوار الساخن لفترات طويلة؛ لأن ذلك لو أعطي نتيجة مرضية وقتية، فإنه -مع التكرار- سوف يؤدي إلى ضرر بالغ بالشعر مثل تقصف الشعر وجفافه، وتقطعه وجعله قصيرًا وغير صحي.

أتصور أن المعلومات الآتية سوف تكون مفيدة في كيفية العناية بالشعر، والصحة العامة والتغذية، حتى تجعل شعرك ينمو في أفضل صورة وبشكل مثالي بالنسبة لطبيعته، ويحسن ويعالج أسباب الخشونة المذكورة بشكل كبير -إن شاء الله-:

• الاهتمام بالتغذية الصحية (لا بد أن تحتوي على كمية مناسبة من البروتينات الحيوانية، والفيتامينات والمعادن) وشرب كمية كافية من الماء يوميًا.

• الاهتمام بالصحة العامة وممارسة الرياضة لتنشيط الدورة الدموية لفروة الرأس، وتجنب التوتر والقلق، وأخذ قسط كاف من النوم يوميًا.

• غسيل الشعر باستخدام الشامبوهات، وتجنب استعمال الصابون بأنواعه على أن يكون بالتباعد لكي يبقى الشعر نظيفا، وعادة ما يكون ذلك بمعدل من مرتين إلى ثلاث بالأسبوع، وتجنب استعمال الماء الساخن.

• يجب استخدام منعم الشعر (Conditioner) أو ما يعرف بالبلسم مع غسيل الشعر باستمرار؛ لأنه بمثابة المرطب للشعر، ويمكن استخدام الشامبوهات العادية المتداولة والبلسم الخاص بكل نوع، واختاري النوع الأنسب لك، الذي يجعل الشعر أسهل في التعامل، والتصفيف بعد الاستحمام، وقد يساهم ذلك في العلاج أو التخفيف من مشكلتك.

• يفضل تجفيف الشعر برفق بالفوطة، ويفضل أن يتم تسليك التشابك بالأصابع، ثم بداية التسليك باستخدام مشط متباعد السنون من أسفل إلى أعلى، ثم استخدام الفرشاة في النهاية.

• لا تضعي أي مستحضرات يوجد بها كحول مثل: الجل والموس وسبراي الشعر على الشعر عند تصفيفه.

• تجنب فرد الشعر بالكريمات الكيميائية، أو بالتسخين، وكذلك تغيير اللون بالصبغات باستمرار، وبالأخص التي تحتوي على الأمونيا.

أيضا في حالتك: يمكن عمل حمامات زيوت طبيعية بصورة متكررة (مرة أسبوعيًا) لترطيب الشعر، ويمكن استخدام الزيوت الطبيعية النقية المعلومة المصدر والمصرح لها بالتداول، وأيضا استخدام البلسم الذي يشطف أثناء الاستحمام بعد غسيل الشعر بالشامبو، من الأمور المهمة أيضا لترطيب الشعر كما ذكرت سابقا.

وأخيرًا: يوجد حاليًا أنواع من الماسكات الجيدة مثل:
Ecrinal hair mask, phytokeratine mask، وأنواع من البلسم التي تترك على الشعر بعد الاستحمام مثل:
Phytokeratin serum, Phyto 7 or 9, Decros nourishing and reparative conditioner or Nutricerat serum.

وفقك الله وحفظك من كل سوء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً