الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من نوبات هلع وألم في الرأس، فهل أنا مصاب بمرض خطير؟
رقم الإستشارة: 2370575

1201 0 77

السؤال

السلام عليكم.

أشكركم وأشكر الموقع على النصائح، وأسأل الله تعالى أن يشفي كل طالب للشفاء.

أنا شاب، عمري 24 سنة، نحيف قليلا، أدخن تقريبا من 8 إلى عشر سجائر يوميا، وأنا الآن في خطة للقضاء عليه.

أعاني منذ 8 سنوات من نوبات هلع وقلق واكتئاب، ذهبت تقريبا إلى 8 أطباء نفسيين، لكن سرعان ما أنقطع على العلاج، عانيت من خفقان للقلب، وضيق تنفس، فقمت بعمل تخطيط للقلب، وفحص للغدة الدرقية في أكتوبر الماضي، مع تحاليل للدم، فكانت كلها سليمة إلا معدل الكريات الحمراء، كان مرتفعا.

في الوقت الحالي أنا لا أغادر البيت، وشهيتي مفقودة منذ أسبوع، وأعاني من صعوبات في النوم، لأني كثير التفكير -سيدي-، هل لك أن تطمئني بأني ليست لدي جلطة دماغية، لأني أعاني من ألم في رأسي أو سرطان أو مشكلة في القلب؟ مع العلم أني أتناول دواء البروبانول منذ أكتوبر الماضي، وأيضا في الشهر الماضي فقدت حيواني الأليف الذي كان يلازمني دائما، وللأسف أنا لا أمارس الرياضة، وعاداتي الغذائية سيئة، فهل عندي الآن شيء خطير؟

أشكرك وأدعو الله أن يحفظك ويزدك علما.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أمين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما سِر هذا الرقم (8)؟! تُدخن ثمان سجائر، والمرض بدأ من قبل ثمان سنوات، وذهبت إلى ثمانية أطباء نفسيين!

أخي الكريم: مشكلتك الرئيسية هي القلق والتوتر، وأنت لا تعاني من أي مرض خطير، سواء كان مرضًا عضويًّا (جلطة، أو مرض في القلب)، كل ما تعانيه –أخي الكريم– هو القلق والتوتر، والقلق والتوتر صاحبه دائمًا يخاف من الأمراض الخطيرة.

كما أن أسلوبك في الحياة غير صحي، تُدخن السجائر، لا تمارس الرياضة، وعاداتك الغذائية سيئة. فإذًا عليك بالآتي:

أولاً: لا تفكر في التوقف عن التدخين تدريجيًا، ولكن توقف توقفًا فوريًّا عن التدخين، توقف فورًا عن التدخين، فاحزم أمرك وتوكل على الله، وسيساعدك الله تعالى في ذلك.

ثانيًا: عليك بالرياضة، وبالذات رياضة المشي، لابد من المشي لمدة نصف ساعة يوميًا على الأقل.

ثالثًا: الأسلوب الغذائي، لابد من أخذ ثلاث وجبات صحيَّة فيها كل العناصر الغذائية، وتجنّب النشويات الكثيرة، أو الدهنيات.

كل هذا بإذن الله يُساعدك في خفض التوتر والقلق والخوف من الأمراض، وأيضًا إذا استطعت أن تتعلَّم الاسترخاء، إمَّا عن طريق الاسترخاء بالتنفُّس المتدرِّج، أو الاسترخاء العضلي بشدِّ وقبض العضلات ثم إطلاقها، فهذا أيضًا إضافة إلى النصائح التي قدَّمتها لك.

لا أرى أنك تحتاج إلى أدوية أخرى الآن، والبروبانول نفسه مفيد جدًّا للقلق وللتوتر.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً