الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أتناول التدخين بنسبة قليلة وأصابني هبوط بالنبض وغياب وعي، فما السبب؟
رقم الإستشارة: 2371562

757 0 57

السؤال

السلام عليكم

أنا بعمر 20 سنة، أدخن وبنسبة قليلة، ومنذ سنتين استيقظت من النوم وشعرت بهبوط النبض، وفقدت الوعي، وأصبحت أراقب دقات قلبي بكثرة، وأصبح لدي خفقان القلب، وعندما أذهب إلى النوم يكون نبضي 60 أو 56 أخاف جداً.

ذهبت إلى المستشفى، وعملت كافة التحاليل الغدة والقلب إيكو قلب، هولتر 8 إيام، وتخطيط لمدة أربع ساعات، وتخطيط قلب كامل وتم الفحص في أفضل المشافي في هولندا، وما تزال المشكلة، وأشعر بضيق في الصدر وضيق في التنفس، وأعرف ماذا أفعل؟

أرجو المساعدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مهند حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نبض القلب الطبيعي في حدود 72 نبضة في الدقيقة، وقد يزيد بشكل طبيعي أكثر من ذلك في حالة التدخين أو التوتر أو الجري أو الخوف، وإذا كنت رياضياً بشكل محترف أو حتى تمارس الرياضة بشكل يومي ومنتظم، فقد يقل النبض ويصل إلى 60 نبضة في الدقيقة، لأن القلب تدرب على العمل وإمداد الجسم بالدماء دون الحاجة إلى زيادة النبض، وهذا أمر معروف لدى الرياضيين، ونبض 60، بالتالي أمر لا خوف منه، وعموما النبض متغير وليس ثابتاً على حال.

ضيق الصدر وضيق التنفس في الغالب له علاقة بالتدخين مهما كان قليلاً، ومن المعلوم أن الهيموجلوبين يفضل الارتباط بغاز أول وثاني أكسيد الكربون الموجودان في السيجارة أكثر بحوالي 210 مرة من ارتباطه بالأكسجين، فيظل الهيموجلوبين في حركة دائمة بين الخلايا والرئتين محملاً بالغازات السامة دون حمل للأكسجين، فيؤدي ذلك إلى الشعور بالخفقان والتعب العام والإرهاق وضيق التنفس والأرق.

الحل لديك متمثل في ضرورة الإقلاع عن التدخين، خصوصاً أنك بعيد عن حالة الإدمان للتبغ، طالما أنك مقل في التدخين، ولذلك من المهم أن تكون إيجابيا، وتنتهز فرصة شهر رمضان المبارك، وتعمل على التوقف الفوري عن التدخين من خلال الإرادة القوية، والعزيمة، والرغبة في الشفاء، وهي الحافز الوحيد للإقلاع عن التدخين، ولا تحتاج إلا إلى أسبوعين فقط لكي تتخلص خلاياك من حالة الإدمان التي يسببها التدخين، وبعد تلك الأيام وبعد انسحاب مادة النيكوتين المسببة للإدمان من دم المدخن فلن تعود إلى التدخين مرة أخرى.

هبوط النبض والشعور بالإرهاق وفقدان الوعي له علاقة بالسهر وعدم أخذ قسط كاف من النوم، وعدم تناول وجبات صحية طبيعية، وعند قياس الضغط نجد انه منخفض لأقل من 100/ 70، ومع فحص صورة الدم قد نجد فقر دم أو أنيميا، ولذلك من المهم أخذ قسط كاف من النوم ليلاً لمدة لا تقل عن 6 - 7 ساعات، وعدم التعرض للإجهاد، ومحاولة نوم القيلولة ولو لمدة نصف ساعة ظهراً، وممارسة رياضة المشي.

من المهم فحص صورة دم cbc، وفحص فيتامين D وفيتامين B12، وتناول العلاج حسب نتيجة التحليل، ويمكنك أخذ حقنة فيتامين D جرعة 600000 وحدة دولية، ثم تناول كبسولات فيتامين (د) الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة أسبوعياً لمدة 12 أسبوعاً، مع الحرص على الإكثار من الحليب، وتناول منتجات الألبان، والإكثار من شرب الماء والعصائر، ولا مانع من تناول أحد المقويات للدم والتغذية الصحية السليمة.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً