الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الوسواس القهري، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2373033

3364 0 90

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي في موقع إسلام ويب، أنا كنت أعاني من الوسواس القهري قبل سنتين، وذهبت إلى طبيب ووصف لي دواء (fluvoxamine maleate 50 mg)، واستعملته لفترة قليلة ثم تركته وتحسنت ولله الحمد، والآن لازلت أعاني قليلا منه، وحصل لي منذ ٤٥ يوما سلسلة من الأحداث التي لم أستطع أن أجد حلا لها إلى اليوم.

في اليوم الأول حصل لي -ولأول مرة- ارتفاع في ضغط الدم نتيجة لضغوط نفسية من مشاكل في المنزل، وبعدها بيوم حصل لي ألم في الكلية نتيجة لوجود حصوة، في اليوم الأول زرت طبيبا ووصف لي دواء (Amlodipine oubari 5mg) واستعملته لمدة أربعة أيام -والحمد لله- تحسنت، وفي اليوم الثاني زرت طبيبا آخر ووصف لي دواء (Rowatinex)، وأعطى لي أحد الأقارب دواء (Prazolam 0.5) ظنا منه أنه يخفف لي ألم الكلية، وهنا بدأت المشاكل.

من اليوم الثاني كنت أتناول الثلاثة أدوية مع بعض، وكنت أتناول البرازولام أكثر من مرة في اليوم، دون علم مني أن هذا الدواء يوصف للأمراض النفسية، استمريت على هذا الوضع لمدة تقارب الأسبوع، ثم تركت جميع الأدوية، وبعد أربعة أيام منذ أن تركت الأدوية بدأت تظهر لي أعراض من ضمنها ضيق شديد في الصدر، ودوخة خفيفة عند الحركة، وتعكر المزاج بشكل مفاجئ، وعدم الرغبة في عمل أي شيء، وبعد خمسة أيام بدأت الأعراض تتصاعد إلى أن اشتدت بي الدوخة مع بقية الأعراض، وصاحبها انعدام الشهية، ومشاكل في المعدة، وشعور بأني معزول عن العالم، وأحلام طويلة جدا ومتعددة في النوم، والشعور بوجود اختناق وضيق تنفس شديد.

في اليوم العاشر منذ بدأت هذه الأعراض علمت أني كنت أتناول البرازولام، وأنه وصف لي من غير أي سبب طبي، وأنه علاج للأمراض النفسية، فزاد الخوف عندي إلى درجة مهولة، ولم أدرِ ما أفعل، فعدت لتناوله وأحسست أن كل هذه الأعراض ذهبت مني، واستعملته لمدة أربعة أيام حبة كل يوم، فكان هناك تحسن للأعراض، ثم تركته وبعدها عادت كل الأعراض وزادت إلى أن كنت أحس باختناق ودوخة شديدة، ثم شربت نصف حبة وتحسنت قليلا واستطعت النوم، وتركت بعدها الدواء، ومن ذلك اليوم إلى اليوم والأعراض تشتد وتزداد.

ذهبت إلى عدة أطباء، ومنهم من أعطاني (Anfree) مع (misol 50mg) شربت حبة من كل واحد ولم ينفع شيء فتركتهم، وطبيب آخر أعطاني (colonzepam 1.4mg)، وشربت منه ثلاثة حبوب ولم تكن هناك فائدة، قطعت كل هذه الأدوية منذ ما يقارب ١٠ أيام وإلى اليوم لازلت أحس بهذه الأعراض:

- أحلام طويلة ومتعددة منذ اليوم الأول ولم تخف شدتها، وكلما استيقظت من النوم أحس بخوف شديد مثل الخوف الذي يأتيني في الأحلام، وإحساس كأني فاقد للذاكرة أو مجنون أو كأني أنتظر اللحظة التي سأصل فيها للجنون.
- بدأت تحصل لي هلوسة وأوهام عند الاستيقاظ من النوم وعند محاولة النوم.
- لم أعد أحس بوجود أي شيء حولي، وكأني أعيش في حلم أو كأني لا أحس بوجود رأسي.
- ضيق نفسي شديد وكأنه لا توجد رغبة بعمل أي شيء، وبدأت أكره الأشياء التي كنت أتمتع بها بالسابق.
- الشعور بأني سأموت في أي لحظة، وأن جسمي سيتوقف عن العمل وكأني يئست من الحياة.
- يأتيني انقطاع شديد في النفس من حين لآخر.
- أحس طوال اليوم بخوف شديد من غير أي سبب وكأني أحتضر.
- إسهال.
- الشعور بضعف في الذاكرة.

ومع الأيام أحس بتطور هذه الأعراض. أريد أن أعود إلى وضعي الطبيعي -بإذن الله-، وأفضل عدم استخدام أي دواء إذا كان ذلك أفضل، وإذا لا بد من استخدام دواء لكي أتحسن -بإذن الله- فأفضل دواء لتحسين النوم، ولا أعلم ما أفعل لكي أتخلص من هذه الأعراض؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا، وأعذروني على الإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالنسبىة لارتفاع الضغط الشرياني، فإنه يمكن أن يكون بسبب حصاة الكلية أو بسبب الحالة النفسية التي تعاني منها حاليا، وغالبا فإن أرقام الضغط الشرياني ستتحسن عند تحسن الوضع النفسي الذي تمر به حاليا.

وبالنسبة لحصاة الكلية فإنه ينصح بالمتابعة مع طبيب مختص بأمراض المسالك البولية لإجراء الدراسة اللازمة بالنسبة للحصاة، ولوضع الخطة العلاجية المناسبة، كما ينصح في المرحلة الحالية بالإكثار من شرب السوائل وخاصة الماء على الأقل 2.5 إلى 3 ليتر يوميا، وتجنب التجفاف، وعلاج أي حالة التهاب بولي بصورة جيدة دون أي تأخير.

ونرجو لك من الله دوام الصحة والعافية.

++++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة الدكتور محمد مازن (تخصص باطنية وكلى)، وتليه إجابة الدكتور عبد العزيز أحمد عمر (استشاري الطب النفسي وطب الإدمان).

الوسواس القهري – أخي الكريم – قد تُصاحبه كثير من أعراض القلق والتوتر، والفلوفكسمين يفيد في علاج الوسواس القهري بدرجة كبيرة، ويفيد في علاج القلق والتوتر أيضًا، ولكن كان يجب الاستمرار عليه لفترة حتى بعد تحسُّن الأعراض وتحسُّن الوسواس القهري، وكان يجب ألَّا تقف منه بعد شهر أو استعماله لمدة بسيطة أو قليلة.

الشيء الذي أحب أن أبيِّنه أن الفلوفكسمين إذا استُعمل لفترة طويلة يجب التوقف عنه بالتدريج، لأنه قد تنتج عنه أعراض انسحابية.

على أي حال: استعماله لفترة قليلة أو بسيطة لا يُسبِّبُ أعراض انسحابية، لذلك ما حصل معك ليست هي أعراض انسحابية.

الشيء الآخر: ارتفاع الضغط نتيجة ضغوط نفسية يكون في ارتفاع الضغط السيستولي فقط، ولا يرتفع الضغط الديستولي. إذا كان ارتفاع في الديستولي والسيستولي معًا فيجب التريُّث وفحص الضغط لعدة أيام، حتى يتبيَّن أن الضغط مرتفع لفترة من الزمن، وبعد عدة قياسات، فهنا يجب أن يُعطى المريض علاجًا للضغط، وقد تسرَّع الطبيب بإعطائك الـ (Amlodipine) لارتفاع الضغط لمدة بسيطة ولأسباب نفسية، والـ (Amlodipine) – أخي الكريم – إذا كان الشخص ليس عنده ارتفاعًا في الضغط فقد يُسبِّبُ انخفاضًا في ضغط الدم، وهذا ما حصل معك، أن الضغط انخفض في أربعة أيام، إذا كان هذا مرض ارتفاع ضغط الدم فإنه قد يحتاج لعدة أسابيع حتى يتم السيطرة عليه بواسطة الـ (Amlodipine)، وهو دواء يُستعمل لارتفاع ضغط الدم.

الدواء الذي أحب أن أعلِّق عليه هو الـ (Prazolam): هذا الدواء – أخي الكريم – هو من أدوية المضادة للقلق وللتوتر ومن فصيلة الـ (بنزوديزبين) ويمكن أن يُعطى لفترات بسيطة وصغيرة للقلق وللتوتر، ولا ضرر من ذلك، وإذا استُعمل لفترة أسابيع مُحددة فلا تنتج عنه أعراض إدمان، ولا شيء من هذا القبيل.

فإذًا لا خوف من استعمال الـ (Prazolam) لفترة طويلة حتى وإن كان الشخص يمرُّ بفترة قلق وتوتر، وليس عنده مرض نفسي.

بعد ذلك حصلتْ معك كمية من أعراض القلق والتوتر – أخي الكريم – وقد تكون غير مرتبطة بمعرفتك للأدوية التي تأخذها، وقد تكون مرتبطة بالمشاكل النفسية التي تحدَّثتَ عنها، وظهرتْ أعراض قلق واضحة – مثل الخوف من الموت في أي لحظة – هذا عرض من أعراض القلق والتوتر النفسي، وأيضًا ضعف الذاكرة.

فإذا كنت تريد علاجًا يُساعد في النوم ولا يُسبِّبُ الإدمان فأنا أنصحك باستعمال دواء (ميرتازبين)، ميرتازبين 15 مليجرام، - وهو الريمارون – ليلاً، يُساعد على النوم، ويُساعد في علاج القلق والتوتر في نفس الوقت، ولا يُسبِّبُ الإدمان على الإطلاق، ويمكن استعماله لمدة ثلاثة أشهر، وبعد ذلك يمكن التوقف عنه دون تدرُّج؛ حيث لا تكون هناك أعراض انسحابية.

ومن الأشياء الأخرى التي تُساعدك في التخلص من هذه الأعراض هو تعلُّم الاسترخاء، لأن معظم الأعراض التي تعاني منها هي أعراض قلق وتوتر نفسي، فالاسترخاء، الاسترخاء عن طريق المشي، الاسترخاء عن طريق ممارسة الرياضة، الاسترخاء عن طريق الاسترخاء العضلي، أو الاسترخاء عن طريق التنفُّس، تعلُّمه من معالج نفسي، وبعد ذلك تؤدِّيه بنفسك في البيت، كل هذا يُساعدك في التخلص من هذه الأعراض مع تناول الميرتازبين.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً