الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رفض الأهل للزواج بمن أحببت سبب لي حالة نفسية.
رقم الإستشارة: 2374763

1561 0 77

السؤال

السلام عليكم.

اليوم افترقنا أنا وبنت خالي بعد حب عنيف وطاهر، دام فترة طويلة، والسبب أن أهلي لم يوافقوا بسبب أننا من عائلتين تحمل جينات وراثية سرطانية.

أهل البنت يعانون بقوة، وأبوها متوفى منه ومن السكري، وأنا أهلي فيهم المرض، ولكن أنا والبنت لم يصيبنا، الأهل خائفون على مستقبل الأطفال ومعارضين بشدة، فهل أتم أحارب وأضغط على أهلي، أم ماذا أفعل؟

أنا حائر فجميعنا نمر بحالة نفسية واكتئاب، وفحص الزواج لا يظهر الوراثة ولا السرطان.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ حسين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الواجب على المسلم أن يـأخذ بأسباب السلامة ولكن لا يتعلق بها، بل يتوكل على الله سبحانه وتعالى، فهو الذي بيده النفع والضر سبحانه.

والفحص للجينات قبل الزواج له مصالح معتبرة، كما أنه تنتج عنه مفاسد أخرى أيضا، لذا فقد اختلف العلماء المعاصرون في حكم فحص الجينات قبل الزواج على قولين منهم من قال بأن للدولة أن توجبه على كل عروسين، ومنهم من قال بالجواز فقط ولا يلزم به أحد، والقول الثاني هو الراجح.

وبناء على ما سبق فالأمر يعود إلى تقدير النتائج السلبية للتزاوج مع وجود هذه الجينات عند الطرفين، فإن كانت النتائج السلبية قطعية ومؤثرة فالابتعاد واجب من الآن، وإن كانت ظنية أو غير مؤثرة فلا بأس بإقناع الأهل بإتمام الزواج، والطبيب الثقة هو من يقدر هذا ويبلغكم به، فإن نصحكم الطبيب الثقة بعدم إتمام الزواج فالواجب عليكما الامتثال لأمره، وإقناع أنفسكما بتقبل ذلك مهما كان فيه من مشقة وتعب.

كما يلزمكما التوبة والاستغفار مما سبق من تعلق ومخالفات شرعية وقعتما فيهما خلال تلك الفترة من العلاقة، فإن الرغبة في الزواج بينكما مستقبلا لا تحل لكما الانفتاح والعلاقة مع بعض وأنتما أجنبيين.

وبخصوص الاكتئاب الناتج عن هذا القرار، فعليكم بالذكر والاستغفار والتسبيح حتى يذهب عنكما، فالمسلم يرضى بقضاء الله وقدره ويصبر، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.

وفي حالة تقرر الترك، فيمكنك البحث عن امرأة أخرى صالحة بطريقة شرعية وخطبتها، والعقد عليها في أقرب فرصة، فإن ذلك هو أقصر الطرق لعلاج أثر الفراق بينك وبين تلك الفتاة.

أسأل الله أن يصلح حالك، ويعصم قلبك ويوفقك لما يخب ويرضى.
------------------------------------------
انتهت إجابة د/ حسن شبالة ............مستشار العلاقات الأسرية والتربوية.
وتليها إجابة د/عطية إبراهيم محمد........استشاري طب عام وجراحة وأطفال.
------------------------------------------
لا شك أن معدل انتشار السرطان عند الأقارب من الدرجة (الأب، والأم، والأبناء، والإخوة) يرتفع عن غيره من الجمهور، فوجود شخص عنده سرطان أو أمراض وراثية يرفع إحصائيا من نسبة حدوث السرطان أو الأمراض الوراثية عند الأجيال التالية، ومن أمثلة ذلك سرطان الثدي عند النساء، أو سرطان البروستات عند الرجال، ولذلك لا بأس من ترك الفتاة لتتزوج من هو أبعد وراثيا منك، على أن تتزوج فتاة أبعد منك وراثيا مرضاة للأسرة وأخذا بالحيطة.

الأمر الآخر إن هناك إجماع من الأسرتين على عدم خوض تلك التجربة خوفا من حدوث مكروه، وقد تعبوا جميعا من التجارب السابقة، ولذلك يجب أن يؤخذ رأي الوالدين في الاعتبار على أنه ليس كرها في الفتاة، ولكن نوع من الحذر والحيطة.
وفقك الله لما فيه الخير

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً