الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما الطريقة الصحيحة للتدرج في سحب علاج السولوتك؟
رقم الإستشارة: 2374968

8872 0 60

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم على هذه الخدمة.

أنا عانيت كثيرا من أعراض كثيرة جسدية ونفسية والتي تبين في نهاية المطاف أن السبب الرئيسي هو الحالة النفسية، أخذت علاجات كثيرة لحالتي، صار عندي تحسن ولكني تأتيني هجمات من نوبات الهلع والقلق والتوتر والاكتئاب، أي أن العلاجات لم توصلني لحالة الشفاء التام، وآخر علاج استخدمه اليوم هو سولوتك عيار 100، أستخدمه منذ شهرين حبة يوميا بعد الغداء، وإلى الآن أنا مستمر عليه، فقررت في نفسي أن أترك جميع الأدوية وألجأ إلى الله سبحانه وتعالى فهو الشافي.

أريد منكم أن تعطوني برنامج انسحابي لدواء سولوتك، فأنا لازلت أتناوله منذ شهرين، وما هو رأيكم بالمكمل الغذائي GABA الذي يستخدم للقلق والتوتر؟ والمكمل الغذائي 5HTP الذي يستخدم لعلاج الأكتئاب؟

جزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ براء حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنعم العلاج اللجوء إلى الله، وطبعًا أيضًا المحافظة على الصلاة وقراءة القرآن والدعاء والذكر، وكل هذا يؤدي إلى السكينة والاطمئنان، ولكن أيضًا يجب علينا ألَّا نهمل العلاجات الأخرى مع هذا الذي ذكرناه، فقد تكون مفيدة أيضًا، وإذا كنت لا تريد الأدوية فهناك علاجات نفسية – أخي الكريم – علاجات سلوكية معرفية، وعلاج بالاسترخاء، تكون مفيدة جدًّا للقلق وللتوتر الذي تُعاني منه.

أما عن الانسحاب من الدواء (سولوتك) فطريقته سهلة جدًّا، طالما أنت تستعمل مائة مليجرام فخفض ربع الجرعة أسبوعيًا، أي قم بسحب خمسة وعشرين مليجرام لتأخذ خمسة وسبعين مليجرامًا لمدة أسبوع، ثم قم بسحب خمسة وعشرين مليجرام أخرى - أي الجرعة تكون خمسين مليجرامًا - لمدة أسبوع آخر، ثم سحب خمسة وعشرين مليجرامًا ثالثة لتصبح الجرعة فقط خمسة وعشرين مليجرامًا لمدة أسبوع ثالث، ثم يتم التوقف عن تناوله. أي اسحب ربع الجرعة كل أسبوع حتى يتم التوقف منه تمامًا في خلال شهرٍ أخي الكريم.

أما بخصوص المكمِّل الغذائي: طبعًا فإن الجابا/ GABA من المستقبلات العصبية المرتبطة بالقلق والتوتر، والسيروتونين مرتبط بالاكتئاب، يحدث اختلالاً في هذه المستقبلات العصبية، الأول يُسبِّبُ القلق، والثاني يُسبِّب الاكتئاب، أي نقصهما في مخ الإنسان، ولكن أي تعويض لهما عن طريق حبوب أو غذاء لم يُؤتى بفائدة مُحددة، وأُجريتْ تجارب كثيرة في هذا الشأن، وأُعطي المرضى (مثلاً) الذين يُعانون من الاكتئاب حبوب تزيد السيروتونين في دماغ الإنسان، ولكن لم يحصل تحسُّن، وتوصَّلوا إلى أن الموضوع ليس موضوع اضطراب تركيز الجابا أو السيروتونين فقط، إنما اتضح أنها عملية مُعقّدة، هذه إحدى خيوطها، وتمتدّ إلى المستقبلات العصبية وخلايا المخ وغيرها.

فعليك بالعلاج النفسي – أخي الكريم – وإذا أردتَّ مثلاً دواء آخر غير هذا الدواء فيمكنك المواصلة مع الطبيب، ولكن المكمّلات الغذائية لا فائدة منها.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً