الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي تاريخ عائلي للسكري، وأشعر بطعم حلو أحيانا في فمي، فهل أنا على وشك الإصابة بالسكري؟
رقم الإستشارة: 2375039

1136 0 61

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

أجريت تحاليل للسكري، وكانت نتيجة سكر الصيام 117، فقمت بعد ذلك بإجراء تحليل السكر التراكمي hba1c وكانت النتيجة 5.2 %, فأحضرت جهاز السكري وبدأت بأخذ القراءات في الصباح بعد صيام 12 ساعة، فكانت النتائج كالآتي 99/95/93، وبعد الأكل بساعتين كانت (88 و97) فهل أنا في مرحلة ما قبل السكري؟

أنا لدي تاريخ عائلي للسكري، وأشرب الماء بكثرة، وأذهب للحمام كثيرا، وأشعر بطعم حلو في فمي بعض الأحيان، وأشعر أن سكر الصيام قريب جدا من الحد العلوي المقبول.

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ noha حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

إن أرقام سكر الدم المرفقة بالاستشارة تعتبر ضمن الحد الأعلى للطبيعي، ونتيجة تحليل السكر التراكمي تعتبر طبيعية، وحسب ما ورد في الاستشارة فإنه يوجد لديك تاريخ عائلي للإصابة بالداء السكري، وفي مثل هذه الحالة ينصح بالمتابعة بإجراء تحليل سكر الدم كل ستة أشهر، وتقييم الحالة مع المتابعة الطبية، مع النصيحة بالالتزام بالحمية الغذائية المناسبة، وإليك لمحة موجزة عن داء السكري:

إن الداء السكري هو من أكثر الأمراض شيوعا في العالم العربي، والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسكري، أو الذين لديهم بدانة، هم أكثر عرضة للإصابة بداء السكري من غيرهم، وهؤلاء من الأفضل لديهم مراقبة سكر الدم كل فترة ستة شهور تقريبا للتأكد من عدم الإصابة.

الخلل الرئيسي في الداء السكري هو إما بنقص الأنسولين، وهو الهرمون المسئول عن حرق السكر في الدم، أو عدم استجابة الجسم لهذا الهرمون، وأنواع الداء السكري:

- الداء السكري نمط 1: ويسمى أيضا السكري الشبابي، هذه الحالة يكون الخلل في إفراز الأنسولين في الجسم، وهذا يترافق عادة مع أعراض شديدة من زيادة سكر الدم، وقد يسبب ما يسمى بالاحمضاض الكيتوني، حيث يرتفع سكر الدم لأرقام عالية، وبصورة مفاجئة، وهذا النوع من السكري يعالج فقط بالأنسولين دون البدء بالعلاج بالأدوية الفموية.

- الداء السكري نمط 2: هذا النوع عادة يصيب كبار السن، ويظهر خاصة عند البدينين، وفي هذه الحالة يكون هناك خلل في استجابة الجسم للأنسولين، أو نقص في إفراز الأنسولين من البنكرياس، وعلاج هذه الحالة يكون بالاعتماد على الحمية بالدرجة الأولى، والعلاج بالأدوية الفموية بداية، ومن ثم الانتقال للعلاج بالأنسولين.

- أهم أعراض داء السكري: زيادة العطش، وتكرر التبول، ونقص الوزن غير المبرر، وتشوش الرؤية، وزيادة الشعور بالجوع.

وكما ذكرنا في حالة الداء السكري النمط الأول حدوث حالات الاحمضاض الكيتوني، والتي تؤدي للتعب العام، وتسرع التنفس، وتغير رائحة الفم، والنفس، وهي عادة حالة إسعافية، وتحتاج للعلاج في المستشفى.

تشخيص الداء السكري: يكون بتحليل سكر الدم إما بعد صيام 6 ساعات، فإن كان عيار السكر أكثر من 120 ملغ / 100 ملليتر، فهذا يثبت التشخيص بالإصابة بالسكري، أو بعد وجبة الطعام بساعتين، فإن كان عيار السكر أكثر من 180 - 200 ملغ / ملليتر، فهذا أيضا يثبت التشخيص.

أهم النصائح في داء السكري: محاولة ضبط الحمية، بالاعتماد أكثر على الخضار المطبوخة، والتخفيف من السكريات والدهون والدسم، وتناول كمية معتدلة من البروتينات، وممارسة الرياضة اليومية إن أمكن، والالتزام بالعلاج الموصوف من قبل الطبيب، لأن ضبط أرقام السكر في الدم بصورة جيدة يؤدي لتأخير مضاعفات الداء السكري، أو عدم حدوثها بإذن الله.

ونرجو لك من الله دوام الصحة والعافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً