إمكانية الشفاء من البهاق ودور العامل الوراثي في الإصابة به. - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إمكانية الشفاء من البهاق ودور العامل الوراثي في الإصابة به.
رقم الإستشارة: 237641

7796 0 490

السؤال

السلام عليكم.

أنا شاب أود الزواج من فتاة، وهي مصابة بمرض البهاق، أصيبت ببعض البقع البيضاء على رجليها عندما كان عمرها 8 سنوات، وهي الآن تبلغ 22 عاماً، وهي ذات بشرة داكنة.

يجدر بالذكر أن بشرتها دهنية، وهنالك بثور أو حبوب بوجهها تشتد وتخف، ولكن لا تزول، ما هي إمكانية شفائها التام؟ وهل يؤثر مرضها على الأولاد؟ علماً بأن أباها مريض بالسكري.

ولكم جزيل الشكر.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

إن سبب البهاق هو عدم قدرة الخلايا الملونة للجلد على إنتاج المادة الملونة، وقد يكون ذلك إما لكسل هذه الخلايا، أو غياب هذه الخلايا، ولكن لا أحد يعرف لماذا يُصاب أناس دون آخرين ومواضع من الجسم دون أخرى؟

وإن السبب اليقيني لغياب هذه الخلايا غير معروف، ولكن هناك نظريات:

1- المناعة الذاتية، حيث يُهاجم الجسم هذه الخلايا ويعتبرها غريبة ويدمرها، وهذا أيضاً ما يحدث في الداء السكري، وبعض أمراض الغدة الدرقية، وغيرها من أمراض المناعة الذاتية.

2- النظرية العصبية، وهي تبرر بوجود البقع البهقية عند بعض المرضى على مسير الأعصاب.

3- الحالة النفسية تؤثر على ما سبق، فهي مساعدة على وجود وتطور المرض، ولكنها ليست هي السبب.

أما الوراثة والتوزع العائلي فهو إلى الآن غير مثبت، حيث أن 30% فقط من الحالات أمكن الوصول إلى وجود قصة عائلية، ولكن 70% من الحالات هي فردية بدون وجود أفراد آخرين مُصابون في العائلة.

لا علاقة للبهاق مع البشرة الدهنية والبثور، فهما أمران مختلفان لا علاقة بينهما.

أما إمكانية الشفاء الكامل الذي لا عودة للمرض معه، فهي غير مثبتة إلى الآن، وذلك على الرغم من وجود علاجات فعالة.

أما هل يؤثر ذلك على الأولاد، فهو جوابٌ صعب، وكما ذكرنا أعلاه أن 70% لا يوجد أفراد آخرين مُصابون، أي الاحتمال هو 30%، ولكن قد يكون عند مريضة ابن واحد ويُصاب وقد يكون عندها 10 أبناء ولا يُصاب أياً منهم (بالفرضية قد يُصاب 1من كل ثلاثة من الأبناء، وبالفرضية عند المتزوجين ينبغي أن يكون عدد الذكور من الأبناء مساوياً لعدد البنات، ولكن الواقع ليس كذلك، فهناك من عنده العديد من الذكور فقط أو العديد من الإناث فقط فأين فرضية الاحتمالات في ذلك؟) فالأمر هو قدر أكثر منه أرقام وحسابات.

ختاماً: إن كانت خطيبتك على خلق ودين، وعندها البهاق، فاظفر بذات الدين تربت يداك، ثم أدعو الله أن يشفيها، ولكن أجمل في الطلب، فذا المرض مرضٌ سليم غير معدي وغير مؤذي، واعلم أن العمل يفوق الشكل: (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أشكالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم).

وأما احتمال إصابة الأولاد، فهو أمر غيبيٌ احتمالي لا يمكن التنبؤ به بشكل يقيني.

وبالله التوفيق.



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً