نومي متقطع وأفكر كثيرا عند النوم قلقا! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نومي متقطع وأفكر كثيرا عند النوم قلقا!
رقم الإستشارة: 2382483

3879 0 76

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

أشتكي منذ 10 سنوات حالة غريبة، وهي أني أخشى أن أكمل 24 ساعة بدون نوم، وإذا أخذت غفوة يختفي القلق والتوتر، وأرجع أنام نوما هادئا ومريحا، لكني لن أكمل 24 ساعة مستيقظا.

الآن جاءتني حالة أصعب، وهي أني أشعر بأن عقلي يعمل وأنا نائم، أشعر أن الحلم أنا من يفكر فيه أثناء النوم، فيكون نومي متقطعا، يعني أنام 3 ساعات وأصحو وبعدها أرجع أنام 4 ساعات وأصحو، هل وضعي الصحي مقلق؟ أشعر بخوف أن يستمر وأخسر نفسي وعائلتي ووظيفتي، وأشعر بأن الحالة الصحية سوف تسوء، لا أعلم إذا كانت رسالتي هذه وصلت لكم مفهومة عن حالتي، ولكني أشعر بهذا التفكير أثناء النوم بقلق.

تحياتي لكم بالتوفيق.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سلطان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء.

أخي: رسالتك وصلت واستوعبنا معانيها تمامًا.

الذي تعاني منه هو نوع من الافتراض الوسواسي القلقي. خوفك أن تكمل أربعا وعشرين ساعة بدون نوم: هذا نوع من الوسواس، مصحوب بشيء من القلق والخوف.

مثل هذه الأفكار يُحقّرها الإنسان، يتجنَّبها، لا يعطيها اهتمامًا، ومن الضروري جدًّا ألَّا تدخل في تفاصيل الفكرة؛ لأنك حين تحاول أن تفصِّل الفكرة أو تحاورها هذا يؤدي إلى تشعُّبها، وظهور أفكار فرعية ذات طابع وسواسي أيضًا؛ ممَّا يجعل هذا الوسواس يتأصَّل ويزداد ويكون مُطبقًا.

فيا أخي الكريم: تجاهل هذه الفكرة تمامًا، النوم حاجة بيولوجية، يحتاجُ مِنَّا فقط لأن نُعدّل صحتنا النومية ونجعلها تتواءم مع ما نسمِّيه بالساعة البيولوجية عند الإنسان. الليل لباس ولا شك في ذلك –أيها الفاضل الكريم– لذا أفضل النوم هو النوم بالليل، يرتاح فيه الإنسان جسديًّا وفكريًّا، ويتم ترميم خلايا الدماغ، والإنسان حين ينام بالليل مبكرًا يستيقظ مبكرًا ويصلِّي صلاة الفجر، ويستقبل يومه بكل جمال وتفاؤل، والبكور فيه بركة كثيرة جدًّا؛ لأن المواد الكيميائية الدماغية الإيجابية تُفرز في الصباح.

يجب أن يكون فكرك قائمًا على هذه المبادئ، وليس مبادئ أني أخاف أن أنام لمدة أربعة وعشرين ساعة، الوسواس يُحقّر ويُرفض، ويتم تجاهله ولا يتم نقاشه.

وأريدك أن تعيش حياةً صحيَّة، أن يكون نومك صحيًّا، أن تمارس الرياضة في أثناء النهار، أن تثبت وقت النوم ليلاً، أن تحرص على الأذكار، خاصة أذكار النوم، وألَّا تتناول الميقظات والمشروبات التي تحتوي على الكافيين بعد الساعة السادسة مساءً – مثل القهوة والشاي والبيبسي والكولا والشكولاتة – وبهذه الكيفية -إن شاء الله- نومك يكون نومًا صحيًّا.

وأنا أنصحك بأن تتناول دواء بسيطا مضادا للوساوس وللقلق، وليس منوِّمًا، لكنه سوف يُساعدك على الاسترخاء الذي يُساعدك على النوم، الدواء يُعرف باسم (فلوفكسمين) هذا اسمه العلمي، وتجاريًا يُسمَّى (فافرين)، تبدأ بجرعة خمسين مليجرامًا ليلاً لمدة شهرٍ، ثم تجعلها مائة مليجرام ليلاً لمدة شهرٍ آخر، ثم تخفض الجرعة إلى خمسين ملجم ليلاً لمدة شهرٍ، ثم خمسين ملجم يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

هذه جرعة بسيطة، ولمدة قصيرة، والدواء سليم وفاعل بإذن الله تعالى.

أشكرك – أخي – على ثقتك في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً