الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بنوبات داخل الرأس وفي جميع أنحاء الجسم تشبه خفقان القلب! أفيدوني
رقم الإستشارة: 2382795

1448 0 118

السؤال

السلام عليكم

مشاكلي بدأت عندما هداني الله وتركت تعاطي مخدر الماريجوانا قبل 11 شهرا تقريباً، تعاطيته لمدة أكثر من سنة يومياً بمعدل 1 جم في اليوم، ظهرت أعراض انسحاب المخدر بالظهور بعد أسبوع تقريباً، عانيت من أعراض كثيرة منها القلق النفسي، والأرق والاكتئاب ونوبات هلع وأحلام مزعجة جداً، وسمعت أصوات صراخ في رأسي مرتين، واضطراب الآنية التي لازمتني 24 ساعة حتى الآن، وأعتقد أني عانيت من نوبة اكتئاب ذهاني.

قررت بعد 3 شهور تقريباً زيارة الطبيب، ووصف لي علاج لسترال 50 ملجم مرة واحدة في اليوم، تناولته لمدة 6 شهور تقريباً، وبعدها رفعت الجرعة لـ 100 ملجم يومياً لمدة 3 شهور، ومن ثم تركت العلاج قبل أسبوع؛ لأن والدي أصرّ، وقال لي لا يلزمك علاج بناءً على خبرته وتجاربه مع الأمراض النفسية وأدوية الاكتئاب، مع العلم أنه على علم بسبب المشكلة.

مشكلتي الآن مع آثار ترك العلاج، أعاني منذ تركه منذ حوالي أسبوع من أرق وقلق وضعف شديد بالتركيز، واضطراب الآنية، وأشعر أيضاً بعرض جديد لم يظهر مع ظهور المرض الأصلي، وهو الشعور بنوبات في داخل الرأس، وفي جميع أنحاء الجسم تشبه خفقان القلب، أو على شكل نبضات، ولكنها غير مؤلمة وملازمة، أي 24 ساعة وخصوصاً في الليل، فهل هذه من أعراض المرض الأصلي؟ أو من التعرض للانتكاسة؟ أم هي فقط أعراض انسحاب؟ وماذا تنصحونني أن أفعل؟ هل أذهب إلى طبيب رغمًا عن والدي؟ أم أستمر في أخذ العلاج رغماً عنه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

تعاطي الماريجوانا لفترة طويلة يؤثِّر على مزاج الشخص، والماريجوانا – أيضًا – مربوطة بحالات نوبات هلع، ونوبات الهلع قد تحدث أثناء التعاطي، وقد تحدث بعد التوقُّف من التعاطي، نوبات هلع وأعراض قلق وتوتر، وهذا ما حدث معك – أخي الكريم -.

لا أحسبُ أنها أعراض انسحابية، بل هي مربوطة باستعمال الماريجوانا نفسها، الأعراض الانسحابية عادةً تبدأ بعد التوقُّف مباشرةً وتستمرّ لفترة من الوقت وتختفي، حتى إذا لم يتعالج الشخص، ووجود الأعراض الانسحابية لمدمني الماريجوانا فيها اختلاف كبير حتى بين الأطباء والمسؤولون في علاج الإدمان، نعم هناك أعراض انسحابية، ولكن كونها وطبيعتها تختلف من مريضٍ إلى آخر، أما ما تشعر به فهو نتيجة تعاطي الماريجوانا نفسها حتى ولو توقفت منها.

أنسب شيء – أخي الكريم – هو أنه كان ينبغي أن تنخرط في برنامج للتعافي من الإدمان؛ لأن في هذه البرامج يتمّ التعامل مع هذه الأعراض التي لها علاقة بالتعاطي بصورة مُعيَّنة، وغالبًا ما تتمّ من خلال العلاجات النفسية، الدواء نعم قد يلعب دورًا، ولكن هنا العلاج النفسي هو أهم شيءٍ، وكما ذكرتُ يجب أن يكون هذا في برنامج للتعافي من الإدمان، حتى للذين توقُّفوا عن تعاطي المواد المخدرة، ليتمّ علاج هذه الأعراض وكيفية التعامل معها.

أمَّا بخصوص الوالد فأنا أرى أن تذكر له – أخي الكريم – أنك الآن ما زلت تُعاني، وأن تطلب منه حتى مرافقتك إلى الطبيب النفسي، وهذا أفضل من أخذ العلاج بدون موافقته.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً