الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من قلق وتوتر وأرق، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2385084

634 0 44

السؤال

إن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخية.
تحياتى لموقعكم الذى لا يبخل علينا بالإجابة.
أرجو أن يتسع صدركم لي؛ لأني أريد التخلص من حالتي إلى الأبد -بإذن الله-.

حالتي سهر ليلي، وعدم النوم ليلا، والنوم نهارا، وتوتر من أقل حاجة، وسخونة في الجسم، واحمرار الأذن ليلا أحيانا، ويغلب علي الكآبة، مع أني مرح، لكن أحب أن أكون في عزلة، ولا أحد يكلمني، خاصة أهل بيتي، وعندما أذهب إلى العمل أكون أريد العودة للبيت، وعند وصولي إلى البيت تنتابني كآبة، وأقول لنفسي، يا ليتني لم أرجع، وأجد صعوبة في التركيز، شارد الذهن، وعندي غصة في الحلق.

أعصابى دائما مشدودة، وتعرق زائد أحيانا عن الحد، وجفاف في الحلق والشفتين، وبطني مشدود دائما. أريد أن أرتاح، وأن يكون في داخلي وخارجي، وأنا خجول جدا عندما أذهب إلى مكان ما أحس بصداع أو يغلب علي النوم، ممكن أن أترك حقي من الخجل، وألم الخوف، عندي عادة إرضاء الآخرين، وأريد التخلص منها، عندما تكون عندي مشكلة معينة فهي تسيطر علي كاملا، ولا أرى غيرها، إلى أن أتكلم فيها، لكن هذا يؤثر علي سلبا.

فأنا ممكن أن أقول أن عندي خجلا زائدا، رهابا، اضطربات في النوم، توتر، وحرارة، وتعرق عند التوتر، ولا أحب هذا! أريد أم أكون هادئا وحكيما في كلامي، والتخلص من غصة الحلق، والخجل، والرهاب من أي شيء، مرتب الأفكار، غير مشدود الأعصاب، غير متوقع السيء، أعيش يومي هاديء، نومي منتظم.

العبارات تهرب مني، لكن لعلي أكون أصبت الهدف، فهل من علاج؟

تحياتي لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل لله لك العافية والشفاء، أنا أرى أنك تعاني من درجة بسيطة من قلق المخاوف مع وجود اضطراب النوم، وهذا مرتبط قطعاً بالقلق والتوترات، وأعتقد أيضاً أنك قد تعودت أو طبعت نفسك على هذه المنهجية أن تجعل الليل نهاراً والنهار ليلاً من حيث الحاجة للنوم، الإنسان لديه ساعة بيولوجية يمكن أن يرتبها ويضعها في مساراتها الصحيحة، الصحة النومية تتطلب أن لا تنام بالنهار أبداً هذا مبدأ رئيسي، أن تمارس رياضة، أن لا تتناول الميقظات كالشاي والقهوة بعد الساعة الخامسة مساء، وأن تثبت وقتاً للنوم ليلاً، وأن تحرص على أذكار النوم، اجعل النوم يبحث عنك ولا تبحث عنه، وذلك من خلال التمهيد له بتطبيق الآليات التي ذكرتها لك.

وحتى تكون أمورك في أفضل حالة أنا أنصحك بتناول دواء يعرف باسم ترازيدون وفي مصر يسمى تريبكوا وهو متوفر وهو ممتاز جداً يحسن النوم والمزاج وهو مضاد للقلق، ابدأ بـ 50 مليجراما ليلاً لمدة أسبوع، ثم اجعلها 100 مليجرام ليلاً، تناولها حوالي الساعة الثامنة مساء أي بعد صلاة العشاء، هذا هو الترتيب الصحيح لتناول هذا الدواء، ويوجد دواء آخر يسمى Zolbidem هذا منوم لطيف جداً قد تحتاج لتناوله لمدة 10 أيام بجرعة 10 مليجرام ليلاً، هذا يجعل ساعتك البيولوجية تأخذ مساراتها الصحيحة، ومن ثم ينتظم نومك، فأرجو أخي الكريم أن تلجئي لهذه التطبيقات التي ذكرتها لك، وأنا أثق تماماً أنك حين تنام بالكيفية والطريقة الصحيحة سوف يتعدل مزاجك، سوف تحس بنشاط وحيوية في الصباح، سوف ينتهي القلق والتوترات.

وبالنسبة لما أسميته الرهاب أريد أن تتواصل اجتماعياً، وأفضل تواصل اجتماعي هو الصلاة مع الجماعة في المسجد، وأن تقوم بالواجبات الاجتماعية، تذهب إلى الأعراس إلى الأفراح، تلبي الدعوات، تمشي في الجنائز، تزور المرضى، تزور أرحامك بهذه الكيفية تكون أخي الكريم جنيت إن شاء الله تعالى خيري الدنيا والآخرة، وقطعاً ما بك من رهبة سوف تنتهي وكذلك القلق والتوتر، اجعل لنفسك أيضاً صداقات مع أفضل الناس من حيث أخلاقهم، الإنسان يحتاج للخليل الذي يستأنس إليه خاصة في وقت الشدة، أنا أرى أن هذه هي الأسس العلاجية الرئيسية لحالتك وهي ليست حالة معقدة أبداً، أخي الكريم أيضاً عبر عن نفسك ولا تكتم، الكتمان يولد قلق وتوتر داخلي، طور نفسك في عملك واجتهد في ذلك، وحب عملك وكن دائماً حسن التوقعات ولا تتشاءم، الخير دائماً يغلب الشر.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً