الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتعامل مع ابني فهو عصبي جدا؟
رقم الإستشارة: 2385800

1233 0 76

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابني عمره 6 سنوات ونصف، أعاني معه كثيرا، وهذا لأني إلى الآن لم أستطع فهمه، فهو عصبي جدا، وقليل الشهية، وحركي بشكل لا يمكنه حتى التركيز في دروسه، ذكاؤه متوسط، ولكنه يعاني من انتكاسات أثناء دراسته، وبالرغم من أنه في السنة الثانية ابتدائي إلا أنه يمر بحالات ينسى فيها بديهيات قد تعلمها وأتقنها من قبل، بمعنى آخر تكون معلوماته وفهمه للدروس جيد جدا، وأحيانا انصدم به وهو يعود لنقطة الصفر.

لا أعلم كيف أتصرف معه؟ مشكلتي أنني عصبية وأحاول أن أتخلص من هذهالصفة، ولكنه يثير غضبي فلا أتحكم في نفسي حتى أجدني قد ضربته أو صرخت في وجهه، أرجوكم أرشدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ أم أنس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فهذا الابن - حفظه الله - ربما يكون لديه علَّة فرط الحركة مع تشتُّت الانتباه من الدرجة البسيطة للدرجة المتوسِّطة، الطفل حين يكون عصبيًّا وكثير التحرُّك يتشتَّت انتباهه ويقلَّ تركيزه، وقطعًا هذا أيضًا يكون له انعكاس سلبي على صحته الجسدية، ويكون إحراقه للسعرات الحرارية أكثر ممَّا يجب، لذا قد يضعف نموه وتقلّ شهيته للطعام.

هذا الابن - حفظه الله - يفضّل أن تعرضيه على طبيب أطفال متخصص في الأعصاب، أو طبيب نفسي متخصص في الطب النفسي للأطفال واليافعين، وسوف يتم تقييمه بصورة صحيحة، وإن كان لديه بالفعل متلازمة فرط الحركة وتشتُّت الانتباه سوف يعطيك الطبيب مجموعة من الإرشادات السلوكية، وحين يبلغ سنَّ السابعة يمكن أن يُعطى أحد الأدوية التي تُحسِّن التركيز وتُقلِّل أو تزيل متلازمة فرط الحركة، هذه هي الطريقة الأساسية.

ومن الناحية التربوية - أيتها الفاضلة الكريمة - يجب أن تُقلِّلي من عصبيتك، ويجب أن تتحكّمي في ذلك تمامًا؛ لأن انفعالاتك السلبية تنعكس سلبًا على طفلك، على العكس تمامًا حاولي أن تُلاعبي هذا الطفل، حاولي أن تكوني معه ودودة جدًّا، ولا بد أن يكون هنالك صبر في هذا السياق، تذكّري أن هذه الذُّريَّة نعمةٌ عظيمة، وهي أمانة في أعناقنا، كم من أُناس حُرِموا منها؟! فاجعلي تفكيرك على هذا النمط.

وأيضًا حاولي أنت أن تأخذي قسطًا كافيًا من النوم المبكر، هذا يُساعدك في تجديد طاقتك، ويُقلِّل من عصبيتك.

إذًا أرجو منك أن تعرضي الطفل على المختص.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً