الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ضيق تنفس وغثيان واستفراغ
رقم الإستشارة: 2387715

3073 0 63

السؤال

السلام عليكم
بداية نشكركم على هذا الموقع الجميل، وفرج الله همكم كما تفرجون عن الناس همومهم، وأرجو أن يتسع صدركم لسماع مشكلتي، وإن كنت سأطيل عليكم.


أصابني حادث قبل عشر سنوات، وعملت عملية في الفخذ والكاحل، و-الحمد لله- تعافيت وبدأت أموري بأفضل حال.

وبعد مرور 4 سنوات أتاني شعور ضيق في الصدر، وآلام في البطن، وكان عندي خوف واستفراغ، وكنت لا أخرج بسبب الخوف، بعدها ذهب هذا الشعور، ومارست حياتي طبيعية، وأذهب وأخرج وذهب شعور الغثيان والآلام -الحمد لله-.

قبل 3 سنوات أصبت بتعرق وشعور بالضيق في التنفس، ولا آكل واستفراغ، ونزل وزني 18 كيلوا، ذهبت لأعمل فحوصات في المستشفى، وعملت منظارا، وتحاليل الغدة الدرقية، وأشعة على الصدر، وتحاليل الدم، وسيولته، والكبد وإنزيمات القلب، وتخطيط للقلب، وأشعة مقطعية للرأس، ولم يتبين سوى وجود تقرحات بسيطة، والتهاب الإثنى عشر.

وصف لي الدكتور علاجا لمدة 6 أشهر، وبعد 6 أشهر لم أتحسن وشعرت بتعب وخمول وألم وغثيان، وقال نعيد المنظار، وتبين أنني سليم -الحمد لله-، ثم بعد 4 شهور ذهبت لألمانيا لإجراء عملية في الكاحل.

كنت أتضايق وأشعر بعدم الراحة في البطن وغثيان، واستفراغ، وخوف إذا خرجت، وأن المستشفى بعيدة، فمارست حياتي وقهرت الفكرة، فطلب دكتور العظام التحويل لبروفسور في مستشفى في ألمانيا ليعمل مناظير، ولماذا نزول الوزن والغثيان وعدم الأكل بكثرة.

عملت منظار القولون والمعدة، ودخول الأوكسجين وخروجه عبر منفاخ وتحاليل دم، وكل شيء كان سليما، بعد وجودي في ألمانيا 7 أشهر رجعت للكويت، وكانت حياتي طبيعية، وكنت أخرج وأشعر بالضيق وعدم القدرة على التنفس، وكنت أتجاهل كل شيء يحدث لي، إلى أن أصابني استفراغ، وضيق، ورجفة في اليدين، وألم، فطلبوا مني دخول المستشفى، وعمل أشعة مقطعية على البطن، وعمل فحوصات الغدة الكظرية، وفحوصات دم للدرن، وكان كل هذا سليما، علما أنهم قالوا لديك نقص في الفيتامين (دال)، ونقص (بي 12).

إلى الآن أعاني من الرجفة، والضيق في التنفس، وغثيان، وخوف، ولا أعرف لماذا؟! فقال لي دكتور الجهاز الهضمي: أنت تعاني فقط من القولون العصبي المزمن.

إلى الآن عدم الراحة والضيق والخوف موجود، ذهبت للمستشفى عدة مرات وعملت فحوصات دم مرات عديدة، ولم نصل لنتيجة.

وأعطاني دواء duspatalin حبتين في اليوم، و Gasec-20 حبتين في اليوم، لم أتحسن وأعاني من ضيق وغثيان، ماذا أفعل؟

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من الواضح أن لديك حالة من الخوف المرضي، وهو خوف يختلف عن الخوف الطبيعي، حيث يؤدي الخوف المرضي إلى اضطراب مستوى هرمون موصل عصبي مهم جدا في الدماغ يسمى هرمون سيروتونين، واضطراب مستوى ذلك الهرمون يؤدي إلى تسارع النبض، وإلى الخوف والرعشة وضيق التنفس، وقد يتطور الأمر إلى حالات تسمى الهلع أو Panic disorder.

ولذلك يمكنك متابعة حالتك مع طبيب نفسي لعمل جلسات تحليل نفسي يمكنك من خلالها فهم طبيعة المرض، وكيفية التغلب عليه، ويسمى ذلك بالعلاج المعرفي السلوكي.

كما أن هناك أدوية يمكنك تناولها مثل: بروزاك prozac، أو سبرالكس cipralex من خلال المتابعة مع الطبيب النفسي؛ لضبط الجرعات، والمدة الزمنية المطلوب تناول الأدوية فيها.

والأدوية الموصوفة للغثيان جيدة، ولكن من المهم البحث عن الإصابة بجرثومة المعدة الحلزونية H-Pylori، ويمكن تشخيصها بفحص البراز للبحث عن وجود H-Pylori antigen أو من خلال إجراء اختبار urea breath test وعند تشخيصه، فإن له علاجا يسمى العلاج الثلاثي الذي يتكون من نوعين من المضادات الحيوية، بالإضافة الى أحد الأدوية التي تقلل من إفراز أحماض المعدة مما يساعد في الشفاء -إن شاء الله-.

ولعلاج نقص فيتامين D يجب أخذ حقنة فيتامين D جرعة 600000 وحدة دولية، ثم تناول كبسولات فيتامين D الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة أسبوعيا لمدة 12 أسبوعا، ولا مانع من أخذ حقن فيتامين B12 في العضل كل 15 يوما واحدة جرعة 1 مج عدد 6 حقن، ثم إعادة فحص فيتامين B12 مرة أخرى، مع ضرورة تناول مجموعة من الفيتامينات مثل رويال جلي.

ومما يساعد في ضبط ساعات النوم، وبالتالي ضبط كل العمليات الحيوية داخل جسم الإنسان مما يحسن الحواس، ويعطي الشعور بالراحة والحصول على المسكنات الطبيعية التي تفرز أثناء النوم؛ تناول حبوب ميلاتونين melatonin 5 mg، وهي حبوب ذات منشأ طبيعي، ومع ضبط ساعات النوم يستيقظ الإنسان، وكله حيوية وطاقة متجددة.

مع ضرورة ممارسة رياضة المشي، والمصالحة مع النفس، وتغذية الروح كما نغذي الجسد من خلال الصلاة على وقتها، وقراءة ورد من القرآن، والدعاء والذكر، كل ذلك يحسن الحالة المزاجية، ويصلح النفس مع البدن، ويخفف من الشعور بالخفقان، ويساعد في علاج الخوف المرضي -إن شاء الله-.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً