الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ضيق وبكاء بدون سبب.. فهل لحبوب منع الحمل علاقة بذلك؟
رقم الإستشارة: 2390225

2657 0 60

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

أنا فتاة أبلغ من العمر 25 عاما، تزوجت حديثا بشاب طيب القلب وحسن التعامل والسلوك، وانتقلت معه إلى مدينة أخرى تبعا لظروف عمله لا أعرف أحدا فيها.

مشكلتي بدأت قبل شهر من زواجي، حيث بدأت باستخدام حبوب منع الحمل مارفيلون لمدة أسبوع، ومن ثم أصبت بعدوى بكتيرية نتيجة تناولي طعاما فاسدا من أحد مطاعم الوجبات السريعة، وعند إصابتي بالمرض ومع أعراضه من إسهال واستفراغ توقفت عن تناول حبوب مارفيلون - أي أني لم أتناول سوى 7 حبات - طال وقت مرضي وتفاقم الوضع وأصبحت أذهب من مستشفى لآخر، وكل طبيب يصرف لي مضادا، وأدوية مختلفة، ويأمرني بالتخلص من أدوية الطبيب الذي قبله..

استمر بي الحال لمدة ما يقارب 15 يوما، ومن ثم بدأت الأعراض بالتراجع وأخذت صحتي تتحسن، خلال أيام مرضي أصبت بحالة ضيق ورغبة شديدة بالبكاء، إضافة إلى أرق شديد، حيث كنت لا أنام سوى ساعتين باليوم، وبصعوبة بالغة.

بعد أسبوع من معافاتي جسديا بدأت الضيقة بالتلاشي، وتحسن وضع نومي، فصرت أنام من 4 إلى 5 ساعات في اليوم -لله الحمد-، عندما حان وقت عقد قراني، وتم الزواج، وفي أول أيام شهر العسل بدأت عوارض الضيقة والرغبة بالبكاء تعود إلي من جديد، ولكنها لا تستمر معي سرعان ما تختفي.

وبعد أسبوع من زواجي عدت إلى استخدام حبوب منع الحمل مارفيلون، ثم بعد أسبوعين تقريبا من استخدامي لها عاودتني الضيقة بشكل مستمر ومؤلم.

لي ثلاثة أشهر متزوجة وأستخدم هذه الحبوب وحالتي النفسية سيئة جدا، أشعر بضيق لا أعلم سببه، ورغبة شديدة بالبكاء، لا أعلم هل هذا الأمر بسبب الحبوب أم بسبب شيء آخر؟

ملاحظة:
عندما كنت في السادسة أو السابعة من عمري كان يأتيني هذا الشعور عندما أعود للمنزل بعد رحلة سفر طويلة قضيتها مع أبناء وبنات خالاتي، ثم اختفى هذا الشعور وعاود الظهور مرة أخرى في عامي هذا.

أرجو مساعدتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ روان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نعم - يا ابنتي- إن حبوب منع الحمل قد تسبب أعراضا كالتي تشتكين منها, وهذا يحدث خاصة عند من لديها استعدادا للإصابة بالاكتئاب أو القلق, ويبدو بأن جسمك لديه استعداد لذلك, ولكن وقبل القول بأن الحبوب هي سبب الأعراض عندك فيجب دوما نفي وجود أي سبب مرضي آخر؛ لذلك فإن الخطوة الأولى هي عمل بعض التحاليل الأساسية وهي:
CBC-PROLACTIN-TSH--RBS

فإذا كانت طبيعية، فالخطوة التالية ستكون تغير الحبوب إلى نوع آخر مثل نوع ( ياسمين ) أو التوقف عن تناول حبوب منع الحمل, واستخدام طريقة أخرى لمنع الحمل مثل العازل الذكري، أو التحاميل المهبلية, فإذا خفت الأعراض أو اختفت، فهنا يمكن القول بأن حبوب منع الحمل هي السبب.

أما إذا استمرت الأعراض عندك, فالحالة هنا تستدعي مراجعة طبيبة نفسية لتقييمها بشكل جيد وعن قرب, فالمرجح هو أن يكون لديك حالة قلق، وقد تشاركت مع حالة من الاكتئاب, والأفضل علاج الحالة تحت إشراف الطبيبة مباشرة, وهنالك الكثير من الأدوية الفعالة والآمنة والتي يمكن تناولها حتى لو حدث حمل, وستعالج الحالة عندك بشكل جيد، وسيبدأ التحسن بعد 2-3 أسابيع من بدء العلاج بإذن الله تعالى.

كما أرشدك إلى الاستماع للرقية الشرعية، فهي كما تعلمين آيات من كتاب الله جل وعلا وأذكار من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي شفاء لما في الصدور، وهي بلا شك تنفع ولا تضر، وتزيل الضيق بإذن الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب.

أسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً