الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل سأتحسن بعقار ديروكسات أم بالبروزاك؟
رقم الإستشارة: 2391596

1598 0 67

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله أرجو من الله عزوجل أن يتم الرد على استشارتي في أقرب وقت.

عمري 30 سنة، أعاني منذ شهرين من دوخة، ثم تطور الأمر إلى الشعور بالاختناق والخوف حتى صرت حبيس البيت لا أخرج من المنزل، بمجرد أن أخرج بمفردي أشعر بخوف وضيق في التنفس كأنني في سكرات الموت، ثم تأتيني أفكار مزعجة جدا، تأتيني أفكار لماذا أنا هنا في الدنيا؟ لماذا أنا موجود؟ لماذا أنا هكذا؟ وأخاف أن أصاب بالجنون وأفقد عقلي أشعر بالحزن والكآبة والتغرب عن الذات.

ذهبت للطبيب وصف لي فلوكستين حبة في وقت الظهيرة و medizapin 2 1 حبة ونصف ليلا
و laroxyl حبة في الصباح، وحبة ليلا وعقار zepam، شعرت ببعض التحسن، لكن لا زالت تلك الأفكار المزعجة والخوف، هل هذا الدواء يناسب حالتي أم لا؟

أريد أن أستبدل prozac ب deroxat هل سأتحسن بعقار ديروكسات أم prozac ؟

أرجو منكم مساعدتي، والرد علي في أقرب وقت، بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد ميمون حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في استشارات الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية.
أخي: أعراضك تتمثل في وجود قلق مخاوف مع وساوس، الأفكار التي تأتيك مثل التساؤل: لماذا أنا هنا في الدنيا؟ لماذا أنا موجود؟ هذا فكر وسواسي، والمخاوف لديك موجودة وبكل وضوح، وقطعًا يكون لديك نواة قلقية قوية، الخوف والوسوسة دائمًا يكون القلق هو جوهر العرض، هو البادئ، هو الذي يجعل الخوف والوسوسة تجد تربة خصبة للنمو عليها.

من ناحية العلاج الدوائي – أخي الكريم – الأدوية قريبة ومتشابهة، لكن أتفق معك أن عقار ديروكسات سيكون هو الأفضل لك، وإذا استعملت الديروكسات أو الزيروكسات CR هذا أفضل، فيمكنك – أخي الكريم – أن تُشاور طبيبك في هذا الأمر، وتبدأ بتناول الديروكسات CR 12,5 مليجرام يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم تجعلها 25 مليجراما يوميًا، هذه – يا أخي – سوف تكون جرعة جيدة ومناسبة وسليمة.

ويمكن أن تُضيف لها عقار (رزبريادون) بجرعة واحد مليجرام ليلاً، هذا داعم أساسي لفعالية الديروكسات فيما يتعلَّق بعلاج والتخلص الوسوسة والمخاوف، وكلها -إن شاء الله تعالى- أدوية سليمة، الديروكسات له بعض الآثار الجانبية كزيادة الوزن لدى بعض الناس؛ لأنه يزيد من الشهية نحو الطعام، وبالنسبة للمتزوجين عند المعاشرة الزوجية ربما يؤخر القذف المنوي، لكنه لا يؤدي إلى العقم أو الخلل بالصحة الإنجابية عند الرجل أو المرأة.

فإذًا – يا أخي – هذا من ناحية العلاج الدوائي. وأود أن أضيف أيضًا أن عقار (زيبام) لا تُكثر من تناوله، هذا قد تعتمد عليه، وهذه إشكالية.

أنا أريدك أن تحقّر هذا الخوف – أخي الكريم – وأن تكون أكثر ثقة في نفسك، وأن تخرج، تتواصل، تزور أرحامك، ترفّه عن نفسك، تُصلِّي صلواتك الخمس في المسجد، تكون شخصًا متميِّزًا فيما يتعلَّق بالاستجابات الاجتماعية والقيام بالواجبات الاجتماعية. هذا هو العلاج الأساسي لمثل حالتك هذه.

وأنا حين أقول لك: تجاهل الخوف، أقصد بألَّا تجعل تركيزك مكبَّلاً على هذا الخوف، أنت بخير، ويجب أن تُخاطب نفسك (لماذا أخاف؟ ما الذي يجعلني أقلق؟ ما الذي يجعلني أوسوس؟) والفكر الوسواسي حقّره ولا تُناقشه، تجاهله تمامًا. هذه – يا أخي – تفيد كثيرًا.

والتمارين الاسترخائية مهمّة، ضرورية جدًّا، تمارين التنفّس التدرُّجي تزيل عنك -إن شاء الله- هذا الشعور بالاختناق. ممارسة الرياضة بصفة يومية، وأنت في عمرٍ تكون فيه الاستجابات للرياضة ممتازة جدًّا، أن تُكثر من الاستغفار والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، هذه – يا أخي – كلها تفرّج الكُرب والضيق.

إذًا أمامك الآن خيارات علاجية كثيرة جدًّا، أرجو أن تأخذها مع بعضها البعض وتطبقها سويًّا؛ لأنها متكاملة، وتناول الدواء بانضباط.

كما ذكرتُ لك شاور طبيبك حول تغيير الدواء.

الديروكسات CR ممتاز، جرعة البداية 12.5 مليجراما، وهي الجرعة التمهيدية، وبعد عشرة أيام تنتقل إلى 25 مليجراما، وأعتقد أنها سوف تكون كافية، يمكنك أن تتناولها لمدة ستة أشهر، بعد ذلك تخفضها إلى 12.5 مليجراما لمدة ثلاثة أشهر، ثم 12,5 مليجراما يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم 12,5 مليجراما مرة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة شهرٍ أيضًا، ثم تتوقف عن تناوله.

أمَّا بالنسبة للرزبريادون فواحد مليجرام ليلاً لمدة ثلاثة أشهر فقط، لكن أرجو أن تجعل القرار النهائي فيما يتعلق بالأدوية لطبيبك.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً