الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي الآثار الجانبية للأدوية لهذه الأدوية؟
رقم الإستشارة: 2391681

589 0 64

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من القولون العصبي منذ سبع سنوات، يأتي ويذهب، وفي الفترة الأخيرة صرت أعاني من آلام في المعدة وارتجاع وحرقة، فأجريت منظارين للمعدة والقولون، وتبين وجود التهاب مزمن في المعدة، ولا توجد بكتيريا أو جرثومة، ونصحني الطبيب بمراجعة طبيب نفسي، حيث لا يوجد سبب للالتهاب سوى الأحماض.

قمت بمراجعة الطبيب النفسي، حيث أعاني من صعوبة النوم، التفكير، القلق من كل صغيرة وكبيرة في حياتي، الأفكار السلبية، وتوقع الأسوأ، الخوف وعدم الراحة، وتم تشخيص حالتي باضطراب القلق العام (general anxiety disorder) بسبب معاملة أبي السيئة لي، حيث كبرت المشكلة معي، وصرف لي الطبيب klonopin /sertraline/ zoloft حيث أني طالب في الخارج وسأعود لوطني قريبا، والمشكلة أني خائف من تعاطي هذه الأدوية ومضادات الاكتئاب لسببين:

الأول: بعد بحث بسيط وجدت أن لها آثارا جانبية.
ثانيا: لشعوري بعدم الحاجة لها، حيث أن تفكيري كان غالبا بسبب الدراسة، وقد تخرجت، والقلق متعلق بأسباب أخرى، وأنا لا أريد العيش بقية حياتي أتعاطى مضادات الاكتئاب والأدوية النفسية، فما هي الآثار الجانبية للأدوية klonopin, sertraline؟

آسف على الإطالة، وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بدر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

اضطراب القلق العام هو من اضطرابات القلق، ويمكن علاجه بالأدوية، ويمكن علاجه بالعلاج السلوكي - أخي الكريم -، ويحتاج الشخص للعلاج إذا كانت الأعراض تؤثّر على حياته، أي تُسبِّب له ضيقا شديدا، وتؤثّر على أدائه إمَّا في الدراسة أو الحياة الاجتماعية أو الحياة العائلية، ولكن إذا تعايش الشخص مع هذه الأعراض واستطاع أن يمضي في حياته طبيعيًا فهنا كل ما يحتاجه هو إرشاد نفسي ومتابعة لحالته، وأرى أنت من هذا النوع، أي أنك استطعت أن تتغلب عليه - كما ذكرت - وانتهيت من الدراسة.

أما بالنسبة للحبوب نفسها التي كُتبتْ لك فالـ (klonopin) هو الـ (كلونازبام) وهو من فصيلة البنزوديزبين، وللأسف الشديد هو من الأدوية التي تؤدي إلى الإدمان، وأصبح يُساء استخدامه بكثرة عند بعض الناس الذين لا يُعانون من أمراض، ولذلك الآن أحجم معظم الأطباء عن كتابته ووصفه، لأنه قد يُسبب الإدمان بسرعة.

أما بخصوص السيرترالين/sertraline فهو نعم من فصيلة الـ SSRIS ولكنه ليس فعّالاً فعالية تُذكر في اضطراب القلق العام، هو فعّال في الاكتئاب، وهو فعّال في الرهاب الاجتماعي، وهو فعّال في الوسواس القهري، وكذلك فعّال في اضطراب الهلع، ولكنه ليس بذات الفعالية في اضطراب القلق العام، وطالما أنت لا ترى أنك تحتاج إلى أدوية، وطالما هذين الدوائين - أي السيرترالين والكلونازبام - أحدهما يُسبِّب الإدمان والآخر ليس بذات الفعالية، فأنا أضم صوتي لصوتك وأتفق معك في ألَّا تستعملهما، وعش حياتك.

هناك أشياء يمكن أن تعملها أنت للتغلب على القلق، من ضمنها الرياضة - أخي الكريم - وبالذات رياضة المشي يوميًا، يُساعد على الاسترخاء، وهناك طرق للاسترخاء يمكن أن تتعلمها وتقوم بأدائها في المنزل، مثل الاسترخاء عن طريق التنفس، أو الاسترخاء عن طريق بقبض وشد العضلات واسترخائها، كل هذه الأشياء - أخي الكريم - تساعد في التغلب على اضطراب القلق العام.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً