الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إرشادات لشاب يعاني المخاوف الوسواسية بسبب طموحه الكبير
رقم الإستشارة: 239219

1294 0 254

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عندي أهداف وطموحات كبيره جداً، وأنا دائماً أستشير.
إن قلبي يحدثني دائماً أن مع العسر يسراً، إن أكثر شيء يقلقني أنه ينتابني إحساس من طفولتي أنه سوف تفتح لي الدنيا وسوف تكون لي قوة اقتصادية وعلاقات قوية جداً! إن الذي يخيفني أكثر وأكثر أن الطريق أصبح أكثر سلاسة وسهولة لتحقيق الكثير من المنجزات، إنني أخاف أن أصبح جباراً شقياً، مرات أبكي وأخاف من المستقبل الذي قلبي يحدثني عنه وحتى الرؤى التي أراها في المنام.

إنني أتبع التفسيرات الشرعية على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنني دائماً أسأل الكثير من العلماء، وأسمع للشيخ الزنداني والسويدان وكشك والمنجد وأحمد ديدات، وقرأت الكثير من الكتب الإدارية والهندسية المعقدة، وقرأت وقابلت أشخاصاً قابلوا عمالقة الاقتصاد والنجاح أمثال (بيل جيتس) و(شركة سوني) و(شركة إنتل) وشركات البترول.

سؤالي: هل أعرض وأترك فرص النجاح والقوة والمال والاقتصاد؟ أنا والله أخاف من نفسي، كل شخص يتكلم معي يتمسك بي ويعتبرني عالماً، إنني أكره نفسي بسبب هذا، ومرات أفكر بالعزلة عن الناس.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ س حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

الذي ينتابك هو نوع من حديث النفس الوسواسي الذي تتخلله بعض المخاوف، والنفس يا أخي يمكن أن يكبح جماحها متى ما التزم الإنسان بما أتى به الشرع الحنيف.

من الناحية النفسية والشرعية ليس هنالك ما يمنع الإنسان من أن يكون طموحاً، وأن يسعى في الكسب الحلال، ولا شك أن المال عند الرجل الصالح يُعتبر نعمة، ولا شك أن المنهج القرآني يُعتبر صمام أمان وضابطاً للنفس في كيفية الكسب: ((قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))[المائدة:100].

لا أعتقد أنك تحمل سمات الجبارين، ولكن هي الوساوس، فأرجو حين تنتابك هذه الأفكار أن تأتي بالفكرة المضادة، وتحاول أن تكرر هذه الفكرة حتى تضعف وتتواري الفكرة الوسواسية.

الأبحاث تدل الآن على أن مثل هذه المخاوف الوسواسية التي تُعاني منها تستجيب بصورة فعالة للعلاج الدوائي أيضاً، والدواء الذي أراه مناسباً جداً بالنسبة لك يُعرف باسم (بروزاك)، أرجو الحصول عليه وتناوله بمعدل كبسولة واحدة في اليوم بعد الأكل لمدة شهر، ثم ترفع هذه الجرعة إلى كبسولة صباح ومساء لمدة ثلاثة أشهر، ثم تخفضها إلى كبسولةٍ واحدة لمدة شهرين، وتكون انتهت مدة العلاج الدوائي، وبنهايته إن شاء الله، ومع الالتزام وتطبيق الإرشادات السلوكية البسيطة السالفة الذكر ستجد أن أفكارك أصبحت أكثر ارتباطاً بالواقع وبعيدة عن الوساوس.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً