الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصبت بحالة نسيان مرضي... ما توجيهكم لي؟
رقم الإستشارة: 2396020

632 0 28

السؤال

السلام عليكم.

كنت في صغري شديد الذكاء، وكثير التركيز وحفظ الأشياء(أماكن, أسماء, محادثات, إلخ..)، ولكن بعد وفات والدي -رحمه الله- وأنا في سن ال 14 كثرة الخلافات بين أخي الوحيد وأمي، وعجزت عن الإصلاح بينهما، وكلاهما يشكو الآخر لي.

نمى شعور الوحدة, فخرجت أبحث عن من يأنس وحدتي، وكانت عندي صديقة تطيب لي محادثتها، فيزول همي، ويخف حملي، ولكن بعد وصولي إلى الجامعة كثرت خلافاتنا بحكم بعدي عنها، والتغير الذي حصل في نمطي اليومي، فاختارت الابتعاد عني، وكانت تلك القشة التي قصمت ظهر البعير، فراقها كان الأشد قسوة علي، فهي كانت سندي ومؤنسي!

دخلت بعدها في عزلة عن العالم، وبكيت ليال طوال، ومن هنا بدأت مشكلتي.

لكي أتمكن من مواصلة حياتي اليومية والدراسية كان الحل أمامي هو نسيان ما حصل، والبدء من جديد, لكن تواصل معي النسيان إلى أن أصبح حالة مرضية, يشكل لي عائقا في حياتي المهنية والشخصية, فأصبحت أنسى المحادثات والمهام الموكلة إلي، وحتى الأفعال التي أنجزتها.

فهل من طريقة للخروج من هذه الأزمة?

جزاكم الله خيرا، وأثقل من ميزان حسناتكم، وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ المهتدي إلى الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فعانيت ما عانيت من مشاكل في العائلة، فقد الوالد، وبعدها المشاكل بين الأخ والأم، وكل هذه الأشياء طبعًا تؤدي إلى الضغط النفسي والتوتر، وطبعًا لم تستطع أن تحلَّ المشكلة، ولم تستطع أن تُواجهها فلجأت إلى شخص يُساعدك في هذه الأشياء بأن تتحدَّث معه غالبًا وتبث إليه همومك، وهي صديقة كما ذكرتَ.

وللأسف العلاقة هذه انقطعت، وانقطع الشخص الذي تلجأ إليه، والآن عليك أن تتعامل مع هذه المشكلة الأخيرة، وهي انقطاع الشخص الذي لجأت إليه، وتعاملت معها بطريقة دفاعية، وهي ما يُعرف بطريقة النسيان، وذكرت أن النسيان الآن أصابك في باقي حياتك.

عليك – أخي الكريم – مواجهة الواقع الآن، ويا حبذا لو وجدتَّ صديقا آخر تتحدث له وتفرغ ما في داخلك، فهذا سوف يُساعدك كثيرًا بدلاً من الدفاعات التي تستعملها بنسيان هذه المواقف، وإذا لم تجد صديقًا واستطعت أن تتواصل مع معالج نفسي فهذا أيضًا يكون أفضل، كل ما تحتاجه – أخي الكريم – شخص تتحدث معه عمَّا يجول بخاطرك، تُفرغ الهواء الساخن بداخلك، هذا سوف يُساعد على الارتياح والاسترخاء، ويُقلِّل من استعمالات الدفاعات النفسية مثل النسيان – نسيان الأمر برمّته – ممَّا يؤدي إلى عواقب أخرى من التركيز، التركيز بالذات في الدراسة وفي الحياة العامّة.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً