الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصبت بإنهاك وخمول بعد استبدال علاج الترامادول.
رقم الإستشارة: 2396103

933 0 21

السؤال

السلام عليكم
تحية طيبة لكم جميعا.

أنا أتعاطي الترامادول منذ أكثر من 6 سنوات، وكنت أبتعد عنه كثيرا، وأدنو حتى آخر سنة استسلمت له تماما، وأصبحت الجرعة تتخطي الخمس حبات، حتى أنهكني نفسيا وماديا، فقررت الابتعاد عنه بمصحة نفسية، ومنعتني أسباب كلنا نعلمها! فاستبدلت الجرعات بالليرولين 150، فلله الحمد والمنة، ابتعدت عن الترامادول الآن لأكثر من ثلاثة أشهر، والليرولين توقفت تماما عنه منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، ولكن هناك عصبية، وإنهاك، وخمول صعب، ناهيك عن الصداع، والمزاج السيء.

أرجو المساعدة، وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الترامادول – أخي الكريم – هو في الأصل مسكّن للآلام، ويستعمل في الجراحة وفي المغص الكلوي – وهكذا – ولكن للأسف الشديد في الفترة الأخيرة صار الإدمان عليه، وبالذات في المنطقة العربية بشدة، ويستعمل طبعًا لغير الغرض الطبي، ويستعمل بكمية يوميًّا لتغيير المزاج، أو للشعور والإحساس بالنشوة.

أمَّا أخذك للـ (ليرولين/ Lyrolin): اليرولين أيضًا هو قريب من الـ (لاريكيا Lyrica / بريجابالين Pregabalin)، وأيضًا هو يستعمل في الأساس لعلاج الصرع الخفيف، أو لعلاج آلام العضلات عند مرضى السكر، ومضادٌ للقلق، وأيضًا في الفترة الأخيرة وضح وتبيَّن أن هناك إدمان شديد على اللاريكيا والليرولين في هذه المنطقة.

فأنت كل الذي فعلته استبدلت إدمان الترامادول بإدمان آخر، نحن نسمّيه العلاج التعويضي، أي استعملت واستبدلت مادة بمادة أخرى.

على حال: الحمد لله الآن توقفت عن الليرولين، وطبعًا من الأشياء الطبيعية أن الإنسان عندما يستعمل هذه المواد لفترة طويلة ويتوقف عنها فتأتي أعراض انسحابية ويكون هناك مشاكل في النوم ومشاكل في المزاج، وقلق، وتوتر، لأن هذه المواد – أخي الكريم – تشتغل على المزاج في المقام الأول، وبدلًا من أن يعيش الشخص حياة طبيعية يكون عائشًا تحت تأثير هذه المواد الكيميائية لفترة طويلة، فسحبها من الجسم يحتاج لفترة حتى يعود كل شيء إلى طبيعته.

لا تحتاج لأدوية أخرى – أخي الكريم – طالما مرَّت الثلاثة أسابيع، وهذه هي الفترة الانسحابية، تحتاج إلى الانخراط في علاج نفسي، ويستحسن أن يكون هذا في برنامج للتعافي من الإدمان، برنامج للتعافي من الإدمان يكونُ في شكل علاجات جماعية، علاجات نفسية لفترة من الوقت، تتابع باستمرار حتى يُساعدونك في التخلص من الآثار المترتّبة على استعمال هذه المواد، ويساعدونك في شيءٍ مهمّ، هو: ألَّا تعود مرة أخرى لاستعمال هذه المواد التي تُسبِّبُ الإدمان، أو أي شيء آخر.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً