الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العادة السرية سببت لي وساوس وسودت الحياة بوجهي!
رقم الإستشارة: 2397161

1211 0 49

السؤال

السلام عليكم

أنا عندي وسواس قهرية ووسواس الشك وآخر فترة الحياة اسودت بوجهي بسبب وسواسي، لأن عندي إعاقة عقلية، وأصبح عقلي يحاكي هذا الشيء.

مع الوقت أصبحت أصدق هذا الشيء، وأرجوكم لا تقولوا لي: تأمل أو طور علاقاتك الاجتماعية، حاولت كل شيء ولم ينفع. وتركيزي صفر!

أنا شاعر أو بالأحرى كنت شاعراً، والآن الكلام العادي لم أعد أجيده، والكثير من مواهبي تلاشت، عندما أفهم شيئاً تشتعل نار في داخلي تخبرني أني لا أفهم شيئاً.

لم تعد لي مشاعر غضب وحزن وفرح وخوف، كنت المتكلم القوي في مجموعتي الدراسية، والآن أنا لا شيء بالنسبة لأي أحد، وحالياً وأنا أكتب وسواسي يخبرني أنكم ستتجاهلون الرسالة، لأنها لا تصدر من عاقل!

مع العلم أني أمارس العادة السرية باستمرار، وعندي خمول ذهني فظيع، مع العلم أن اختبار ال iq عندي 145، فقولوا لي: ماذا أفعل؟ ماذا حل بي؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سجاد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن الحل يبدأ بضرورة الحذر من تعاطي هذه العادة، ولا يخفى على العاقل تحريم الشرع لكل ما تضمن الضرر، وقد ذكر المختصون أن في ممارسة العادة السرية أضراراً سيئة على صحة الإنسان الجسدية والعقلية والنفسية.

إن الإفراط في ممارستها يؤدي إلى نتائج وخيمة على صاحبها، ومن ذلك ما يبلغ إليه أصحاب هذه العادة من الهوس والإدمان إلى ممارستها؛ بحيث يصعب عليهم التخلص منها، كما أن ما تشكوه من خمول ذهني إنما هو جزء من الآثار السيئة للعادة، بحيث تضعف ذهن الإنسان وذاكرته وتركيزه.

كذا التأثير السلبي على العلاقة الجنسية مع الشريك الآخر، وعدم الوصول إلى اللذة والاستمتاع مع الشريك في العلاقة الطبيعية، والاستمرار في ممارستها حتى ولو بعد الزواج، وملازمة القلق والتعب والإرهاق والهم والغم لصاحبها نتيجة الشعور بالندم على ما فعلته.

أوصيك بملء أوقات الفراغ بقراءة الكتب والمجلات، والبرامج المفيدة، وممارسة الرياضة والابتعاد عن مشاهدة الأفلام الإباحية والجنسية، والمبادرة إلى الزواج، وإقامة العلاقات الاجتماعية، والابتعاد عن العزلة.

أما عن بلاء الوسواس القهري؛ فإن الحل والعلاج يبدأ بالحذر من أن يمنعك الخجل عن التداوي معه بسبب تأخر العلاج، وعليه فإن الواجب عليك ضرورة مراجعة الطبيب النفسي المختص لتعاطي العلاج الدوائي والسلوكي.

كذا من المهم تعاطي العلاج الإيماني، وذلك بتعميق الإيمان بطلب العلم النافع والعمل الصالح، وكثرة الذكر وقراءة القرآن.

عدم الانسياق لهذه الوساوس وضرورة تجاهلها، والإعراض عنها، والاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وتعزيز الثقة بالله وحده، ثم بالنفس، وإدراك أنه بذلك لا تضرك شرعاً ولا عقلاً ولا واقعاً إن شاء الله تعالى.

هنا أيضاً أؤكد عليك بضرورة ملء الفراغ، والبعد عن العزلة، والاستفادة من وقتك من خلال تنمية قدراتك ومهاراتك العلمية والعملية، (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز) رواه مسلم.

الاستعانة بالله وتقواه والتوكل عليه (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه)، عليك باللجوء إلى الله تعالى بالدعاء، وسؤاله جل جلاله العون والقوة والعافية والشفاء.

أسأل الله تعالى أن يفرج همك ويتولى أمرك، ويصلح شأنك ويرزقك التوفيق والسداد والصبر والهدى والعافية والرشاد، والله الموفق والمستعان.

بالنسبة لسؤالك عن العادة السرية، فقد تمت الإجابة عنه لأكثر من استشارة؛ لذلك نحيلك على هذه الاستشارات والتي تتناول أضرار هذه العادة السيئة: (2404 - 38582428424312 - 260343)، وكيفية التخلص منها: (227041 - 1371 - 24284 - 55119)، والحكم الشرعي للعادة السرية: (469- 261023 - 24312)، وكيف تزول آثارها: (24284 - 17390 - 287073 - 2111766 - 2116468) حيث إن في هذه الاستشارات الدواء الشافي، إن شاء الله تعالى.

وفقك الله لكل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً