الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الاكتئاب وأعراض الدواء زادت من معاناتي.. ساعدوني
رقم الإستشارة: 2398338

455 0 23

السؤال

أنا فتاة، أبلغ من العمر 17 عاما، أي أنني في الصف الثالث الثانوي، وأنا - بحمد الله - متفوقة ودوما من الأوائل، وقد كنت متحمسة للعام الجديد إلا أنه منذ بدأت الدراسة انقلبت أحوالي، فبعد أن كنت طبيعية تماما لم أدر ما حدث لي، فقد أصبح مزاجي سيئا، وفقدت القدرة على التركيز، وبدأت أستغرب الأمور البديهية، وكأنني طفل صغير، ولم يعد لدي أي طاقة أو رغبة في فعل أي شيء، واعتراني الخمول، فقد كنت أدخل الغرفة المظلمة، وأحدق في الفراغ لساعات، وأبكي كثيرا بلا سبب، ورغبت في الموت فحسب.

بعد محاولة التغلب على ذلك لفترة طويلة استسلمت، فأخذت أبحث عن أعراضي ووجدتها مطابقة للاكتئاب، وقرأت على موقعكم عن البروزاك والموتيفال، فاستمررت على الموتيفال لفترة 3 أسابيع بمقدار نصف حبة يوميا؛ لأن الحبة الواحدة كان تأثيرها كبيرا، ثم توقفت؛ لأنه سبب لي خمولا وتسارعا في نبضات القلب، ثم قررت تجربة بروزاك بعد أسبوعين، وقرأت عنه مطولا على المواقع الأجنبية، وتناولته بعد تردد، واليوم هو يومي السادس والعشرين على جرعة 20 ملغ يوميا، وقد عانيت من الغثيان والإرهاق في الأسابيع الأولى، مع رغبة متزايدة في الانتحار، إلا أن ذلك قد خف كثيرا.

الآن مع أنني أشعر أن البروزاك أفادني نسبيا، إلا أنني لم أتعاف كليا، فأنا في الوقت الحالي أعاني من تقلب المزاج بشكل كبير، فمنذ يومين كنت أشعر براحة كبيرة، وفرحت كثيرا؛ لأنني لم أشعر هكذا لفترة طويلة، ثم ذهب ذلك الشعور بعد يومين، وعدت طبيعية ( لست بحال سيئة، ولكنها ليست بجيدة )، وتراودني من حين لآخر أفكار انتحارية بشكل أخف.

أرجو منكم النصيحة، هل هذا يعني أنه ليس مناسبا لي أم علي رفع الجرعة؟ أم من الأفضل أن أعطي جرعة 20 ملغ وقتا أطول؟ حيث إني لم أكمل الأسبوع الرابع بعد.

مع العلم أن امتحاناتي ستبدأ بعد أربعة شهور، وعلي أن أذاكر كما أن والديّ لا يوافقان على فكرة الذهاب لطبيب نفسي، ويريان أن كل ذلك بعقلي فحسب.

ساعدوني أرجوكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ علياء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نعم معظم الأعراض التي ذكرتِها هي أعراض اكتئاب، وأيضًا في مثل سِنّك البروزاك هو الدواء الأكثر فائدة للمراهقين وللأطفال، وطبعًا نعم يحدث غثيانًا بالذات في الأيام الأولى، ولذلك دائمًا نُوصي بأن يُؤخذ بعد الأكل، وليس على معدة خالية من الطعام.

وأيضًا بعد الدراسات تقول أنه قد يزيد من الميول الانتحارية في الفترة الأولى، وقد مررتِ بكلِّ هذا – أختي الكريمة – وحصل تحسُّن نسبيّ، عليك الانتظار حتى مرور شهرين تقريبًا على استعماله؛ لأنه ما زال أمامك شهر، قد يزيد نسبة التحسّن في هذه الفترة، وتختفي الأعراض.

ولكن حتى ذلك الوقت وما زال هناك وقت متبق للامتحانات، حتى ذلك الوقت يمكن أن تصبري عليه، أو أن تُضيفي دواء آخر (مثلاً) مثل الـ (تربتزول) أو الـ (إيمتربتالين) خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً مع البروزاك، فهي تُساعد على فتح الشهية، ومُهدئ، وانتظري – كما قلتُ – شهرين، إذا كان التحسن وصل إلى درجة معقولة، ولكنه لم يكن كافيًا فمعنى ذلك يمكن زيادة الجرعة إلى حبتين، أو أربعين مليجرامًا، ولكن يجب الانتظار؛ لأنه ما زال الوقت مبكّرًا للحكم على أنه غير مفيد، وثانيًا لحصول الآثار الجانبية مع عشرين مليجرامًا، ولذلك أنا متخوف أن تظهر آثار جانبية أخرى إذا رفعتِ الجرعة.

فأضيفي إيمتربتالين أو التربتزول الآن ليلاً، هذا لن يؤثِّر على مفعول البروزاك – الفلوكستين –؛ لأن جرعة الإيمتربتالين ليست جرعة كبيرة، فإنما هي فقط مساعدة للبروزاك، خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً، مع عشرين مليجرامًا من البروزاك، حتى مرور شهرين، ثم بعد ذلك تقرري زيادة البروزاك.

وفقك لله، وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً