الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لاحظت وجود ورم تحت الأذن فهل يدل على وجود ضرر في الغدد اللمفاوية؟
رقم الإستشارة: 2403294

3510 0 51

السؤال

السلام عليكم

توفت قريبتي بمرض السرطان اللمفاوي، ومن يومها وأنا خائفة، تحسست رقبتي فوجدت تحت الأذن غدة صغيرة بحجم حبة البازلاء صلبة، وغير متحركة، وهي كالكرة الصغيرة لا تؤلم ولم تكبر.

مع العلم أني أجريت فحص دم قبل أن أعلم بوجودها بأسبوعين أو أقل، وكانت الفحوصات سليمة، وكريات الدم سليمة.

حقيقة أنا أعاني من الخوف والوسواس المزمن، وقد ذهبت للطبيبة فوجدت لدي التهاب في الأذن ولم تفحص الغدد.

أرجو المساعدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مرح حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الغدد الليمفاوية lymph glands والأوعية الليمفاوية lymph vessels تمثل جزءا مهما جدا من الدورة الدموية؛ حيث تسحب رشح الخلايا lymph من جميع أعضاء الجسم المختلفة، وتنقلها عبر الأوعية الليمفاوية إلى وريد قرب القلب لتصب في الدورة الدموية، ليقوم الجسم بعد ذلك والجهاز المناعي بالتعامل مع مكونات اللمف Lymph، وإعادة تدويرها والتخلص من الميكروبات الضارة فيها.

وتعتبر الدورة الليمفاوية بمثابة الصرف الصحي في جسم الإنسان، وكل عضو من الأعضاء له بعض الغدد الليمفاوية والأوعية الليمفاوية التي تسحب منه رشح الخلايا، وتعود بها إلى الدورة الدموية، ومن هنا إذا التهب الفك والأسنان واللثة فإن هذه الغدد في زاوية الفك وخلف الأذن تلتهب أيضًا؛ لأن الميكروب وصلها مع السوائل القادمة من المنطقة الملتهبة.

وإذا حدث التهاب في فروة الرأس حول الأذن أو في الأذن الخارجية أو الوسطى نجد أن الغدد الليمفاوية خلف الأذن تلتهب وتكبر عن حجمها الأصلي، وتتحول من حجم حبة العدس وهو الحجم الطبيعي، غير المحسوس إلى حجم حبة الحمص أو البازلاء، ومع تكرار الالتهاب لا تعود تلك الغدد إلى حجمها الأصلي، بل تظل في الحجم الجديد، ولا قلق من ذلك، ولا ضرر، ولا تتحول إلى أورام كما يظن البعض.

وهكذا كل منطقة من مناطق الجسم إذا حدث بها التهاب، فإن الغدد الليمفاوية الملحقة بها تلتهب أيضا، ومع العلاج يشفى العضو الملتهب, وتشفى معه الغدد الملتهبة, إلا أن الغدد مع تكرار الالتهاب وشفائه لا تعود إلى حجمها الأصلي السابق كما قلنا, ولكن يكبر الحجم تدريجيًا؛ حتى تصل إلى حجم محسوس وليس منها خطورة, طالما أنها غير منتشرة في أماكن كثيرة في نفس الوقت.

وليس للغدد الليمفاوية الموجودة هنا أو هناك علاقة بالسرطان، وعند عمل تحليل صورة الدم CBC نجد أن عدد كرات الدم البيضاء WBCs طبيعي ما بين 3 إلى10 آلاف، وفي حال سرطان الغدد الليمفاوية يزيد عدد كرات الدم البيضاء حتى يصل إلى 100000 وليس 10 آلاف، ولا قلق إن شاء الله حتى لا يتحول الخوف الطبيعي من الأمراض إلى خوف مرضي يستدعي علاجا نفسيا.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً