الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دوخة وألم بالرأس وألم بالمعدة وفتور وخوف، ما تشخيص ذلك وعلاجه؟
رقم الإستشارة: 2403369

274 0 9

السؤال

السلام عليكم.
 
أعاني من بعض الأعراض تأتي أحيانا على شكل دوخة، وأحيانا ألم في الرأس، وأحيانا ألم في المعدة، وأحيانا تكون مع غثيان أو إسهال، وأحيانا ألم في الصدر، وأحيانا برودة في الأطراف، مع الحاجة إلى التبول، وأحيانا هبات سخونة وفتور في الجسم، حيث أتتني حالة من الخوف وكان معها طنين في الأذن، مع رجفة وصعوبة في البلع وارتباك.

أفيدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Um Maryam حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء.

أعراضك متعددة، وهي أعراض جسدية في معظمها، لكن يظهر أن من ورائها عاملا نفسيا؛ فالقلق والتوترات النفسية والمخاوف تُسبِّبُ هذا النوع من الأعراض؛ لذا نسميها بالأعراض (النفسوجسدية) أو بأعراض (الجسدنة) أو (سيكوسوماتية) يعني: اضطراب نفسي جسدي، ويعني أن العامل النفسي ساعد في ظهورها على الجسد.

العلاج -أيتها الفاضلة الكريمة-:

أولاً: اذهبي إلى طبيبة الرعاية الصحية الأولية لإجراء فحوصات عامّة؛ للتأكد من أن كل شيء سليم، هذه الفحوصات مهمّة، ويجب أن تشمل -بجانب فحص الدم العام- وظائف الكبد، ووظائف الكلى، ووظائف الغدة الدرقية، ومستوى السكر، والدهنيات، ومستوى فيتامين (د)، وفيتامين (ب12)، ومجرد سماع أو معرفة أن كلَّ شيءٍ طبيعيٍّ هذا يُمثِّلُ دافعًا نفسيًّا إيجابيًّا جدًّا لك، وإن كان هنالك نقص في أيِّ شيء قطعًا ستقوم الطبيبة بإعطائك العلاج اللازم.

عليك بالمشي كرياضة أساسية، على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع لمدة ساعة؛ فالرياضة تقوّي النفوس، وتُعالج الأعراض النفسوجسدية، خاصة المتعلِّقة بالجهاز الهضمي -كما هو في حالتك-.

احرصي على النوم المبكر ليلاً، وتجنبي النوم بالنهار، واجعلي غذاءك متوازنًا، واحرصي على الصلاة في وقتها، وحافظي على أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم، واجعلي لنفسك وردًا قُرآنيًّا.

اجعلي لحياتك هدفا: ما هو مبتغاك وتطلُّعاتك؟ ما هو الذي تودِّين إنجازه والوصول إليه؟ ما هي مساهماتك في تطوير أسرتك؟ هذه كلها أشياء مهمّة وضرورية جدًّا وتطوّر صحة الإنسان النفسية.

أنت لا تعملين؛ لذا يجب أن تُحسني إدارة الوقت، ويا حبذا لو انضممتِ مثلاً إلى أحد مراكز تحفيظ القرآن، هذا يأتيك بخيري الدنيا والآخرة، شيء كثير من فوائد التأهيل النفسي والاجتماعي.

بعد أن تقوم الطبيب بفحصك أرى أنك محتاجة لأن تعطيكِ أحد الأدوية المضادة لقلق المخاوف، وعقار (زولفت) والذي يُسمَّى علميًا (سيرترالين) نعتبره مثاليًا؛ وذلك لأنه يزيل ويُعالج هذا النوع من الأعراض، كما أنه سليم، ولا يُسبِّبُ الإدمان، ولا يؤثِّر على الهرمونات النسائية.

أحد أعراضه الجانبية البسيطة هو أنه ربما يفتح الشهية قليلاً نحو الطعام لدى بعض الناس، وهذا يمكن التحكّم فيه من خلال ضبط الطعام وممارسة الرياضة.

والسيرترالين يتم تناوله بجرعة نصف حبة -أي خمسة وعشرين مليجرامًا- يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم تجعلينها حبة كاملة يوميًا لمدة شهرٍ، ثم ارفعيها للجرعة العلاجية وتناولي حبتين يوميًا -أي مائة مليجرام- ومدة العلاج هي ثلاثة أشهر، ثم خفضي الجرعة إلى خمسين مليجرامًا يوميًا -أي حبة واحدة- لمدة شهرين، ثم اجعليها خمسة وعشرين مليجرامًا يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسة وعشرين مليجرامًا يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم توقفي عن تناول الدواء.

هذه هي الكيفية والطريقة التي يتم بها تناول هذا الدواء، وأسأل الله تعالى أن ينفعك به، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً