الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الخوف والقلق وقلة التركيز وتوقع الأسوأ، وأحتاج علاجا.
رقم الإستشارة: 2403561

551 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة لموقع إسلام ويب، وللدكتور محمد عبد العليم خاصة.

كنت أتناول الفلوكستين منذ فترة، وفجأة أصبت بنوبات من القلق وقلة التركيز والخوف عند التعامل مع الموظفين الذين أرأسهم، ودائما أفترض الأسوأ، خصوصا في العمل، وبالأخص عند صدور تعليمات جديدة.

وصف لي الطبيب اللوسترال والبرافامكس (مودافينيل)، فهل ذلك مناسب لحالتي؟

أرجو منكم وصف علاج آخر يكون مناسبا لحالتي، لأني أعيش في جحيم، وصار ذلك واضحا لدى من حولي، وأنا أثق في أدويتكم وعلاجكم.

ولكم جزيل الشكر والتقدير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فعلاً الفلوكستين غير فعّال في نوبات القلق والخوف، هو فعّال كمضاد للاكتئاب، وفعّال للوسواس القهري، وأيضًا اللسترال - بالرغم من أنه من فصيلة الـ SSRIS - أكثر فعالية في الوسواس القهري والاكتئاب والهلع، ولكنّه ليس بذات الفعالية في علاج الخوف.

وأنا دائمًا أفضّل استعمال دواء واحد - أخي الكريم - ولذلك أرى أن السبرالكس - أو الاستالوبرام - قد يكون أنسب، لأنه من فصيلة الـ SSRIS ويُعالج القلق والخوف بفعالية أكبر، جرعته عشرة مليجرامات، ابدأ بنصف حبة - أي خمسة مليجرامات- بعد الغداء لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة (عشرة مليجرامات)، واستمر عليها على الأقل لفترة شهر ونصف - أو شهرين - فإذا اختفت الأعراض فبعد ذلك استمر في تناول هذا الدواء لفترة ستة أشهر، ثم قم بالتوقف عن تناوله بالتدرُّج.

أمَّا إذا كان هناك تحسُّن جزئي بعد مرور شهر ونصف أو شهرين فيجب زيادة الجرعة إلى خمسة عشرة مليجرامات - أي حبة ونصف - ثم بعد أسبوعين آخرين تُرفع الجرعة إلى عشرين مليجرامًا - أي حبتين - وإذا تحسَّنت الأعراض فعليك بالاستمرار في تناول هذا الدواء - كما ذكرتُ - لمدة ستة أشهر، ثم قم بالتوقف عن تناوله بالتدرّج.

ولا تنس - أخي الكريم - العلاجات النفسية (علاجات الاسترخاء)، الاسترخاء العضلي، أو الاسترخاء عن طريق التنفُّس، عليك تعلُّمها من معالج نفسي، ومن ثمَّ تطبيقها في المنزل بنفسك، فهذه تُساعد على الاسترخاء، والاسترخاء طبعًا ضد الخوف والتوتر والقلق، فإذا كنت مسترخيًا فهذا يُقلِّلُ كثيرًا من أعراض الخوف والقلق والتوتر عندك.

والرياضة أيضًا - وبالذات رياضة المشي - يوميًا تساعد على الاسترخاء، ولا تنس المحافظة على الصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فكل هذه الأشياء تُؤدي إلى السكينة والطمأنينة وراحة البال، وتساعد في جلب الاسترخاء وطرد الخوف منك.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً