الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل آخذ الدواء الذي وصفه لي الطبيب لعلاج ضغط الدم؟
رقم الإستشارة: 2403924

759 0 28

السؤال

السلام عليكم

منذ ثلاثة أيام كنت في حالة نفسية سيئة، بسبب كثرة المشاكل الأسرية، وكنت من حين لآخر في شد عصبي، وأنا من النوع الذي لا يستطيع أن يمتنع عن العصبية والصراخ.

بالإضافة إلى أني في أحد الأيام كنت قد بذلت مجهوداً في عمل إضافي، وكنت أسهر ولا أنام غير 6 ساعات تقريباً أو أقل، فجأة يوم الأربعاء الماضي ليلاً كنت أتناول وجبة العشاء الخاصة بي والمكونة من (جبن أبيض فيتا، وجبن رومي، وحلاوة طحينية) وبعد أن أنهيت آخر لقيمات من الحلاوة أحسست بوخز في مؤخرة رأسي، بعدها تحول الوخز بدقائق لثقل خلف الرأس أو صداع خلف الرأس المحيط بالرأس كله.

استمر الصداع لليوم التالي فذهبت للصيدلية لأقيس ضغط الدم على غير عادتي، فأنا لست مهتماً على الإطلاق بمسائل ضغط الدم أو غيرها، ولا أقيس معدله بالأساس، وآخر مرة قسته كان منذ سنوات، وكان طبيعياً، فإذا بالصيدلي يخبرني أن معدل ضغط الدم هو 130 على 90، ويخبرني أنه عال، وهذا لأول مرة في حياتي، بعدها استمر الصداع ولم يزل، فقررت الانتظار يومين لحين تحسنه ولم يتحسن، فقمت بقياس الضغط أكثر من مرة بعد ذلك، فوجدته على نفس الرقم.

قررت أن أذهب لاختصاصي أمراض باطنة وقلب، وقاس لي الضغط ووجده بالفعل 130 على 90، ولم يتغير، فأخبرني أنه مرتفع بتلك القيم، وطلب مني عمل تحليلات مخبرية منها دهون ثلاثية، وكوليسترول وكرياتنين، ووصف لي دواء كونكور 5 لمدة 5 أيام ثم أعود له في الاستشارة ليرى نتائج التحاليل، ويكون الدواء خفض الضغط، ولكن لم أشتر الدواء، ولم أقتنع بأن آخذ دواءً للضغط في ظل تلك القيم غير المرتفعة جداً، كما أرى في غالب مرضى الضغط، خاصة أني قرأت أن تلك القيم هي ضغط طبيعي مرتفع أو ما قبل ارتفاع ضغط الدم.

سؤالي هو: هل أنا في خطر؟ وماذا علي أن أفعل؟ هل آخذ الدواء الذي وصفه لي أم لا؟ وهل الضغط هذا عصبي وسيزول أم أساسي؟ ولماذا يستمر معي الصداع حتى الآن وبقوة من خلف الرأس ويلف رأسي كلها، وأشعر أني على غير طبيعتي تماماً.

أفيدونى أفادكم الله، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لدينا في القرآن الكريم وفي السنة النبوية المطهرة علاج فعال لنوبات الصراخ والغضب التي تجتاح البعض، ومن ذلك قول الله تعالى في محكم التنزيل: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) هنا توضح الآية أن علاج الغضب بالتسبيح بحمد الله، وبالسجود، وفي الذكر، وقال تعالى: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) وقال تعالى: ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) والكثير الكثير من الآيات التي تدفع الغضب وتريح النفس، فعليك بالقرآن.

وفي السنة النبوية المطهرة الكثير من الأحاديث التي تنهى عن الغضب، ومن ذلك عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة" قال: "لا تغضب" وعن أبي هريرة رضي الله " أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني فقال: "لا تغضب" فردد مراراً، قال: "لا تغضب" وقَالَ صلى الله عليه وسلم: (من كظم غيظاً ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضاً يوم القيامة) وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم الأشج - أشج عبد القيس- قائلاً له : " إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة ".

لا علاقة بين الطعام الذي تناولته والصداع إلا إذا كانت كمية الحلاوة الطحينية ووجبة الإفطار زائدة عن الحد، مما أدى إلى انسحاب جزء كبير من الدورة الدموية إلى الأمعاء والمعدة للامتصاص والهضم، مما قد يؤدي إلى الصداع بسبب نقص التروية النسبي للدماغ، ولا تفسير غير ذلك.

ضغط الدم حول 130/ 90 غير مرتفع، وما يرفع من مستوى الضغط الانبساطي لديك هو حالة القلق والغضب والوجل التي تقوقع نفسك فيها، ولن تحتاج إلى علاج الضغط بل تحتاج إلى علاج الغضب، وقد تم وصفه لك في بداية الاستشارة.

ما تحتاجه هو ممارسة شيء من الرياضة مع ترويض نفسك على كتم الغيظ، والإكثار من النوافل وقراءة شيء من القرآن، والالتزام بصلاة الجماعة، مع الأهمية الكبرى لأخذ حقنة فيتامين D جرعة 600000 وحدة دولية، ثم تناول كبسولات فيتامين D الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة أسبوعياً لمدة 12 أسبوع.

لا مانع من أخذ حقن فيتامين المغذية للأعصاب، والمقوية للدم B12 في العضل كل 15 يوم واحدة جرعة 1 مج عدد 6 حقن مع ضرورة تناول مجموعة من الفيتامينات مثل رويال جلي.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً