الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصبحت حياتي جحيماً؛ لا أستطيع أن أنام أو أعمل أو أفعل أي شيء
رقم الإستشارة: 240482

7650 0 348

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

أنا أعيش في هولندا منذ 5 سنوات، أصبت في أول سنة بوسواس قهري، ولم أكن أعلم بأنه توجد أمراض مثل هذا المرض، فكنت أوسوس بأني مُصاب بأمراض غريبة، حتى أني كنت أخاف النوم مع امرأتي، بقيت على هذه الحالة 4 أشهر، بعدها نصحني أحد الإخوة بأن أذهب إلى طبيب عام، وبعدها إلى طبيب نفسي.

الفحوصات كانت كلها ممتازة، فذهبت إلى طبيب أعصاب، فوصف لي دواء لمدة ثلاثة أشهر، شُفيت بنسبة 90 بالمائة، بعد 3 سنوات عادت لي هذه الأعراض.

للعلم، أنا متغرب عن الأهل لهدف مهم، وأحس بأن حياتي أصبحت جحيماً، لا أستطيع أن أنام أو أعمل أو أفعل آي شيء، إني أخاف أن تفشل حياتي الزوجية والعملية، لا أحب أن أتناول الأدوية فأنتم تعلمون كلام الناس.

لا أحب أن يعلم أهلي بهذا الأمر؛ لأنهم سوف يحزنون كثيراً، هل الغربة وجو المجتمع هنا والبعد عن الأهل دور في ظهور هذا المرض؟

ساعدوني، بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Jihad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

جزاك الله خيراً على سؤالك.

الوساوس القهرية مؤلمة للنفس كما ذكرت، وهي تكون مصحوبة بالاكتئاب في كثيرٍ من الحالات، والوساوس تُعالج بأن يقاومها الإنسان ويواجه مصدرها، ويحقرها، حتى يصل إلى مرحلة إعادة صياغة تفكيره، ولكن بعض الناس يصعب عليهم تطبيق هذه التمارين السلوكية البسيطة والهامة، وقد وُجد ومما لا يدع أي مجال للشك أن الأدوية الحديثة فعّالةٌ جداً لعلاج الوساوس والاكتئاب؛ لأنه في الأصل يُعتقد أن هذه الأمراض هي نتيجةً لاضطراب كيميائي في الدماغ مرتبط بالموصلات العصبية، وعليه أرجو أن لا تتردد مطلقاً في تناول الدواء الذي سوف أصفه لك، خاصةً وأنه بسيط وسليم وغير إدماني، وتنتجه شركة سولفي وهي شركة هولندية، وهذا الدواء يُعرف باسم فافرين، أرجو أن تبدأ في تناوله بمعد ل50 ملجم ليلاً بعد الأكل لمدة أُسبوعين، ثم ترفع هذه الجرعة 50 ملجم أيضاً كل أُسبوعين حتى تصل إلى جرعة 200 ملجم في اليوم، وتستمر عليها لمدة تسعة أشهر، ثم تبدأ في تخفيضها بواقع 50 ملجم كل شهر حتى نهاية العلاج.

أنا على ثقة تامة بإذن الله تعالى أنك بتناول الدواء واتباع الإرشادات السلوكية سوف تُشفى من هذه العلة.

وبالله التوفيق.



مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً