الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قلة واضطرابات في النوم، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2405187

1041 0 37

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من قلة في النوم، ولا آخذ القسط الكافي من النوم، وأعاني من اضطرابات النوم، حينما أستيقظ لا أستطيع مواصلة النوم، وأشعر بنشاط، ولا أستطيع أخذ قيلولة.

علما أنني قد كنت أنام بشكل معتدل سابقا، ولكني الآن أعاني من النوم، فذهبت إلى الطبيب، وقد فحصني وقال لي: إن الخلايا المسؤولة عن النوم غير نشطة، أفيدوني بالحل أرجوكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حاجة الناس للنوم تتفاوت في مدتها وكذلك في عمق النوم، والنوم لا يُقاس بعدد الساعات، إنما يُقاس بالحالة التي يكون عليها الإنسان بعد الاستيقاظ من النوم، فإن كان الإنسان في حالة نشطة ومعقولة وجيدة ومُقبلٌ على الحياة بتفاؤل ودافعية إيجابية فهذا يعني أن هذا النوم كافيًا وصحيحًا.

التأرجحات والتقلُّبات في الحاجة إلى النوم أيضًا موجودة، بمعنى أن إنسانًا كان ينام لساعات طويلة وأصبح ينام لساعاتٍ قليلة، هذا موجود - أخي الكريم - .

عمومًا: ما قاله لك الأخ الطبيب أن الخلايا المسؤولة عن النوم غير نشطة: أنا أحترم هذا القول، لكن أعتقد أن هذا الكلام فيه شيء من المبالغة، النوم يعتمد على مسارات بيولوجية، هنالك مواد كيميائية دماغية، وهناك مراكز في الدماغ، وكذلك الحالة النفسية للإنسان تلعب دورًا، والمرحلة العمرية أيضًا تلعب دورًا، فهي منظومة متكاملة، وحاجة الإنسان للنوم حاجة طبيعية، كل الناس تنام ولا شك في ذلك، ولكن هنالك تفاوت.

والمبدأ الصحيح - أيها الفاضل الكريم - أن نبحث، إذا اضطرب النوم نبحث لماذا هذا الاضطراب؟ هل هو لسبب نفسي؟ هل هو لسبب عضوي؟ هل هو ناتجٌ لمجرد عادات اجتماعية غير سليمة؟ مثلاً: الإكثار من شرب الشاي والقهوة؟ التدخين؟ السهر لساعاتٍ طويلة؟ التكاسل؟ هذا كله يؤدي إلى اضطراب النوم.

فيا أيها الفاضل الكريم: إن كانت هنالك أسباب أرجو أن تزيلها، إن كنت قلقًا فعليك بالاسترخاء، وعليك بأن تنظِّم وقتك بصورة صحيحة، وأنا أنصح بتجنُّب تناول محتويات الكافيين بعد الساعة السادسة مساءً، (القهوة، الشاي، البيبسي، الكولا، الشكولاتة) هذه كلها ربما تؤدي إلى اضطراب النوم.

تطبيق تمارين الاسترخاء، تمارين التنفُّس المتدرِّجة، وتمارين قبض العضلات وفكِّها؛ إذا مارسها الإنسان صباحًا ومساءً ينوم بصورة جيدة.

تثبيت وقت النوم - أخي الكريم - يجب ألَّا يكون هنالك تذبذبًا في الوقت الذي نختار فيه النوم، الإنسان يثبِّتُ وقت نومه ليلاً، لأن الساعة البيولوجية إذا انتظمتْ على هذه الشاكلة يتحسَّن النوم، ومن الجميل جدًّا ألَّا يسهر الإنسان، فتثبيت وقت النوم ضروري.

أذكار النوم - أخي الكريم - عظيمة، ومفيدة، وبكل أسف كثير من الناس يتكاسلون عنها، أو لم يحفظوها، ولم يتدبَّروها، وهذا أمرٌ خطأ جدًّا، وأذكار النوم مُطمئنة ومفيدة.

أن تكون في حالة استرخاء ومزاج طيب قبل النوم، مهما كانت هنالك مشاكل وصعوبات وأشياء مُقلقة حاول أن تكون مع نفسك قبل النوم، أن تكون مسترخيًا، أن تتذكّر ما هو طيب وسعيد، هذا - أخي الكريم - يفيد كثيرًا، وهذا هو الذي أنصحك به.

وإذا لم تتحسَّن الأمور أرجو أن تذهب إلى طبيب نفسي، وإن كان هنالك قلق سوف يعطيك أحد مضادات القلق، وإن كانت هنالك بوادر اكتئاب مثلاً سوف يعطيك العلاج المناسب الذي يُحسِّن من نومك ويُحسِّن مزاجك.

أسأل الله لك العافية والشفاء، ونومًا سعيدًا هادئًا طيبًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً