الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من العادة السرية والوساوس التي تلاحقني طيلة اليوم؟
رقم الإستشارة: 2405780

1600 0 29

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

ما حكم من كان مريضا بالوسواي القهري وقام بالعادة السرية، وفي نفس الوقت تأتيه وساوس دينية تسيء للدين، ولم يستطع السيطرة عليها، واستمر في فعل تلك العادة؟ علما أن هذه الوساوس تراودني دائما، ولا يفصل بيني وبينها إلا النسيان او النوم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حمزة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك في موقعنا، ونسأل الله أن يصلح حالك، والجواب على ما ذكرت: الوسواس مرض يصيب الإنسان له أسباب، إما مرض نفسي، أو وجود مرض المس أو العين، فعليك أن تتقي الله وتحافظ على صلاتك، وتعمل على طاعة الله، وتكثر من الدعاء والاستغفار، وداوم على قراءة الرقية الشرعية، من قراءة سورة الفاتحة، وآية الكرسي والمعوذات، وأبشر بالخير.

ما يأتي إليك بالوسواس من أشياء تسيء للدين، فهذا أمر ليس عليك إثم فيه، ولا تحاسب عليه، لأن هذه مجرد خواطر من الشيطان، بدليل أنك تكرهها ولا تحبها، وهذا علامة على وجود الإيمان في قلبك ولم تقر به، فأرجو أن لا تقلق، فقد جاء في الحديث أن أناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاءوا إليه، فسألوه: إنّا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: «وقد وجدتموه؟» قالوا: نعم، قال: «ذاك صريح الإيمان» رواه مسلم، وورد أن رجلا جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، إن أحدنا يجد في نفسه -يُعرِّضُ بالشيء- لأن يكون حُمَمَة -فحمة- أحب إليه من أن يتكلم به، فقال: (الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة" رواه أبو دواد.

ومما أوصيك به للخلاص من الوسواس، عليك بالحرص الجاد على معالجة الوسواس، بطلب العلم الشرعي، وكثرة ذكر الله تعالى، والاستعاذة بالله من شره عندما يطرأ عليك الوسواس، وأن تتوقف عن التفكير فيما يدعوك إليه، ولا تلتفت أبدا لما يوسوس لك في كل ما ذكرت، وأشعل نفسك بكل نافع ومفيد من عبادة وقراءة وهواية مشروعة.

وأما مسألة العادة السرية وتركها، فإن ذلك يمكن بعد أن تبتعد عن الأسباب المهيجة لذلك، من النظر للحرام والمشاهدة المقاطع الإباحية، والجلوس مع الشباب الذي يرغب في ممارستها، وكثرة الفراغ، وعدم إدراك خطر أن العادة السرية تؤدي إلى الضرر في الصحة، وقد يصاب من يمارسها بالعقم أو بالعجز الجنسي، فإذا عالجت ما وجد لديك من هذه الأسباب وأكثرت الدعاء، ومن قول (لاحول ولا قوة الا بالله) والاستغفار، فإن هذه العادة يمكن أن تتخلص منها بإذن الله.

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً