الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي حالة اكتئاب وأصبحت أخاف من الجنون

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب بعمر 25عاماً، أعاني من اكتئاب وضيق وقلق وخوف شديد، إلى جانب وساوس متعددة، وقلق من كل شيء، لكن الوسواس الذي أنهكني هو الجنون.

أخاف أن أفقد عقلي، وأفكر في المجانين الذي كانوا بحينا قبل أن أسافر وأغترب، أتذكرهم وأخاف كثيراً أن أصبح مثلهم، وأكون عالة على عائلتي.

أنا بهذه الحالة جاءني ضيق ومهموم، وقال لي أحد أصحابي بقي لك القليل وتجن، وهو لا يعلم ماذا بي، لكنه قال ما كان يخيفني بوقته، وحقاً بعدها دخلت بحالة اكتئاب وضيق وخوف زائد.

أنا اقتنعت أني مريض نفسياً، وهذا الشيء جعلني عندما أسمع خبراً عن شخص آذى عائلته وقالوا: فيه مرض نفسي أو آذى نفسه وانتحر، هذا الشي يخيفني كثيراً أن أصبح مثلهم، لأني أحب عائلتي كثيراً، أيضاً ألمح أشياء صغيرة أو حشرة أمامي وتختفي بلمح البصر، وهذا يخيفني كثيراً، لكن أحياناً تكون حقيقية لكني أخاف أيضاً.

ما هذا الشيء؟ هل هذه هلوسة؟ أصبحت أتحقق من أي حركة سريعة أمامي هل هو حقيقي؟! أرهقني هذا الشيء كثيراً، وأيضاً أسمع صوت طنين بأذني عندما أكون في غرفتي فقط، وأخاف كثيراً وأقول: هذه أشياء ستسبب الجنون، وبسبب هذه الأشياء فقدت طموحي بالحياة، وأحس كل شيء انتهى، مع أني كنت طموحاً ومحبوباً ومرحاً.

مع العلم لا أستطيع الذهاب لطبيب نفسي، أرجوكم قولوا لي هل حالتي خطيرة؟ أعتذر عن الشرح الرديء بسبب التوتر.

أرجو مساعدتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مراد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حالتك ما هي إلا قلق وتوتر، تمر بحالة من القلق والتوتر الشديدين، وهذه الأعراض التي تشكو منها كلها أعراض قلق.

الخوف من أن يفقد الإنسان عقله أو يصبح مجنوناً كما ذكرت، والتأويل للأشياء مثلاً مرور الحشرات، أو أحياناً يخيل له أنه يرى أشياء تمر أمامه، هذه أيضاً من أعراض القلق والتوتر مثلها مثل طنين الأذن كل هذه أعراض للقلق والتوتر، يا أخي الكريم.

لا شيء أكثر من ذلك، وإن شاء الله بالعلاج تزول هذه الأشياء، ولعل أنسب علاج لك هو السبرالكس حبوب 10مليجرام ابدأ بنصص حبة لمدة أسبوع ثم بعد ذلك حبة كاملة، وتحتاج إلى فترة من الوقت نحو 6 أسابيع حتى تزول كل أعراض هذا القلق والتوتر، وترجع إلى حالتك الطبيعية، وبعد ذلك استمر في العلاج -أخي الكريم- لفترة تتراوح من 3 أشهر إلى 6 أشهر، ثم بعد ذلك أوقف العلاج بالتدريج بحذف أو خفض ربع الجرعة كل أسبوع حتى يتوقف تماماً.

عليك بأشياء أخرى تساعد في الاسترخاء، مثل المشي، وبالذات المشي اليومي، المشي يومياً لمدة نصف ساعة، إجراء عمليات الاسترخاء في المنزل الاسترخاء عن طريق العضلات أو الاسترخاء عن طريق التنفس: (2136015)، إذا استطعت أن تتعلمه وبعد ذلك تمارسه يومياً كل هذا يقلل من القلق والتوتر.

لا تنس يا أخي الكريم أهم من كل ذلك المحافظة على الصلاة في مواعيدها، الدعاء، قراءة القرآن، هذه الأشياء تؤدي إلى السكينة وراحة البال، وبالتالي تقلل من التوتر أو حتى تساعد في أن يختفي التوتر من حياة الإنسان.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً