الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلما شعرت بصداع قست الضغط خوفا من المرض، فهل نوبة الهلع سبب ذلك؟
رقم الإستشارة: 2407299

2242 0 20

السؤال

السلام عليكم.
أصبت بصداع خلف الرأس، فقمت بقياس الضغط، وهذا يتكرر بسبب الوسواس، ويزداد القلق والتوتر، أتى وأقيس الضغط على جهاز ديجتال فول، فيكون أحيانا مرتفعا من 160 على 90 وأحيانا 100، وأستمر أقيس الضغط 5 أو 10 مرات، وفي المرة الأخيرة نقلت لأقيس الضغط على الذراع الأيسر لأجده جيدا، فهل نوبات الهلع والاكتئاب السبب في ذلك؟ وهل سأصاب بمرض الضغط بسبب القلق؟ ولماذا أحس بهبوط وخفقان عند تناول الإندرال؟ هل أنا مريض بالقلب؟ ولماذا أمرض من أقل مجهود وتزداد ضربات القلب ويضيق النفس؟

أعاني من هذه الحالة منذ 12 سنة، والحالة تزداد سوءا يوما بعد يوم، ودواء السيبرالكس لم يعد ينفعني بعد أسبوع من تناوله، بعد أن كان نافعا، وكلما رفعت الجرعة أكثر من 5 مل أتعب وأمرض أكثر، لا أعلم ماذا أفعل؟

في الاستشارة السابقة أخبرتكم أني قمت بعمل تحاليل صورة دم والمنخفض فيه:
mchc 31.1 بينما الطبيعي من 32
free t4 1.45 طبيعي
tsh 3.2 طبيعي
sgot 21
sgpt 24
serum creatinine 0.93 طبيعي
blood urea 25 طبيعي
ast/alt ratio 0.88 منخفض
سكر عشوائي 83

تحاليل الغدة الدرقية أنا الذي قمت بفحصها، هل هنالك تحاليل أخرى أقوم بها؟ وما الحل لأتأكد أن قلبي سليم؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا علاقة بين الصداع الذي تشعر به خلف الرأس وبين ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه؛ حيث أن الصداع خلف الرأس يحدث بسبب الشد العضلي لعضلات الرقبة أثناء النوم ويسمى بالصداع التوتري أو Tension headache، والسبب في الغالب يعود إلى النوم على وسادة عالية أو منخفضة والاتكاء الخاطئ، أو بسبب الجلوس لساعات طويلة أمام شاشة الكمبيوتر والجوال، خصوصا إذا كان مستوى الشاشة أعلى أو منخفض عن مستوى العينين.

ولذلك من المهم أن تكون الوسادة مريحة ولا تؤدي إلى شد عضلات الرقبة، ويمكنك الاستعانة بمثبت الرقبة الناعم soft colar وارتدائه طوال النهار أثناء الحركة، وتركه ليلا والنوم على وسادة متوسطة لا بالمرتفعة ولا بالمنخفضة.

ولعلاج الألم في عضلات الرقبة والصداع يمكنك تناول كبسولات celebrex 200 mg مرتين يوميا لمدة 10 أيام، مع تناول حبوب أو كبسولات باسط للعضلات مثل muscadol أو myolgin، ثم عند اللزوم بعد ذلك، مع أهمية أخذ حقنة فيتامين D جرعة 600000 وحدة دولية، ثم تناول كبسولات فيتامين D الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة أسبوعيا لمدة 12 أسبوعا، مع أهمية أخذ حقن فيتامين (ب) المركب المغذية للأعصاب Neurobion في العضل يوما بعد يوم عدد 6 حقن، مع الحرص على الإكثار من الحليب وتناول منتجات الألبان؛ لأنها المصدر الأساسي لعنصر الكالسيوم.

أما مسألة ارتفاع ضغط الدم في مثل سنك حول العشرين من العمر فهو غير حقيقي، من حيث دقة القياس ومن حيث حالة الخوف والوسواس التي تسيطر عليك، وما قد يزيد عن 120/ 80 وهو القياس الطبيعي لضغط الدم، هو عبارة عن حالة من الخوف تؤدي إلى ارتفاع هرمون الخوف أو هرمون adrenaline الذي يؤدي إلى بعض الارتفاع في الضغط، ويسمى ذلك White coat hypertension أو ارتفاع الضغط الزائد بسبب رؤية البالطو الأبيض كناية عن تواجد المريض داخل المستشفيات والعيادات الطبية، مما يساعد ذلك على زيادة إفراز الأدرينالين الذي يؤدي إلى ارتفاع الضغط.

والوقت المناسب لقياس الضغط هو الصباح قبل تناول القهوة والشاي وقبل التوتر والقلق وقبل التدخين -إذا كنت مدخنا-، ومما قد يناسبك حمل جهاز الهولتر holter monitor لقياس ضغط الدم وعمل تخطيط للقلب لمدة أربعة وعشرين ساعة، ويقيس الضغط كل 10 إلى 20 دقيقة وهو جهاز صغير الحجم وممغنط ومتصل بجهاز كمبيوتر يقوم أتوماتيكياً بقياس الضغط حوالى 150 إلى 200 مرة في اليوم والليلة، ويسجل كل تلك القراءات، على أن تعرض تلك النتائج على الطبيب المعالج، وسوف تتأكد إن قلبك وضغط الدم لديك في حالة طبيعية -إن شاء الله-.

وتناول حبوب cipralex 5 لا يكفي لعلاج حالة الوسواس والخوف المرضي، وتناول الجرعات الأعلى لا يؤدي إلى مضاعفات جانبية، ولذلك يفضل تناول جرعة 10 مج لمدة شهر، بل ويمكن زيادة الجرعات إلى 20 مج لعدة شهور، ثم إنقاصها لجرعة 10 مج لمدة شهر، ثم التوقف عن تناولها، وهذه هي الجرعات المناسبة لعلاج الوسواس القهري وعلاج الخوف المرضي.

وهذا الدواء يعمل على ضبط مستوى الموصل العصبي الأهم في الدماغ وهو هرمون السيروتونين؛ حيث أن اضطرابه يؤدي إلى القلق والتوتر والخوف المرضي والوسواس، ومع تناول الدواء يتم ضبط مستوى ذلك الهرمون وتنضبط معه الحالة النفسية والمزاجية، ومن الضروري مع الدواء تغذية الروح كما نغذي الجسد، من خلال الصلاة على وقتها وقراءة ورد من القرآن والدعاء والتسبيح والذكر، وسوف ينعكس ذلك على حالتك الصحية العامة -إن شاء الله-.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً