الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حموضة المعدة أتعبتني
رقم الإستشارة: 2407488

1572 0 29

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني من حموضة المعدة، قبل خمسة أيام عندما أكلت بضع تمرات قبل النوم، وعندما استيقظت من النوم ذهبت للحمام -أكرمكم الله- لقضاء الحاجة أو التبول، فشعرت عندها بحرقة في التبول، ومغص شديد في المعدة، ثم استلقيت فذهب المغص.

ما يحدث أنه بعد الأكل خفقان قلب بين 110 و 120، وحرقة المعدة والصدر إلى الحلق، وشعور بطعم حامض في الفم، والتجشؤ، مع العلم أني لا أعاني من ضيق تنفس، أو كحة، أو بحة في الصوت، أو صعوبة البلع، يعني ليس ارتجاعا مريئيا؟ فهل هناك حل للقضاء على الحموضة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حامد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من بين الأسباب التي تؤدي إلى حرقة البول عدم تناول كمية كافية من الماء والسوائل، كما أنه من المهم فحص البول للتأكد من عدم وجود التهاب في المسالك البولية، مع أهمية الإكثار من شرب الماء، والخفقان إذا لم يكن أمرا متكررا فلا قلق منه، حيث إن الخوف من الأمراض أو التوتر قد يؤدي إلى الخفقان.

ولك أن تعلم أن عدم إحساسك بنبض القلب يشير إلى أنه نبض طبيعي، ومعروف أننا لا نشعر جميعا في الأوضاع العادية بنبض القلب، وهذه دلالة على سلامته، أما النبض المتسارع الذي يزيد عن المائة فهو نبض محسوس حتى بمجرد وضع يدك على القلب، كذلك من المعروف أن النبض يزيد قليلا بعد الوجبات خصوصا إذا كانت وجبات دسمة، ثم يعود إلى وضعه الطبيعي بعد امتصاص الطعام.

والحموضة، وحرقة المعدة، والتجشؤ إشارة إلى زيادة عصارة المعدة، ولها أسباب عديدة منها التدخين، وندعو الله سبحانه وتعالى ألا تكون من المدخنين، وندعوك إلى الإقلاع عن التدخين إذا كنت مدخنا، ومن الأسباب الأخرى تناول أدوية وحبوب الروماتيزم على معدة خاوية، ومن بين الأسباب أيضا الوجبات الدسمة، والمقليات، والتوابل الحارة، والنوم المباشر بعد تناول وجبة العشاء.

ولكن يظل السبب الرئيسي لحموضة المعدة والتجشؤ ألا وهو الإصابة بجرثومة المعدة الحلزونية H-Pylori، ويمكن تشخيصها من خلال وجود H-Pylori antigen في البراز، أو من خلال إجراء اختبار urea breath test، وعند تشخيصها فإن لها علاجا يسمى العلاج الثلاثي الذي يتكون من نوعين من المضادات الحيوية، بالإضافة إلى أحد الأدوية التي تقلل من إفراز أحماض المعدة، وبالتالي يتم القضاء على الجرثومة.

وحتى يتم الفحص والتشخيص وللتخلص من الحموضة يمكنك تناول حبوب pantoprazole 40 mg قرص واحد على الريق صباحا، مع تناول حبوب domperidone 10 mg قرص واحد مرتين أو ثلاث مرات في اليوم قبل الأكل، وقرص بسكوبان busccopan للمغص ووجع البطن عند الضرورة.

ومما يساعد في علاج جرثومة المعدة تناول كبسولات Probiotic مرتين في اليوم لعمل توازن بين البكتيريا الضارة والبكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وللتخفيف من الغثيان والتجشؤ والحموضة يمكن تقسيم الوجبات اليومية إلى وجبات خفيفة ومتكررة، مع الإكثار من اللبن الرائب أو اللبن الزبادي خصوصا في وجبة العشاء، والبعد عن اللحوم المصنعة، والوجبات الدسمة، والمقليات، والتوابل الحارة خصوصا في العشاء.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً