الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وسواس قهري متعلق بالعقيدة.. كيف أتخلص منه؟
رقم الإستشارة: 2408288

1030 0 19

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني الأعزاء -عافاكم الله مما أصابني-.

أصابني وسواس قهري متعلق بالعقيدة، وهو معروف ومنتشر، ذهبت لطبيب شخص حالتي وأعطاني دواء زولفت (سيرترالين) 50 ملج، وبعدها زادت الجرعة إلى 100 ملج، أحسست بتحسن في الحالة في الشهر الأول.

الآن أصابتني حالة غريبة هي الخوف من اللون الأسود، أتتني فكرة متعلقة باللون الأسود، والعقيدة، فأصبحت أخاف من اللون الأسود بمجرد النظر إليه فقط دون أن أفكر فيه، وأخاف أن أشعر بنغزة بالقلب وقلق مرة يكون شديدا، ومرة أخرى يكون خفيفا، حسب شدة عمق اللون.

هل أعاني من حالة فصام أو ذهان؟ لأن الأمر أصبح ليس فقط بالأفكار، بل بالنظر إلى اللون الأسود.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يزن حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأهنئك بقدوم شهر رمضان المبارك.

الوساوس القهرية قد تكون على أي شاكلة، خوفك من اللون الأسود هو نوع من الوسواس، والوسواس أيًّا كان يجب أن يُحقّر.

فإذًا تحقير الفكرة وعدم الاهتمام بها وتجاهلها يعتبر مبدأً علاجيًّا مهمًّا ورصينًا، وفي ذات الوقت يجب أن تُعرِّض نفسك لمصدر وسواسك وخوفك، يعني: عرِّض نفسك للون الأسود، انظر إليه، وحاور نفسك بأن هذه فكرة سخيفة، اللون الأسود مثله مثل بقية الألوان، وهكذا.

إذًا لا تتجنب، إنما الجأ للتعريض والتعريض المباشر.

وبالنسبة لوساوس العقيدة -أخي-: يجب أن تكون صارمًا مع نفسك، بأن لا تحاور، ألَّا تُناقش، بل تكون صارمًا أيضًا مع نفسك في طرد هذه الأفكار وتجاهلها وتحقيرها، هذه مبادئ علاجية رئيسية.

أشغل نفسك بما هو مفيد، لأن حسن إدارة الوقت تُزيح الوساوس من الفكر الإنساني، حيث إن الفراغ الذهني والزمني يؤدي إلى تشعب الوساوس وتأصُّلها وإلْحاحها.

ربما تحتاج أن ترفع جرعة الزولفت إلى مائة وخمسين مليجرامًا يوميًا، هذه هي الجرعة العلاجية، وربما تحتاج أن تُدعمه أيضًا بعقار مثل (ديناكسيت) بجرعة حبة واحدة يوميًا لمدة شهرٍ أو شهرين، لكن هذا الأمر ناقشه مع طبيبك.

هذه وساوس وسوف تنتهي تمامًا، العلاج الدوائي زائد العلاج النفسي زائد العلاجات الاجتماعية التي تحدثنا عنها، كل هذا يفيدك.

أخي: حالتك لا علاقة لها بالذهان، لا علاقة لها بالفصام، أرجو أن تطمئن تمامًا، هذا وسواس وليس أكثر من ذلك، والوسواس -كما ذكرنا- يُحقَّر ويتم تجاهله، ويجب ألَّا يكون جزءًا من حياتك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً