الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

موقف الولد من إساءة زوج أمه إليها وشجاره معها
رقم الإستشارة: 240954

2566 0 487

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

أشكركم على هذا القسم الذي فعلاً أستفيد منه بقراءته كل يوم، وأحب أن أضع مشكلتي وأريد مشورتكم.

أنا موظف والحمد لله، عندما كان عمري 5 سنين طلق والدي والدتي، فعشت في بيت جدي، وكان العيش -والحمد لله- طيباً مع وجود جدي رحمه الله وجدتي حفظها الله، ولكن بعد مرور الوقت أتت المشكلة الكبرى التي حولت حياتي جحيماً لا يطاق.

فلقد تزوجت أمي من رجل منذ سبع سنوات، وأنجبت منه طفلين: ولداً وبنتاً والحمد لله، المشكلة الكبيرة هي المشاكل التي تحصل بينهما، فزوجها عنيد ويفرض رأيه لأتفه الأسباب، وهو كثير الشجار مع أمي، وأنا كنت مغترباً وأسمع الكثير مما يجرح قلبي، وأحاول أن أتناسى فلا أستطيع، وها أنا أتيت لأرض الوطن، وأرى هذه الأشياء أمامي.

أحاول أن أقنع أمي بالطلاق لكي يكون حلاً لهذه المشكلة، فأنا لا أريد أن أرى أمي تتعذب أمام هذا الظالم، لكن أمي تقول لي: أصبر.

أنا الآن أعيش في جحيم، فقد أصبحت لا أطيق البيت أبداً، أرى أمي فينكسر قلبي مما يحصل لها من هذا الظالم.

أريد حلاً أو مشورة منكم، فقد حاولنا كثيراً التكلم معه لكن يرد علينا بحججٍ تافهة جداً.

أرجو الرد علي سريعاً، فأنا في وضع نفسي صعب جداً، ولا أعرف ماذا أفعل! أرجو أن أرى نصيحتكم لي في أسرع وقت، وحسبي الله ونعم الوكيل.



الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ أبو يوسف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أسأل الله أن يوفقك لكل خير.

وبخصوص استشارتك التي تتعلق بمعاملة زوج والدتك، فأقول: اعلم يا ولدي أن الحياة الزوجية أيّاً كانت لا تخلو من المشاكل، وهذه سنة الحياة؛ ذلك لأن اختلاف الناس في طِباعهم وأخلاقهم وتعاملهم ينتج عنه هذا الاحتكاك وهذه المشاكل، بل حياة الصحابة رضي الله عنهم مملوءةٌ بهذه النماذج، ولهذا فإن هذه المشاكل شيءٌ طبيعي بين الزوجين، وتكون في شكل نقاش وأحياناً يحتد النقاش وترتفع الأصوات، ولكن يعود الزوجان إلى ما كانا عليه، ولهذا فإن مثل هذه المشاكل وإلى هذا الحد تستوجب الصبر؛ لأنها أمرٌ طبيعي لا ينبغي أن تتصدع الحياة به.

أما إن تجاوزت هذه المشاكل النقاش واختلاف وجهات النظر إلى الإساءة أو الضرب مثلاً؛ فهنا يجب أن يوضع لها حد، وعليه فما دامت أمك هي التي طلبت منك أن تصبر، فهذا يعني أن المشاكل لم تحتدم بعد، ولم تصل مرحلة الضرب أو السب، كما أنه ما دامت أمك صابرة وطلبت منكم الصبر فعليك أن تنصاع لأمرها وتصبر؛ لأنها تريد جمع الشمل ولا تريد تشتيت الأسرة؛ لأن الطلاق يا ولدي تترتب عليه مشاكل أكبر من المشاكل الآن، فهو ليس حلاًّ للمشاكل لكنه بداية لمشاكل طويلة.

وأرى بدلاً من حل هذه المشاكل بالطلاق أرى إن أمكن أن توسط أحد الأهل من الذين لهم كلمة مسموعة وعلى درجة من العلم والمعرفة أن يتحدث معه حول حقوق الزوجة، وكيفية الحياة الزوجية، وما يجب أن تكون عليه، وعليك بكثرة الدعاء أن يوفقهما ويجمع بينهما على خير.

والله الموفق.



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً