الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصابتني حالة الاكتئاب من جديد بعد أن تعافيت منها سابقاً!
رقم الإستشارة: 2411769

1701 0 0

السؤال

السلام عليكم

أصابتني حالة اكتئاب من أكثر من عشر سنوات وتعالجت -الحمد لله- مع دواء الافكسور، حيث استمررت عليه 8 سنوات إلى أن خففت الجرعة بالتدريج وأقلعت عنه.

السنة الماضية بعد 7 شهور من الإقلاع أصابتني حالة اكتئاب أخرى من غير سبب يذكر، فبدأت بسيبرالكس 10 ملج وسوليان 100ملج لمدة شهر وكان هناك تحسن واضح جد وجيد، ثم أشار علي طبيبي بالتحول إلى برنتلكس؛ حيث إنه أخف في الأعراض الجانبية وخاصة الرغبة الجنسية، فأزاحني على البرنتلكس لمدة أسبوع مع تخفيف جرعة السيبرالكس إلى 5 ملج وإدخال 10ملج برنتلكس، ثم أوقفت السيبرالكس، واستمررت على البرنتلكس 10ملج مدة 3 أسابيع بعد أسبوع الإزاحة، وكان الوضع جيدا جداً، لكن بعد ذلك أصابتني وعكة في معدتي فاحترت هل هي بسبب الاكتئاب أم شيء عضوي؟!

ذهبت لطبيب باطني وأشار علي بأن عندي التهابا في المعدة وعالجني، لكن للأسف الاكتئاب عاد بعدها ولا أعلم ما السبب! فأشار علي الطبيب برفع جرعة البرنتلكس إلى 20 ملج، وأضاف لي سيركويل 25 ملج مرتين باليوم وريميرون 30 ملج قبل النوم، وأشار علي بالاستمرار على جرعة 20 برنتلكس لمدة 6 أسابيع للشعور بالتحسن بإذن الله، وأنا الآن أنهيت الأسبوع الثاني.

هناك تحسن لا أخفيكم، لكن الاكتئاب لم يذهب تماماً بعد، لكن خف عن بداية الوعكة.

سؤالي: هل يمكن أن يحدث ذلك كما حدث معي، وهو أن يعود الاكتئاب مرة أخرى أثناء تناول الجرعة الصغيرة حتى مع التحسن الذي كان مع الجرعة الصغيرة؟ وكم من الوقت يجب أن أعطي لجرعة 20 ملج حتى الوصول للتحسن الكلي؟ وبما أني تحسنت مع جرعة 20 ملج مقارنة ببداية الوعكة، هل هذا يعني أن الدواء سيأخذ مفعوله بالتدريج صعوداً؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نعم الاكتئاب قد يعود مرة أخرى عند التوقف من العلاج، أو أحيانًا حتى عند الاستمرار على العلاج -كما ذكرت- أو تخفيف جرعته إذا حدثت أحداث حياتية في حياة الشخص، أو حدوث مرض مُعيَّن، والتهاب المعدة قد يكون سببًا في رجوع الاكتئاب مرة أخرى أخي الكريم.

الوقت الذي يجب أن تُعطيه للدواء بجرعة عشرين مليجرامًا يجب ألَّا يقل عن شهرين، حتى تصل إلى التحسّن الكلّي، والدواء حتى بعد العودة إليه يحتاج إلى وقت وتدرّج حتى يُؤتي مفعوله كما ذكرت، وهذا الوقت يبدأ بعد أسبوعين عادة، التحسّن على أي جرعة -أو على زيادة الجرعة- تبدأ بعد أسبوعين، ولكي نحكم عليها يجب أن نعطيها شهرين كاملين، فطالما حصل الآن تحسُّن بعد أسبوعين من تناول هذه الجرعة فعليك بالانتظار إلى ستة أسابيع أخرى -أخي الكريم- حتى تزول الأعراض.

أودُّ أن ألفت نظرك -أخي الكريم- بالعلاج النفسي مع العلاج الدوائي، في كثير من الأحيان الآن -وبالذات الاكتئاب والقلق والرهاب بأنواعه المختلفة- اتضح أنه لابد من إضافة مكوّن العلاج النفسي للعلاج الدوائي، والأدوية لعلاج هذه الأمراض لوحدها غير كافية.

العلاج النفسي مع العلاج الدوائي يؤدي إلى التحسُّن بدرجة أكبر، ويؤدي إلى تقليل جرعة الأدوية التي يتم تناولها، ويؤدي -في كثير من الأحيان- إلى عدم رجوع الأعراض بعد التوقف من الدواء -كما حصل معك-.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً