الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسائل للخروج بالإنسان من حالة الضياع والتيه إلى حالة الاستقرار
رقم الإستشارة: 241210

6106 0 423

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شابٌ ضائع، منذ وفاة والدي وأنا ضائع بلا مستقبل، ولقد حرقت كل ملابسي وشهاداتي، وأنا الآن ليس لدي أي شيء، وأعمل في البنك أمين مستودعات، ولا أحتمل هذا العمل لأنه لا يناسبني، ولكن الظروف أقوى مني، وبعد مرور فترة أحببت فتاة، وأرغب الزواج بها، ولكن لا أعرف كيف أكوّن نفسي ولا أحد يساعدني، ولا أستطيع تركها وقد وعدتها بالزواج، ولكن كل إخوتي يحاربونني ويقولون لي: اجعلها هي تساعدك، وأنا لا أستطيع الاستمرار في هذا الوضع، فالعمل سيئ جداً، والبيت لا أحد يكلمني، وكأنني غريب عنهم، وتلك الفتاة التي أحبها كل يوم أتشاجر معها بسبب ظروفي، وأنا أحب أن أعمل وأكون نفسي كي أتزوج وأكون عائلة صالحة، فبماذا تنصحوني؟ هل أسلم نفسي للموت؟ لقد تعبت فأنا لم أستطع النوم ولا الأكل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ Nabil حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله أن يصلح الأحوال، وأن يحقق الآمال، وأن يُطيل في طاعته الآجال، وأن يلهمنا رشدنا ويعيذنا من شرور أنفسنا.. وبعد.

فإن الإنسان إذا أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، وإذا شكر الله على ما أعطاه نال المزيد بشكره وبارك الله له فيما أعطاه، ومن اتقى الله وقاه، ومن توكل عليه كفاه، ومن سأله أعطاه.

وأرجو أن تنظر للحياة بأمل وتفاؤل، وتحرص على الرضا بقضاء الله وقدره لتكون من أسعد الناس، ونسأل الله أن يرحم والدك وأموات المسلمين، وأرجو أن أذكرك بأن الحياة لا تتوقف لموت أحد ولا لحياته.

وإليك بعض النصائح التي سوف تُساعدك بعد توفيق الله على تخطي هذه الصعاب، وهي كما يلي:

1- احرص على كثرة اللجوء إلى الله؛ فإنه يجيب المضطر إذا دعاه.

2- أكثر من الاستغفار والتوبة؛ فإنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة.

3- أحسن إلى إخوانك وأرحامك؛ فإن صلة الرحم تبارك الأرزاق وتزيد الآجال.

4- اتق الله في سرك وعلانيتك؛ فإنه: ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ))[الطلاق:2-3].

5- واظب على أداء الصلاة وفعل الخيرات ومعاونة المحتاجين.

6- ابحث لنفسك عن وظيفة أفضل بهدوء، واحرص على تعلم صنعة تزيد من دخلك.

7- ابتعد عن المعاصي، فإن العبد يُحرم الرزق بالذنب يصيبه، واحرص على أن تكون علاقتك بتلك الفتاة شرعية وتحت سمع وبصر أهلها والناس، ولا تتوسع في علاقاتك العاطفية؛ فإنه لا ينبغي لك أن تكلم امرأة أجنبية عنك، وحتى بعد الخطوبة لابد أن يكون لقاؤك معها في حضور أحد محارمها.

وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً