الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أقنع أهلي بحرمة مصافحة النساء؟
رقم الإستشارة: 2412300

428 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كنت أصلي العصر في جماعة ولكني نزلت متأخرا، فمشيت سريعا وعندما عدت للبيت كنت مرهقا، وعندما جلست طلب مني والدي كوبا من الشاي ولم أكن قادرا، هل أحاسب على هذا؟

أنا أعلم أن مصافحة النساء حرام، ولكن جميع أقاربي فلاحون ويسلمون ويقبلون، وإذا لم أصافح حزنوا وغضبوا مني واعتبروني متعاليا، وقد يخاصمونني وهم صلة رحم لي، ويجهلون هذه الأمور، فماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك - ابننا وأخانا الفاضل - في موقعك، ونشكر لك هذه الأسئلة الرائعة، ونحيّي تواصلك وفكرة سؤالك، زادك الله حرصًا ومحبة وخيرًا.

ربط الله تعالى بين عبادته وطاعته وبين بِرّ الوالدين، والإحسان إلى الوالدين عبادة من العبادات وواجب من واجبات الشريعة، ونتمنّى ألَّا يتكرر منك عدم تلبية طلب أي واحد من الوالدين، بل ينبغي أن تعلم أن الأصل هو أن تُبادر وتُسارع حتى قبل أن يطلبوا ذلك منك إذا علمت أنه يُحب الشاي أو نحوه في وقت مُعيَّن، وندعوك إلى الاعتذار له حتى تفوز برضاه، وسوف يرضى عنك ويشكر لك الاعتذار والاهتمام، ونحن بدورنا نشكرك ونسأل الله أن يرزقك برّهما.

أمَّا بالنسبة لمصافحة النساء فالأمر كما ذكرتَ من حيث الحرمة، وندعوك إلى أن تكون حكيمًا وتحرص على أن تُخبرهم أنك تحبهم وتقدّرهم وتحترمهم، ولكنك علمت من المشايخ أن المصافحة لا تجوز، فكيف بالتقبيل ونحوه، وتؤكد لهم أنك لا تشك في البنات أو النساء، ولكن علينا الالتزام بما جاء في شرع الله، والتأسي برسولنا -صلى الله عليه وسلم- الذي لم يُصافح النساء، ولم تمس يده يد امرأة قط.

ولا مانع من الامتناع عن ذلك بعد أن تُخبرهنَّ جميعًا، وعليك أن تجتهد في الإحسان لهنَّ جميعًا بكافة صور الإحسان، وتُظهر لهنَّ الاحترام، وتحرص على السؤال عن الأحوال، وثق بأن الجميع سوف يعرف أنك على الحق، بل إن قيامك بذلك سوف يكون سببًا لتغيير تلك العادات التي تُصادم الشريعة، وسوف يعتاد الرجال والنساء على ترك تلك المخالفات، فكن أنت من يفتح باب الخير والهداية، وأبشر بالأجر والخير.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يوفقك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً