الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أحب الذهاب لزيارة أهلي بسبب تحرش أخي بابنتي، ماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2413239

1052 0 0

السؤال

السلام عليكم

أنا سيدة متزوجة وعندي ولدين وبنت، أذهب إلى أهلي في نهاية الأسبوع، ويحرجونني بالبقاء للنوم عندهم، مع العلم أنني أتضايق من هذا الشيء بقوة، والسبب هو أخي الذي يتحرش بابنتي، ولا أستطيع أن أخبر أبي لأنه عصبي جداً، وأخاف أن يؤذيه، وأمي لا تصدقني وتزعل مني فماذا أفعل؟

أرشدوني فأنا في حيرة من أمري، مع العلم أن زوجي علم بذلك ومنعني من زيارتهم، وحاولت إقناعه بالقوة أنه مجرد طيش ولن يتكرر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم فيصل حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بارك الله فيك -أختي العزيزة- وأسأل الله أن يستر عوراتنا ويؤمن روعاتنا، ويحفظنا في أنفسنا وأولادنا وديننا ودنيانا، ويجمع شملك وزوجك وأولادك وأسرتك على خير.

- أولادنا فلذات أكبادنا وهم أمانة في أعناقنا، فالواجب على آبائهم حسن رعايتهم بالتربية والتعليم، والتوجيه والنصح، وتوفير الدفء والحنان والمتابعة، والمراقبة والمحاسبة فيما يسهم في صلاح دينهم ودنياهم (قوا أنفسكم وأهليكم نارا).

- ومن فروع ذلك: تعليمهم بعض ما يلزم من الثقافة الجنسية وفق التعاليم الشرعية والأخلاق الإسلامية، ولكن بحدود مستواهم العمري، وبيان حدود عوراتهم وكونها خطوطا حمراء، وتحذيرهم من تعرض الغير من قريب أو بعيد لعوراتهم، والحزم في صد السوء عن أنفسهم، ومنع خلوتهم بما فيه ريبة ولباس الضيق ونحوه. وهذا لا يتنافى مع واجب زيارتك لوالديك وأسرتك كونه من بر الوالدين وصلة الرحم.

- يلزم مصارحتك لأخيك بعلمك وزوجك بجريمته، وتهديده -من باب التخويف- بفضحه عند الوالدين والأسرة وشكواه للجهات المسؤولة.

- ضرورة منع أطفالك -إن أمكن- من البعد عن ناظريك والخلوة بمن يكبره سنا من الأقارب والأباعد، وعدم التأخر في الزيارة، والتعهد على مدى الدقائق لطفلك، وإلا فالمنع المطلق لزيارة طفلك لأسرتك، والاكتفاء برؤية والديك له في منزلك فحسب.

- وما يلزم هنا يلزم في المدرسة والشارع وفي كل زمان ومكان، وحسبنا قوله -صلى الله عليه وسلم- عن الأبناء أنفسهم :(وفرقوا بينهم في المضاجع)، أي بعدم قربهم من بعضهم في المنام وهم إخوة فكيف بغيرهم؟!!

أسأل الله أن يصلح أمورنا وأفعالنا وأقوالنا وأحوالنا، ويرزقنا سعادة الدنيا والآخرة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً