الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يوجد دواء يعالج ويزيل إدمان الأفلام الإباحية والعادة السرية؟
رقم الإستشارة: 2413656

6962 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب، عمري ؟؟ سنة، كنت مدمنا على مشاهدة الأفلام الإباحية والعادة السرية بشراهة، ولكن تدمرت حياتي، فكنت لا أعلم شيئا عن أضرارها، وبعد أن عرفت حاولت أتخلص منها بكل قوة، ولكنني لم أستطع فسرعان ما أعود!

حاولت أن أتركها بكل عزم -والحمد الله- استطعت أن أتخلى عنها لمده ثلاثة أسابيع، وأسأل الله أن يخلصني منها إلى الأبد، ولكن بدأت تظهر أعراض الانسحاب مثل القلق والتوتر، وأحيانا اكتئاب، فهل تنصحوني بتناول دواء يزيل أعراض الانسحاب؟ وما هذه الأدوية؟

علماً أنني طالب جامعي مستجد، وهذه الأعراض تشغلني عن التركيز والمذاكرة في دراستي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ عبدالرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.
أنت لديك استشارات سابقة حول العادة السرية، وكذلك الخجل الشديد، والخوف، وأيضًا لديك استفسار حول الأدوية النفسية.

قطعًا العلاج الصحيح للإباحية والعادة السرية هو عدم التهاون مع الذات، وتضخيم وتجسيم هذا الأمر، أو إعطاؤه حجمه الحقيقي، وأن ترتقي بنفسك، لأن في هذه الأفعال إهانة كبيرة للنفس، وأن تتقِ الله في نفسك، وألَّا تقبل لنفسك هذا الهوان، تُحرِّر نفسك من هذا الاستعباد من خلال منظومة فكرية إيجابية.

أنت ذكرت أنك قد انخرطتَّ في هذه الأفعال الخلاعية والمنحرفة لأنك لم تكن تعلم أضرارها. أتمنى أن تكون الآن قد علمت واستوعبت ذلك، يجب أن تقيس الأمور بمقياس الحلال والحرام، هذا أولاً؛ لأن هذا هو الذي يفيدك في الدنيا والآخرة.

ثانيًا: من الناحية النفسية كما ذكرتُ لك: هذه الممارسات هي تجسيد واضح لإهانة النفس، أي أن الإنسان يهين نفسه بنفسه، ويقع في هذا الاستعباد القبيح، والمؤمن كيسٌ فطن، الإنسان يجب أن ينشد لنفسه العلو والسمو، وأن يكون يدًا عليًا، وألَّا يكون أسيرًا لشهواته وملذاته.

أيها الفاضل الكريم: أنا سعيد جدًّا أن أعرف أنك قد تخلصت من هذا الفعل، وعليك أن تقطع الروابط، هذا مهمٌّ جدًّا، كلّ مصادر الإثارة يجب أن تُقطع وإلى الأبد، وأن تبني حياةً جديدة قائمة على تقوى الله، والصلاة، والدعاء، والذكر وتلاوة القرآن، وبر الوالدين، مصاحبة الخيّرين من الناس، ومن الشباب الصالحين على وجه الخصوص، لابد أن تمارس الرياضة، الرياضة تُزيل القلق والتوتر وكل ما أنت متخوف منه من أعراض.

اجعل لنفسك خارطة ذهنية تُدير من خلالها وقتك وتُخطط لمستقبلك لتصل إلى مبتغاك. كن متميِّزًا في دراستك، لا تتخلف عن الواجبات الاجتماعية أبدًا.

بهذه الكيفية إن شاء الله تعالى تعيش حياة سويّة وطيبة وهانئة وراقية ونقيّة.

لابد أن تفكّر أيضًا في الزواج، ابحث عن امرأة صالحة تكون لك مُعينةً إن شاء الله تعالى.

هنالك بعض الأدوية التي يُقال أنها قد تُقلِّل من الدافعية نحو هذه الاندفاعات الشاذة، عقار (بروزاك) ذُكر على وجه الخصوص، وكذلك عقار (سيرترالين) وأعتقد أن السيرترالين سوف يُساعد أيضًا في التحكّم في القلق، ويُحسّن من مزاجك، دواء طيب وسليم، يمكن أن تبدأ في تناوله بجرعة نصف حبة - أي خمسة وعشرين مليجرامًا - يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم اجعلها حبة واحدة يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم نصف حبة يوميًا لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقف عن تناول الدواء. الدواء بسيط وسليم، والجرعة التي وصفناها لك هي جرعة صغيرة ولمدة ليست طويلة.

أسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً