الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصبت بحساسية شديدة وقشور في الجلد بعد استخدام الأدوية النفسية
رقم الإستشارة: 2415204

555 0 0

السؤال

استخدمت أدوية نفسية متعددة عن طريق أحد المختصين النفسيين مثل: (السيروكسات - الانتابروا - اللوسترال - الميرزاجين)، وبعد استخدامي المطول لها تقريباً سنتان لبعضها أصبت بحساسية شديدة في الجسم، وحكة في مناطق من الجسم، والتهاب، وقشور في فروة الرأس، تمكنت مني الحساسية في الجسم كامل (الأنف الحنجرة - الآذان - الرأس بشدة مع تقشر - الوجه - بقية الجسم).

استخدمت مضادات هيستامين بكثرة لكن تنفع لفترة وجيزة وتعاودني الحساسية، حالياً تركت الأدوية النفسية منذ 6 أشهر، وأحسها المُثير لمرضي هذا.

أريد منكم نصيحتي بعلاج أو بأي طريقة لإخراج سموم هذه الأدوية من جسمي أو إخراج الحساسية التي هي الشاغل الأكبر لمشكلتي.

وجزاكم الله خيرا على ما تقدمونه من هذا العمل المبارك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يجب أن تطمئن -أخي الكريم- أن الأدوية لديها عُمر، وعمر الأدوية في الدم يُسمّى بالعمر النصفي، وأنا أؤكد لك أن الأدوية التي ذكرتها عمرها النصفي لا يزيد عن سبعة أيام، بعد أن يحدث الدواء ما يُسمَّى بالتمثيل الأيضي عن طريق الكبد، بعد ذلك يبدأ الدواء في الخروج من الجسم والتلاشي.

فهذه الأدوية ليس لها حقيقة أثر سُمّي، أنا لا بد أن أكون واضحًا معك -أخي الكريم- ونتناول الأمور بعلمية، ليس هنالك سموم في جسدك، وإن كانت هذه الأدوية هي السبب في الحساسية يمكن أن تتوقف عن الدواء الذي سبَّب لك الحساسية، وأنا أشكُّ تمامًا أنها هي السبب -مع احترامي الشديد لرأيك-؛ لأن الحساسيات الناتجة عن الأدوية -مثلاً حتى البنادول قد يُسبب حساسية لكنها- تكون في بدايات العلاج، بعد ذلك تختفي، أو تختفي بعد أن يتوقف الإنسان عن الدواء.

فأنا أودُّ أن أطمئنك تمامًا أن هذه الأدوية قد اختفت تمامًا من جسدك، لا هي ولا إفرازاتها الثانوية، وليس لها أي أثر الآن في جسدك. أنت توقفت عن الأدوية منذ ستة أشهر، ويجب أن تطمئن، وإذا أُثبت فعلاً أن دواء من هذه الأدوية قد سبَّب لك الحساسية ففي هذه الحالة يجب ألَّا تستعمله، وإن احتجت لدواء نفسي فالخيارات موجودة، ويجب أن تكون تحت الإشراف المباشر لطبيبك -الطبيب النفسي- ويا حبذا أيضًا لو استشرت صيدلاني مختصًا في الصيدلة السريرية، لأنهم أكثر الناس إلمامًا بعلوم الأدوية.

أرجو أن تطمئن حتى في حالتك النفسية، كن متفائلاً، الجأ للأساليب العلاجية غير الدوائية: ممارسة الرياضة، التفكير الإيجابي، التواصل الاجتماعي، تنظيم الوقت، الحرص على الإنجاز، والحرص على الفعالية، أنا أرى أن كل هذا فيه علاج كثير وكبير لك، لكن المشكلة التي تُسبب لك هذا الانزعاج والأرق هي موضوع استعمالك السابق للأدوية النفسية، أقول لك: لا أسف أبدًا على ذلك، ولا تحس بأي قلق، ولا تحس بأي انزعاج، هي اختفت تمامًا من جسدك، لا هي ولا إفرازاتها الثانوية، ولا أرى أبدًا أنها أصبحت ذات تأثير عليك في الوقت الحاضر.

شفاك الله، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً