الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد علاجا للقلق وكثرة التفكير والاكتئاب، ساعدوني.
رقم الإستشارة: 2415672

2019 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لدي حالة نفسية تتكرر معي منذ الصغر، عندما أهم بالقيام بقرارات مصيرية وأحيانا حتى قرارات بسيطة وأحيانا أخرى من دون أي سبب، ينتابني الشعور بالقلق وكثرة التفكير والاكتئاب إلى درجة أنها جلبت لي اعتقادات وخرافات غير منطقية أجد نفسي أصدقها أحيانا.

مثلا عندما أمشي في الشارع أحس أن كل الناس يعرفونني حتى و لو لم ألتق بهم من قبل، أحس أن الناس يستطيعون قراءة أفكاري، وأصبح أفسر كل الكلام الذي أسمعه على أن له صلة وعلاقة بي، علما أن هذه الحالة تأتي على فترات متقطعة، أحيانا تنقطع وتختفي وأحيانا تعود وبحدة وشدة تختلف على حسب الحالة.

قمت بالرقية الشرعية، وقال الراقي أنه كان عندي سحر مأكول (سحر التعطيل)، والعين أيضا، علما أنني شفيت -ولله الحمد والمنة- من أثر السحر، ولمست تغيرا واضحا في حياتي، لكن هذه الحالة النفسية لا تأبى تركي، وسببت لي الكثير من المشاكل كإصابتي بمرض القولون، وضيعت علي العديد من الفرص في حياتي، أفيدوني بتشخيص وعلاج نهائي لهذه الحالة.

بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الكريم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أخي: أنت لديك نوع من الاحتقان القلقي، يعني أن القلق قد احتقن وتحول إلى قلق سلبي ظهر في شكل قلق وتوترات، وكثرة التفكير وتشتت الأفكار وربما شيء من عسر المزاج بدرجة اكتئابية بسيطة، القلق طاقة مطلوبة في حياة الناس، والقلق هو الذي يجعلنا نثابر في الحياة وننجح هذا هو القلق الإيجابي، لكن القلق حين يتراكم وحين لا نستفيد منه بصورة صحيحة، أو حين تكون أفكارنا أفكار خاطئة ومنجرفة، ولا ننظم حياتنا ولا ننظم أوقاتنا ونهمل في واجباتنا أي كانت، هنا قد يتحول القلق إلى قلق سلبي، وبعض الناس لديهم القابلية للقلق أكثر من غيرهم، ربما تكون منهم.

عموماً هذا ليس مرضا، هذا ما أؤكده لك، هذه ظاهرة ويمكن أن تحول هذا القلق إلى قلق إيجابي، وذلك من خلال أن تتجاهل كل السلبيات، وأن تكون إيجابياً في تفكيرك، وأن تنظم وقتك، وأن تجعل لحياتك أهدافا، وأن تطور نفسك مهنياً، وأن تحرص على صلاتك في وقتها، وكافة العبادات، وأن تواصل الناس بصورة طيبة وجميلة، أن تصل رحمك، أن تقوم بالواجبات الاجتماعية، أن تمارس رياضة هذا -يا أخي- كله علاج مهم جداً، فأرجو أن تجعل هذه هي منهجيتك، وهذا قطعاً سوف يساعدك كثيراً.

أعراض القولون وخلافه هي أعراض قلقية في المقام الأول، وقابليتك للقلق تؤدي إلى توترات عضلية داخلية وأكثر عضلات الجسم تأثراً هي دائماً عضلات القولون وكذلك عضلات القفص الصدري، لذا يشتكي الكثير من الناس في الشعور بالكتمة أو الضيقة أو صعوبة في التنفس، في هذه الحالات ممارسة الرياضة وممارسة بعض التمارين الاسترخائية ذات فائدة كبيرة جداً.

أعتقد أنك إذا تناولت دواء بسيطا مضادا للقلق ومضادا للتوتر ربما يساعدك كثيراً، وإن ذهبت إلى طبيب نفسي وقابلته أيضاً هذا أيضاً مهم لأن قولك أنك تعتقد أن الناس يستطيعون قراءة أفكارك حين تكون في الطريق مثلاً هذا استوقفني قليلاً، وربما يحتاج للمزيد من الاستقصاء حين تقابل الطبيب النفسي.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً