الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بالإحباط وأعيش في جو من الحزن، ساعدوني بنصحكم.
رقم الإستشارة: 2417286

4746 0 0

السؤال

السلام عليكم

أشعر بشعور سيء بسبب بلوغي الثلاثين وأنني لم أنجز شيئا، شعور أرقني وأزعجني.

أشعر بأن فرصتي في الحياة قلت بالوظيفة والزواج، ساءت نفسيتي جدا، أعيش بجو من الحزن وأشعر بالنقص، كان لدي حماس بتحقيق أحلامي لكنني الآن أشعر بالإحباط.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Faiza حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بداية نرحب بك في موقعنا، وكان الله في عونك، ومما يمكن أن نشير به عليك:

- الحياة فيها إنجازات وفيها اخفاقات، والمرأة المسلمة المؤمنة بالله تعالى، تدرك أن كل ما يحدث بقضاء الله وقدره، ولكن ومع وجود التعثر في بعض مراحل الحياة لا يعني هذا التوقف عن العمل، ولا يعني التوقف عن السعي في تصحيح المسار، كما أنه لاينبغي أن نظل أسرى لما حدث من الماضي من إخفاقات، بل علينا أن نستفيد من الماضي في إصلاح المسار في المستقبل، وكما قيل "لا يوجد فشل بل تجارب وخبرات".

- ومن جانب آخر: عليك من الآن فصاعدا نسيان الماضي إلا بقدر ما يكون ملهما لك للاستفادة بكل خير في المستقبل.

- ومن جانب ثالث، فإن الشعور بالفشل والتشاؤم لا ينبغي أن يوجد في النفس السوية، وعليك أن تعلمي أن الله قادر على كل شيء، فالشعور بالفشل إنما هو من مداخل الشيطان حتى يبعدك عن العمل الجاد، وعن التمتع بالحياة بشكل أفضل، وحتى تظلين أسيرة للوهم والقلق، فلهذا عليك أن تجتهدي في استئناف الحياة، فانصحك أن تحضري بعض الدورات التي يمكن أن تدلك على تحقيق النجاح، ثُمَّ خذي بأسباب النجاح، وتوكلي على الله، ثم تفائلي وأحسني الظن بالله وأبشري بخير.

- ومن الوصايا التي أحب أن أتحفك بها حتى تكوني جادة في حياتك:

1. عليك تحديدا التركيز في الهدف الأسمى في حياتك، وهو تحقيق رضا الله والعمل على طاعته، كما أن عليك الاشتغال بما ينفع في حياتك من دارسة أو عمل.

2. عليك أيضا بمجالسة زميلات من ذوي الهمم العالية والجد؛ حتى يحصل لك الاكتساب من همتهمن.

3. عليك الحرص والمثابرة والاستعانة بالله والدعاء، والإكثار من لا حول ولا قوة إلا بالله، إذا فعلت كل ذلك يذهب عنك الشعور بالاحباط تدريجيا -بإذن الله تعالى-.

3. الشعور بالإحباط قد يكون سببه وسوسة من الشيطان ليصدك عن مواصلة مهمتك في الحياة، ولهذا تحول هذا الوسواس إلى هاجس الخوف من الفشل، ولهذا عليك بالاستعاذة من شر الشيطان وشركه.

4. وقد يكون الإحباط سببه الإصابة بعين من حاسد، ويمكن أن تتأكدي من هذا بقراءة اية الكرسي عدة مرات، فإذا رأيتي ضيقا في النفس عند القراءة فيظهر أنك مصابة بعين، وهنا عليك بالرقية الشرعية من قراءة الفاتحة وآية الكرسي والمعوذات، والمدوامة على ذلك.

5. هاجس الاحباط قد يكون سببه التشاؤم أو نظرة البعض، ولهذا يلزم عليك عقد العزم في القلب بالتوكل على الله وتفويض الأمر، والمستقبل ما زال أمامك، وسيتحقق على يديك الخير الكثير في النفع لك وللأمة الإسلامية.

مسألة الوظيفة أو الزواج أرجو أن تبذلي كل الأسباب المشروعة، وفضل الله واسع والله رحيم بعباده، ومع مزيد من الصبر والتفاؤل سيتحقق لك كل ما تصبين إليه.

وأخيرًا: فأرجو أن تعلمي أن التوفيق في حياتنا يحصل بأسباب كثيرة، ومن ذلك تقوية الإيمان بالله، والمدوامة على العمل الصالح، والمحافظة على الذكر، وقراءة القرآن، والبر بالوالدين، وعمل الخير للناس، وبذل الأسباب المشروعة فيما نريد فعله من أمور حياتنا، فإذا قمتِ بهذه الأمور، ستكونين موفقة -بإذن الله-.

وللفائدة راجعي الاستشارات المرتبطة: (234086 - 2349095 - 2161502 - 2269817 - 2117098).

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً